facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

ضحايا الكريستال.. الأردن يكثف التوعية و 8 مؤشرات تدل على الإدمان

ضحايا الكريستال.. الأردن يكثف التوعية و 8 مؤشرات تدل على الإدمان
القبة نيوز- يستمر الأردن بكل إمكاناته الأمنية والصحية والمجتمعية في مكافحة المخدرات خاصة "الكريستال" عبر بث رسائل التوجيه والإرشاد والوعي للأسر، وتغليظ العقوبات في التشريعات على المتاجرين والحائزين والمروجين لكل المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

وبموازاة ذلك يشير متحدثون الى أن الأردن وفر العلاج لكل من انزلق أو وقع ضحية لهذه المواد، مشيرين الى 8 مؤشرات تساعد الأسر على وصف أولي لوقوع الفرد ضحية لـ "الكريستال المخدر" منها فقدان الوزن بشكل ملحوظ، والسهر المستمر، والتغير المفاجئ في السلوك، والعصبية، وتبدل دائرة الأصدقاء، والإهمال الشخصي، والانخفاض في الأداء الدراسي أو الوظيفي، وطلب المال بصورة متكررة دون مبرر، وهنا يجب أن تكون مراقبة الأسر مكثفة وعلى مدار الساعة للمساعدة في وقف الإدمان ومواجهة هذه الآفة.

وأشاروا الى أن إدمان "الكريستال" يتسبب بالوفاة بشكل مباشر، وتدمير الخلايا العصبية والدخول في حالات انفصام وهلاوس بصرية وسمعية حادة، وتدفع المدمنين عليها إلى عالم الجريمة.

ويشير التقرير الجنائي الصادر عن إدارة المعلومات الجنائية في مديرية الأمن العام للعام 2025 إلى أنّ كل 23 دقيقة و51 ثانية تقع جريمة مخدرات في الأردن، حيث تم تسجيل 22 ألفًا و31 جريمة مخدرات العام الماضي، ونحو 25 ألفا و260 جريمة عام 2024، في حين تم تسجيل 22 ألفا و256 جريمة عام 2023.

رئيس الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات الدكتور موسى الطريفي قال، إنَّ أخطر ما يميز مخدر "الكريستال" والمعروف علميا بـالميثامفيتامين أنه من أخطر المخدرات الصناعية والكيميائية ولا يمنح الإنسان فرصة سريعة أو طويلة للتراجع.

وبين أنَّ هذه المادة تؤثر على الدماغ بسرعة، وتغيّر سلوك المتعاطي وشخصيته خلال فترة قد تكون أقصر مما يتوقعه كثيرون، وأن ما نراه على أرض الواقع يؤكد أن "الكريستال" لا يدمر صحة الإنسان فحسب، بل ويدمر علاقاته، وعمله، ومستقبله، ويحول حياته وحياة أسرته إلى معاناة يومية.

ولفت إلى ان المخدرات لا تبحث عن الضحية الأضعف بل عن الضحية الأقل وعياً لذلك تبقى الوقاية هي خط الدفاع الحقيقي، لأن أفضل علاج هو ألا يبدأ الإنسان التجربة من الأساس، مبينا أنه ومن خلال عمله وتعامله مع أسر المتعاطين والمتعاطين أنفسهم فإنَّ أغلب الأسر هي أول من يلاحظ التغيير.

وبين أن الأمر يبدأ الأمر بعصبية غير معتادة، أو انعزال، أو اضطرابات في النوم، أو تراجع في الدراسة أو العمل، ومن ثم تتطور المشكلة تدريجياً لتصل في كثير من الحالات الى الهلوسة والعدوانية والايذاء اللفظي والجسدي، ناصحًا الأسر بألا يستهينوا بهذه المؤشرات، وعدم التعامل مع المدمن بالاتهام أو العنف، لأن ذلك قد يدفعه إلى مزيد من الانغلاق.

وقال إنَّ الحوار، والاحتواء، وطلب المساعدة من الجهات المختصة في وقت مبكر هي الخطوات الأكثر حكمة، مشيرا الى أن هناك بابا مفتوحا باستمرار ولا يغلق لمن يريد العلاج والعودة إلى حياته الطبيعية، وهذه معادلة مهمة؛ فالمروج مجرم يستهدف أمن المجتمع، أما المدمن فهو مريض يحتاج إلى العلاج وإعادة التأهيل إذا بادر إلى ذلك.

وأكد أنَّ الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات ومن خلال حملة "بادر"، تعمل على إعادة صياغة خطاب التوعية بحيث يكون أقرب إلى الشباب وأكثر واقعية، والانتقال من أسلوب الوعظ إلى أسلوب الإقناع، ومن التخويف إلى بناء القناعة، ومن الرسائل الطويلة إلى المحتوى القصير والجاذب الذي يناسب طبيعة المنصات الرقمية، لافتا الى أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست جزءاً من المشكلة بل يمكن أن تكون جزءاً من الحل إذا أحسنّا استخدامها.

وأشار الطريفي إلى أنَّ الكلفة الحقيقية للإدمان أكبر بكثير من ثمن الجرعة، فالمتعاطي يخسر عمله أو مصدر دخله، والأسرة تتحمل أعباء العلاج وما يرافقه من ضغوط نفسية واجتماعية، بينما تتحمل الدولة كلف الرعاية الصحية، وعلاج الإدمان، والجهود الأمنية والقضائية، إلى جانب الخسائر الناتجة عن انخفاض الإنتاجية، وارتفاع معدلات الجريمة والحوادث، مؤكدا أن الاستثمار في الوقاية ليس خياراً، بل هو استثمار في أمن المجتمع وصحته واقتصاده.

أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الألمانية الأردنية الدكتور بدر ماضي قال، إنَّ ظاهرة المخدرات في السنوات الأخيرة أصبحت مقلقة رغم كل الجهود الأردنية المبذولة لمحاولة تجفيف منابع المخدرات خاصة الكريستال، في الداخل والخارج، مشيرا الى الجهود الأمنية والعسكرية في مكافحة الكريستال تنصب دوما على كشف القادم من الخارج.

وأشار الى أن هذه الظاهرة فرضت على الأسر الإحاطة والمعرفة بكل علاقات الصداقة التي يرتبط بها أبنائها، ومعرفة ساعات الدخول والخروج والرقابة الدائمة بشكل مباشر وغير مباشر وتحديد موعد النوم.

وقال، إنَّ الشباب دائما ما يتطلعون لأنشطة اجتماعية خارج المنزل مع أصدقائهم من الشباب الآخرين حيث كان ذلك فرصة للاستغلال السلبي من قبل تجار المخدرات للوصول لهؤلاء الشباب وايقاعهم بحبائل الإدمان، لكن للأسف ليس بإمكان الأسر تقييد ابناءئها ومنعهم من الاتصال بعالمهم الخارجي.

وأكد أهمية تعاون كل أفراد المجتمع في الابلاغ عن تجار الكريستال وغيرها من المخدرات والمتعاطين والحائزين لها كي تقل الكلفة الاجتماعية على الفرد والأسرة والمجتمع والدولة بشكل عام.

وقال، إنَّ الكلف الاجتماعية لهذه المشكلة كبيرة جدا على الأسرة والمجتمع والدولة والنظام الصحي والأمني إضافة الى تشتيت الجهود التي تعمل على توفير رعاية صحية شاملة للمواطنين.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير