حمية البيض المسلوق.. خسارة سريعة للوزن أم نظام غذائي غير متوازن؟
القبة نيوز - رغم انتشار حمية البيض المسلوق بين المشاهير وعلى منصات التواصل الاجتماعي، يحذر خبراء التغذية من اعتمادها كنظام غذائي رئيسي، لكونها مقيدة وقد لا توفر حلاً صحيًا ومستدامًا لخسارة الوزن على المدى الطويل.
وتعتمد الحمية على تناول بيضتين إلى ثلاث بيضات مسلوقة يوميًا على الأقل، مع التركيز على مصادر البروتين والخضروات منخفضة الكربوهيدرات. وتختلف أشكالها، إلا أن معظمها يشبه الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات، مع الاعتماد على البيض أو مصادر البروتين قليلة الدهون والخضروات في الوجبات.
ورغم أن البيض غني بالبروتين والعناصر الغذائية، فإن الاعتماد عليه بشكل أساسي لا يجعل النظام الغذائي متوازنًا. وقد يؤدي انخفاض السعرات الحرارية وتقييد العديد من الأطعمة إلى خسارة سريعة للوزن، لكنها قد لا تكون مستدامة.
ويُسهم البروتين الموجود في البيض في تعزيز الشعور بالشبع، لكن لا توجد خصائص خاصة أو "سحرية" في البيض تجعله وسيلة بحد ذاته لإنقاص الوزن.
نقص الألياف
من أبرز سلبيات حمية البيض المسلوق انخفاض كمية الألياف، نتيجة تقليل أو استبعاد أطعمة مثل الحبوب الكاملة والبقوليات. ويحتاج البالغون عادةً إلى نحو 25 إلى 38 غرامًا من الألياف يوميًا، في حين لا يحتوي البيض على الألياف.
وقد يؤدي نقص الألياف إلى الإمساك، فضلًا عن حرمان الجسم من فوائدها المتعلقة بصحة الجهاز الهضمي وتقليل الالتهابات المرتبطة ببعض الأمراض المزمنة.
هل تناسب الجميع؟
قد لا تكون هذه الحمية مناسبة للجميع، خصوصًا الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل أو يعانون أمراضًا مزمنة أو يتناولون أدوية معينة.
كما أن الأنظمة الغذائية شديدة التقييد قد تؤدي إلى فقدان سريع للوزن، لكنها غالبًا ما تكون صعبة الاستمرار ولا توفر جميع العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.
وماذا عن الكوليسترول؟
تشير أبحاث حديثة إلى أن الكوليسترول الموجود في الطعام يؤثر بدرجة أقل على مستويات الكوليسترول في الدم مقارنة بالدهون المشبعة.
ومع ذلك، فإن الإفراط في الاعتماد على البيض كعنصر أساسي في النظام الغذائي قد يؤدي إلى اختلال التوازن الغذائي، خصوصًا عند تناوله مع مصادر أخرى للدهون المشبعة.
كيف تصبح الحمية أكثر توازنًا؟
ينصح بإدراج البيض ضمن نظام غذائي متنوع يشمل الحبوب الكاملة مثل الشوفان والشعير، والنشويات الصحية مثل البطاطا والأرز البني، إلى جانب الفواكه والخضروات.
كما يُفضل تنويع مصادر البروتين لتشمل الأسماك والدجاج والبقوليات، وإضافة مصادر الدهون الصحية مثل المكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون.
وبذلك، يبقى البيض جزءًا من نظام غذائي متوازن، بدلًا من الاعتماد عليه كمكوّن رئيسي في حمية قاسية يصعب الالتزام بها على المدى الطويل.
















