تطوير المناهج»: كتبنا ترسّخ الاعتدال وترفض التطرف.. والاتهامات العامة لا تعكس محتواها الفعلي
القبة نيوز - أكد المركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم، أن المناهج الأردنية ترسّخ قيم المواطنة والمساواة واحترام الأديان والتنوع، وتنبذ العنف والتعصب، مشددًا على أن الاتهامات الموجهة إليها بشأن دورها في التطرف يجب أن تستند إلى قراءة موضوعية للكتب المدرسية وأدلة محددة.
وقال المركز في بيان له اليوم الأربعاء، إنه تابع النقاشات التي أعقبت الجريمة الإرهابية التي استهدفت كنيسة حمود في محافظة الكرك، وما رافقها من تساؤلات بشأن دور المناهج في حماية النشء من التطرف وتعزيز التسامح والعيش المشترك.
وأوضح أن كثيرًا من الاتهامات العامة لا يعكس المحتوى الفعلي للمناهج، التي تتضمن قيم سيادة القانون والاعتدال والحوار والتفكير النقدي ومواجهة خطاب الكراهية، انسجامًا مع المرجعيات الوطنية والدينية ورسالة عمّان.
وشدد على أن أي انتقاد يتعلق بإغفال هذه القيم أو تضمين ما يناقضها، يستلزم تحديد الكتاب والصف والنص محل الانتقاد، وقراءته كاملًا في سياقه، وتقديم الأدلة اللازمة لمناقشته بموضوعية.
وأشار المركز إلى أن بعض الانتقادات تستند إلى صور مقتطعة وتعليقات ومعلومات منقولة دون الاطلاع الكافي على الكتب المدرسية، مؤكدًا أن ذلك لا يتيح تعميم الأحكام على المناهج بمختلف مباحثها ومراحلها، لافتًا إلى أن الكتب متاحة عبر موقعه الإلكتروني للاطلاع والتحقق.
وبيّن أن المناهج تستند إلى الإطار العام للمناهج الأردنية والأطر الخاصة بالمباحث، التي أُقرت وفق إجراءات الحوكمة المعتمدة، وتحدد المحتوى والأهداف والنتاجات التعليمية وتكاملها بين الصفوف والمراحل.
وأضاف أن المنظومة القيمية للمناهج تشمل الانتماء الوطني والتعددية والتنوع والإدماج والمحبة والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان، بما يعزز اعتزاز الطلبة بهويتهم وانفتاحهم على القيم الإنسانية، ويساعدهم على فهم الاختلاف ورفض التطرف.
وأكد أن تطوير المناهج جرى بمشاركة خبرات وطنية متخصصة، وأن تقييمها علميًا يتطلب دراسة محتواها ونتاجاتها وأساليب تدريسها وتطبيقها داخل الصفوف، مع مراعاة سياق النصوص وأهدافها وكيفية تحويل القيم إلى ممارسات تعليمية، محذرًا من أن التعميم وإسناد المسؤولية دون أدلة لا يوفران أساسًا كافيًا لتقييم أثر المناهج وتحديد احتياجات تطويرها.
ولفت المركز إلى أن تحصين النشء من التطرف مسؤولية وطنية مشتركة لا تقتصر على المنهاج والمدرسة، بل تشمل الأسرة والمجتمع والمؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية، إضافة إلى الفضاء الرقمي، مؤكدًا أهمية تكامل هذه الأدوار في تعزيز الحوار واحترام الاختلاف والتصدي لخطاب الكراهية والمحتوى المتطرف.
وجدد المركز التأكيد أن مراجعة المناهج عملية علمية مستمرة تواكب المستجدات وتستفيد من الخبرات الوطنية، مرحبًا بالدراسات الموثقة والمقترحات العملية والموضوعية التي تسهم في تحسين التعليم وبناء شخصية متوازنة تميز بين الاختلاف المشروع والكراهية والتطرف.
وختم بالتأكيد على التزامه بتطوير المناهج بما يحفظ الهوية الوطنية ويرسخ الاعتدال وسيادة القانون، مشددًا على أن احترام دور العبادة وصون كرامة الإنسان وحماية العيش المشترك ثوابت وطنية تتطلب تضافر جهود المؤسسات التعليمية والأسرة والمجتمع لحماية الأجيال من الفكر المتطرف.















