facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

سد فجوة الجاهزية للذكاء الاصطناعي.. مفتاح مستقبل السعودية الرقمي؟

سد فجوة الجاهزية للذكاء الاصطناعي.. مفتاح مستقبل السعودية الرقمي؟
القبة نيوز- حققت السعودية تقدمًا ملموسًا في تطوير الكفاءات التقنية الوطنية لدعم مسيرتها المتسارعة نحو التحول الرقمي، مدفوعة بالطموحات الطموحة لرؤية المملكة 2030. واليوم، تحتضن المملكة أكبر قاعدة من المواهب الرقمية في منطقة الشرق الأوسط.

ومع ذلك، فإن أحد أبرز التحديات الحالية والمستقبلية التي يتعين على المملكة معالجتها لبناء قوة عاملة رقمية قادرة على المنافسة عالمياً يتمثل في سد فجوة «الجاهزية للذكاء الاصطناعي». وتُظهر بيانات مؤشر جاهزية الذكاء الاصطناعي الصادر عن سيسكو أن 72% من المؤسسات في المملكة تمتلك استراتيجيات واضحة للذكاء الاصطناعي، في حين لا يرى سوى 46% منها أن كوادرها البشرية مهيأة بالشكل الكافي لتنفيذ هذه الاستراتيجيات على أرض الواقع.


وفي الوقت نفسه، تواجه المملكة تحدياً متزايداً يتمثل في نقص الكفاءات المتخصصة في مجال الأمن السيبراني، وهو ما يستدعي تسريع جهود بناء المهارات اللازمة لحماية المنظومات الرقمية المعقدة من التهديدات المتنامية المدعومة بالتقنيات الحديثة.

ولا تقتصر متطلبات المرحلة المقبلة على الخبرات التقنية وحدها، فمع استمرار تطور قطاع الذكاء الاصطناعي ووضع معايير جديدة للعمل، تبرز الحاجة إلى تعزيز القدرات المرتبطة بحوكمة الذكاء الاصطناعي، والأطر القانونية، والاعتبارات الأخلاقية. ووفقًا لمؤشر جاهزية الذكاء الاصطناعي الصادر عن سيسكو، فإن 15% فقط من المؤسسات في المملكة تُصنّف على أنها جاهزة بالكامل من حيث قدرات الحوكمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما يتعين على المؤسسات التعامل مع تحديات إدارة التغيير ومقاومة بعض فئات القوى العاملة لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع ضمان الاستثمار المستمر في تطوير المهارات في مجالات البرمجة وعلوم البيانات، بما يدعم سوق عمل سريع التغير والتطور.

وفي هذا السياق، يقول بدر الماضي، نائب الرئيس والمدير التنفيذي لشركة سيسكو السعودية: في ظل التطور المتسارع للمهارات التقنية بفعل الذكاء الاصطناعي والأتمتة، يتعين على المؤسسات التعليمية وجهات العمل التكيف لضمان بقاء الكفاءات المستقبلية قادرة على مواكبة متطلبات السوق المتغيرة .

ويؤكد الماضي أن الجامعات بحاجة إلى الانتقال من نماذج التعليم التقليدية القائمة على البرامج الأكاديمية الثابتة إلى نماذج أكثر مرونة تعتمد على الشهادات المصغرة والمسارات التعليمية المتدرجة التي يتم تطويرها بالتعاون المباشر مع قادة القطاع. ويضمن هذا النهج مواكبة المناهج التعليمية لأحدث التطورات التقنية بشكل مستمر بدلاً من التأخر عن وتيرة التغيير المتسارعة.

وفي المقابل، تحتاج المؤسسات إلى تجاوز مفهوم التدريب المنفصل أو الموسمي، والعمل على دمج التعلم المستمر ضمن بيئة العمل اليومية. كما أن توفير بيئات رقمية آمنة للتجربة والاختبار يمنح الموظفين فرصة استكشاف التقنيات والمنصات الناشئة واكتساب الخبرة العملية دون التأثير على العمليات التشغيلية.

المهارات البشرية تزداد أهمية في عصر الذكاء الاصطناعي

وبعيداً عن المعرفة التقنية، فإن الجيل القادم من قادة التكنولوجيا في المملكة سيحتاج إلى مجموعة من القدرات الإنسانية التي لا يمكن للآلات محاكاتها أو استبدالها بسهولة.

فبينما تتولى الخوارزميات والأنظمة الذكية تنفيذ المهام الروتينية، ستصبح مهارات مثل الذكاء العاطفي، والتفكير الاستراتيجي، وحل المشكلات بصورة إبداعية، والقيادة الملهمة، وإدارة الأفراد بتعاطف، والتعاون عبر الثقافات المختلفة، عوامل أساسية للتميز والنجاح.

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير