facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

اكتشاف إشارة تحت سطح الشمس يعيد تشكيل علم الفلك

اكتشاف إشارة تحت سطح الشمس يعيد تشكيل علم الفلك
القبة نيوز - اكتشف علماء الفلك نمطا جديدا من النشاط المغناطيسي تحت سطح الشمس، لا يمكن رصده من خلال مراقبة البقع الشمسية أو المجال المغناطيسي السطحي.وتمتد هذه التغييرات الداخلية التي رصدوها عبر دورات شمسية متعددة، وتشير إلى أن النجم الأقرب إلينا يمر بتحول طويل الأمد من الداخل إلى الخارج.

وجاء هذا الاكتشاف الذي توصل إليه فريق دولي من الباحثين، ونشر في مجلة Monthly Notices of the Royal Astronomical Society، نتيجة تحليل 40 عاما من البيانات المستمدة من "علم الزلازل الشمسية" – وهي تقنية تعتمد على قياس الموجات الصوتية التي تنتشر داخل الشمس.

وعندما جمع الباحثون هذه البيانات التي تعود إلى الفترة بين عامي 1987 و2025، والتي تغطي الدورات الشمسية من 22 إلى 25، لاحظوا شيئا غير معتاد: تذبذبات صوتية تتجمع في نطاقات ترددية محددة، وتكشف عن نمط مغناطيسي يتركز في طبقة ضحلة لا يتجاوز عمقها ألف كيلومتر تحت سطح الشمس. ويقول الدكتور بيل تشابلن، المؤلف الرئيسي للدراسة وعالم الفلك في جامعة برمنغهام: "للشمس إيقاعها الحيوي النشط الخاص بها، مما يخلق نشاطا مغناطيسيا صاعدا وهابطا يشكل طقس الفضاء.

 والأهم من ذلك، أن النشاط المغناطيسي أصبح أكثر تقييدا وتجمعا بالقرب من السطح مع كل دورة".

وهذا النمط الداخلي المكتشف قد يفسر سبب فشل التوقعات السابقة للنشاط الشمسي. فالدورة الشمسية 24 (2008-2019) كانت أضعف بشكل ملحوظ من المعتاد، بينما الدورة الحالية 25 توقعها الخبراء في البداية بأنها ستكون "أقل من المتوسط"، لكنها فاجأت الجميع بتجاوزها التوقعات من حيث عدد البقع الشمسية والنشاط الراديوي.

 وتفسير ذلك، وفقا للدراسة، أن المؤشرات السطحية التقليدية – مثل رصد البقع الشمسية والمجالات المغناطيسية على السطح – تعطي صورة غير مكتملة عما يحدث في الداخل. أما التغيرات الداخلية التي اكتشفها الفريق الآن، فتكشف عن "إعادة تنظيم هيكلية" في طريقة تخزين النشاط المغناطيسي للشمس تحت سطحها.وتقول الدكتورة سرباني باسو، المؤلفة المشاركة في الدراسة وعالمة الفلك في جامعة ييل: "اكتشفنا أن العلاقة بين التذبذبات الشمسية الداخلية والنشاط السطحي قد تطورت على مدى الدورات القليلة الماضية. 

وهذا الاتجاه لا يمكن تفسيره ببساطة بأن المجالات المغناطيسية أصبحت أضعف". 

وما يزال الفريق البحثي بحاجة إلى مزيد من التحليل لفهم المعنى الكامل لهذا التحول الطويل الأمد. وفي المستقبل المنظور، سيواصل العلماء "الاستماع" إلى الشمس لبقية الدورة 25، والتي من المتوقع أن تنتهي حوالي عام 2030. 

وإذا استمر هذا النمط الداخلي الجديد في الظهور خلال الدورة 26 القادمة، فسيكون لدى علماء الفلك دليل أقوى على أن الشمس تمر فعلا بتحول هيكلي عميق، مما قد يساعدهم في تحسين نماذج التنبؤ بالنشاط الشمسي وطقس الفضاء في المستقبل.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير