بيوت عجلون الطينية.. شواهد على العمارة التقليدية وذاكرة المكان
القبة نيوز - ما تزال البيوت الطينية القديمة في عدد من قرى محافظة عجلون شاهدة على أساليب البناء التقليدي ونمط الحياة الذي عاشه الآباء والأجداد بما تحمله من تفاصيل مرتبطة بمواد البناء والعادات الاجتماعية التي رافقت تشييدها.
وأكد مختصون ومواطنون في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أهمية توثيق ما تبقى من هذه البيوت والحفاظ عليها وإعادة توظيف نماذج منها في أنشطة ثقافية وسياحية تسهم في حفظ ذاكرة المكان والتعريف بالتراث.
وقال مدير سياحة عجلون فراس الخطاطبة، إن إعادة تأهيل البيوت الطينية القديمة يمكن أن تشكل عنصرا إضافيا ضمن المنتج السياحي في المحافظة داعيا إلى أن توظيفها كمضافات تراثية أو متاحف صغيرة أو نزل ومواقع ضمن المسارات السياحية يمكن أن يسهم في التعريف بتاريخ القرى وإثراء تجربة الزائر مع المحافظة على الطابع الأصلي للمباني.
من جهته، أشار الباحث في التراث الدكتور محمود الشريدة، إلى أن بناء البيوت الطينية كان يعتمد على مواد متوفرة في البيئة المحلية من بينها التراب والقش الذي كان يخلط بالماء ويترك لفترة قبل تشكيله في قوالب يدوية واستخدامه في البناء.
وأضاف أن الأسقف كانت تبنى باستخدام القصب والجسور الخشبية وتغطى بمواد عازلة، فيما أسهمت سماكة الجدران وخصائص الطين في توفير بيئة أكثر اعتدالا داخل المنزل خلال فصلي الصيف والشتاء.
وقال مؤسس "كهف التأمل" الدكتور سفاح الصبح، إن البيوت الطينية جزء من الذاكرة العمرانية والاجتماعية للمحافظة وتعكس مرحلة مهمة من تاريخ القرى وأنماط الحياة التي عاشها الأهالي في فترات سابقة.
وأكد أن الحفاظ على هذه البيوت وتوثيق قصصها يسهم في نقل المعرفة المرتبطة بالمكان إلى الأجيال الجديدة ويعزز حضور التراث المحلي ضمن الأنشطة والبرامج الثقافية.
وأوضح مؤسس مبادرة "حكاية مكان" يوسف الصمادي، أن توثيق البيوت الطينية لا يقتصر على تصوير المبنى بل يشمل جمع الروايات المرتبطة بأصحابه وطريقة بنائها، لافتا إلى أن المبادرة تعمل على الاستماع إلى روايات كبار السن وأبناء القرى وتسجيل التفاصيل المرتبطة بالمواقع والبيوت القديمة وتحويلها إلى محتوى إعلامي بما يسهم في حفظ ذاكرة المكان قبل فقدان أجزاء منها مع مرور الوقت.
المصدر :بترا
















