غولان يدعو لتشكيل "حكومة تغيير" تضم العرب واليهود ويحذر من نتنياهو
القبة نيوز - حذّر زعيم حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي يائير غولان، من "السلوك الخطير" لرئيس الحكومة المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، داعيًا إلى الإسراع بتشكيل "حكومة تغيير" تضم عربًا ويهودًا.
وقال غولان، على منصة شركة "إكس" الأمريكية، مساء الاثنين: "خسر نتنياهو الانتخابات. إنه يرفض قبول قرار الناخبين، ويتشبث بالسلطة، ويكذب ويحرّض ويثير الانقسام، ويتصرف كما لو أن الدولة ملك له".
وأضاف: "هذا سلوك خطير. يجب ألا نسمح لمعركة نتنياهو من أجل البقاء السياسي بمواصلة تعريض إسرائيل للخطر".
ومضى غولان: "علينا تشكيل حكومة تغيير الآن، تكون حكومة الوحدة الحقيقية؛ وحدة بين الذين يؤدون الخدمة والعاملين، وبين اليهود و العرب، ووحدة قائمة على الولاء للدولة لا للمتهم. حكومة تُشكّل لجنة تحقيق رسمية (في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023)، وتعيد ترسيخ سيادة القانون، وتعيد أمن إسرائيل إلى أيدٍ مسؤولة".
وتتصاعد داخل إسرائيل المطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة لكشف ملابسات الإخفاقات السياسية والعسكرية والاستخباراتية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وكيفية تعامل الحكومة والأجهزة الأمنية معه، وسط رفض نتنياهو تشكيلها، وإصراره على عدم تحمل المسؤولية عن الإخفاقات.
وختم غولان بقوله: "انتهت الانتخابات. خسر نتنياهو والآن جاء دورنا لتحمل المسؤولية وتشكيل حكومة وإنقاذ إسرائيل، كل دقيقة يبقى فيها نتنياهو في السلطة هي دقيقة إضافية يُترك فيها أمن إسرائيل رهينةً لمعركته من أجل البقاء السياسي. ليس لدينا وقت لنضيّعه".
وواصل نتنياهو، مساء الاثنين، التحريض على الأحزاب العربية في إسرائيل.
وقال نتنياهو، في بيان نشره على "إكس": "الجمهور في إسرائيل لا يريد حكومة تعتمد على القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة"، زاعمًا أنهما "حزبان يدعمان الإرهاب وينكران وجود الدولة اليهودية".
ومساء السبت، شهدت تل أبيب مظاهرات حاشدة لإسرائيليين طالبوا بضم العرب في الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وحصل معسكر بنيامين نتنياهو في الانتخابات الأخيرة، التي جرت قبل نحو أسبوع، على 53 مقعدًا، فيما يمتلك "معسكر التغيير" 48 مقعدًا، وحصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا.
ولم يبلغ لا معسكر نتنياهو ولا آيزنكوت أغلبية 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة.
ومنذ أواخر عام 2022، يرأس نتنياهو الحكومة الحالية، وهي من أقصى اليمين، وتوصف بأنها الأكثر تطرفًا في تاريخ إسرائيل، التي أقيمت عام 1948 على أراض فلسطينية محتلة.
ومن المقرر أن تنشر لجنة الانتخابات، بعد غد الأربعاء، النتائج النهائية في الجريدة الرسمية، وتسليمها إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ.
وفي الساعة الخامسة مساء اليوم نفسه تبدأ المشاورات في مقر إقامة الرئيس بلقاء مع ممثلي الأحزاب الإسرائيلية تمهيدًا لمنح التفويض لأحد المرشحين لتشكيل الحكومة، على أن تنتهي مساء الخميس، وفق صحيفة "معاريف" العبرية.
والاثنين، نقلت القناة 12 عن زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان أنه سيوصي بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة.
وذكرت هيئة البث الرسمية أن حزب "الديمقراطيون"، بزعامة يائير غولان، يتجه إلى التوصية بآيزنكوت.
والأحد، أعلن حزب "معًا"، برئاسة نفتالي بينيت، أنه قرر التوصية لصالح آيزنكوت.
ويلمح النواب العرب إلى أنهم سيوصون بتكليف آيزنكوت.
وفي هذه الحالة، سيبلغ عدد التوصيات لصالح آيزنكوت 67 صوتًا، مقابل 53 لمعسكر نتنياهو.
وتسود تقديرات بأن هذا العدد سيلزم هرتسوغ بتكليف آيزنكوت أولًا بتشكيل حكومة، رغم أن "الليكود" هو الحزب الأكبر في الكنيست.
ويتفق كل من نتنياهو وآيزنكوت على رفض قيام دولة فلسطينية، رغم قرارات الأمم المتحدة التي تنص على قيامها ضمن مبدأ "حل الدولتين".
وتولى نتنياهو (76 عامًا) رئاسة الحكومة في 5 فترات غير متتالية، ويعد أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاءً في المنصب، ويُحاكم بتهم فساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، تستوجب سجنه في حال إدانته.
كما أنه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة منذ عام 2023.















