"الطاقة النيابية" تلتقي السفير الصيني
القبة نيوز - بحثت لجنة الطاقة والثروة المعدنية خلال اجتماعها اليوم الأربعاء برئاسة النائب الدكتور أيمن أبو هنية، مع السفير الصيني لدى المملكة قوه وي، توسيع آفاق التعاون والاستثمار في عدة قطاعات، كالطاقة، والصناعة والتكنولوجيا والتعليم والسياحة.
وبحسب بيان للجنة اليوم الأربعاء، أشاد أبو هنية، خلال اللقاء الذي جرى في دار المجلس، بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه العلاقات الأردنية الصينية، مشيرا إلى أن تلك العلاقات جاءت نتاج علاقات طيبة رسخها جلالة الملك عبدالله الثاني مع الصين، خاصة خلال الزيارة الملكية الأخيرة إلى الصين.
وبين أن تلك المقومات التي عززها جلالته تجاه علاقات الصداقة مع الصين تشكل أساسا لشراكات استثمارية حقيقية قابلة للبناء تجاه عديد من المجالات وعلى مختلف الأصعدة.
وأكد أن الأردن يولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون الدولي في ظل الظروف السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، مثمنا الموقف الصيني تجاه دعم المواقف الأردنية الثابتة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشيرا إلى أهمية الشراكة مع الصين في دعم السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وتناول أبو هنية مسألة أن تكون الصين كشريك استراتيجي ويستثمر بمجالات الأمونيا و الهيدروجين الأخضر و السيليكا وإنتاج الألواح الشمسية ومصانع تحزين البطاريات.
من جانبهم دعا أعضاء اللجنة النواب: جمال قمو، وراكين أبو هنية، وخضر بني خالد، وإيمان العباسي، ونسيم العبادي، وجهاد مدانات، إلى زيادة الاستثمارات الصينية في الأردن ونقل التكنولوجيا والخبرات بما يسهم في خفض كلف الإنتاج وتعظيم القيمة المضافة للموارد الوطنية.
ودعوا إلى الاستفادة من التجربة الصينية المتقدمة في قطاع الطاقة، خصوصا في مجال التحول من مصادر الطاقة التقليدية إلى المتجددة، والاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية وتخزين الطاقة، بما يتناسب مع احتياجات الأردن وإمكاناته .
وأشادوا بالتجربة الصينية الصناعية باعتبارها أنموذجا يحتذى به، داعين إلى تعزيز مزيد من آفاق التعاون ولا سيما فيما يتعلق بنقل الخبرات بما يسهم ببناء منظومة من الخبرات والكفاءات الوطنية.
ولفتوا إلى أهمية توسيع التعاون في المجال السياحي مع الصين، وزيادة حصة الأردن من السياحة الصينية، إلى جانب الاستفادة من التجربة الصينية في مجال تطوير المناطق والمرافق السياحية، بما يسهم في تعزيز القطاع السياحي ورفع مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وأشاروا إلى أهمية تعزيز التعاون في المجالات التعليمية والتقنية، مؤكدين ضرورة إتاحة الفرصة أمام الطلبة والمهندسين والخريجين الأردنيين للاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية المتقدمة، خصوصا في ظل تركيز الأردن خلال السنوات الأخيرة على التعليم التقني والمهارات الحديثة والتحول الرقمي.
وأشاروا إلى أهمية الموقع الجغرافي للأردن ودوره في تعزيز التعاون ضمن طريق الحرير، مؤكدين أن المملكة بما تتمتع به من أمن واستقرار وبنية تحتية وموارد بشرية مؤهلة، قادرة على استقطاب مزيد من الاستثمارات الصينية النوعية.
من جانبه، استعرض السفير الصيني أهمية الزيارة الملكية الأخيرة إلى الصين، واعتبر أنها فتحت صفحة جديدة في الشراكة الاستراتيجية بين الصين والأردن، واصفا علاقات الصداقة بين البلدين بالتاريخية المتجذرة.
وأوضح أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تأسست خلال الزيارة الملكية إلى الصين عام 2015، وأن الزيارة الأخيرة لجلالة الملك جاءت لتعزيز هذه الشراكة وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن جلالة الملك حرص خلال زيارته الأخيرة على زيارة مدينتي شنغهاي وشنتشن والاطلاع بصورة مباشرة على التطور الاقتصادي والتكنولوجي والصناعي الذي تشهده الصين، قبل التوجه إلى العاصمة بكين، مبينا أن برنامج الزيارة عكس اهتمام الملك بالتعرف ميدانيا على التجربة الصينية والاستفادة منها في بناء مستقبل التعاون بين البلدين.
وقال إن الملك التقى خلال الزيارة عددا من رواد الأعمال وقادة الشركات والمستثمرين الصينيين، وأبدى اهتماما كبيرا باستقطاب الشركات والاستثمارات الصينية إلى الأردن، مؤكدا أن اللقاءات الملكية مع القيادة الصينية تناولت توسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والسياحة والتعليم والصحة وغيرها.
وأضاف إن الجانب الصيني يرى أهمية زيادة الاستثمارات الصينية في الأردن، خصوصا في ظل الحاجة إلى تقليص فجوة الميزان التجاري بين البلدين، مؤكدا أن استقطاب استثمارات صينية نوعية ومتزايدة يمكن أن يسهم في دفع عجلة الاقتصاد الأردني وتحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.
















