دراسة تحذر: موجات الحر المتزايدة تهدد مستقبل الزراعة والأمن الغذائي العالمي
القبة نيوز - حذرت دراسة علمية حديثة من أن موجات الحر المتكررة والشديدة قد تشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه القطاع الزراعي خلال العقود المقبلة، مع تزايد تأثيراتها على إنتاج المحاصيل واستهلاك المياه والأمن الغذائي حول العالم.
وأشارت الدراسة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة لا يؤدي فقط إلى تسريع تبخر المياه وجفاف التربة، بل يسبب أيضاً إجهاداً حرارياً للنباتات خلال مراحل النمو والإزهار، ما ينعكس سلباً على إنتاجية العديد من المحاصيل الأساسية مثل الحبوب والخضروات.
وبيّنت أن موجات الحر أصبحت أكثر تكراراً واستمراراً في العديد من مناطق العالم، الأمر الذي يدفع الباحثين إلى إعادة تقييم خريطة الزراعات التقليدية ومواعيد الزراعة والحصاد، مع توقع انتقال بعض المحاصيل إلى مناطق أكثر اعتدالاً مناخياً.
ووفق تقديرات خبراء المناخ والزراعة، فإن كل ارتفاع في متوسط درجات الحرارة العالمية ينعكس مباشرة على إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموارد المائية نتيجة الجفاف وارتفاع معدلات التبخر.
كما حذرت الدراسة من أن بعض الزراعات الحساسة للحرارة، مثل القهوة ومحاصيل أخرى ذات قيمة اقتصادية مرتفعة، تواجه مخاطر متنامية بسبب ازدياد الأيام شديدة الحرارة، ما قد يؤثر على جودة الإنتاج وكمياته مستقبلاً.
ودعا الباحثون إلى تسريع إجراءات التكيف مع التغير المناخي عبر تطوير أصناف زراعية أكثر تحملاً للحرارة والجفاف، وتحسين إدارة المياه، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، لضمان استدامة الإنتاج الزراعي وحماية الأمن الغذائي في السنوات المقبلة.
















