لعنة خاتم فالنتينو .. قصة حقيقية أغرب من الخيال
القبة نيوز- هناك أشياء في تاريخ هوليوود لا يشرحها المنطق.. أشياء تنهش الحقيقة وتتركها عارية أمام الخوف.. هذه قصة خاتم لم يكن مجرد معدن وحجر.. بل كان كيانًا يهمس بالموت لمن يلمسه.. منذ أن دخل رودولف فالنتينو متجر المجوهرات في سان فرانسيسكو في مارس 1920 ووضع الخاتم على إصبعه بدأت سلسلة الأحداث تتكوّن وتتكاثر كأشباح لا تموت..
"البداية.. فالنتينو والخاتم”
مارس 1920.. فالنتينو يرى الخاتم يلمع كعين تحت ضوء زجاج المعرض.. حذّره صاحب المتجر بصوت مثقل بالرهبة.. أن هذا الخاتم يحمل لعنة مجهولة لا يعرف لها أصلاً ولا ينبع لها سبب.. كأنها ظلٌ يتربص بصاحبه في صمتٍ قاتل.. لكنه لم يسمع الصوت سوى رنين المال في جيبه.. يبتسم فالنتينو ويضع الخاتم على إصبعه كمن يوقّع عقدًا مع مجهول لا يقرأ الأوراق..
السنوات التالية تذهب بصعوده إلى هبوط غامض.. فيلم The Young Rajah ينهار عام 1922 في حين تبدأ وجوه على وشك النسيان بالظهور في أحلامه.. صيف 1926 يقطع حبل الأمان فجأة.. آلام حادة في البطن تظهر دون إنذار.. شُخّصت حالته بالتهاب الزائدة الدودية وقرحة في المعدة.. خضع لجراحة عاجلة في نيويورك.. لكن المضاعفات كانت قاتلة.. على أثرها لقي حتفه في 23 أغسطس عن عمر واحد وثلاثين عامًا.. جنازته تتكدّس فيها مئات الآلاف لكن الخاتم لم يشاركهم الحزن لأنه لم يدفن معه.. في أحلام فالنتينو الأخيرة يرى الخاتم كعين تفتح في الظلام وتبتلع ضحكاته ثم تهمس له بصوت قادم من عمق الحجر: "لا تتسرّع يا فالنتينو.. لم يحن دورك بعد ..”.
"بولا نيغري وحلم اليد الباردة”
بعد وفاة فالنتينو، انتقل الخاتم إلى بولا نيغري، حبيبته السابقة.. في ليلتها الأولى معها تحلم بحلم أزلي.. يد باردة تغلق على قلبها في منتصف المسرح بينما الجمهور يتبدد في دخان لا يذهب.. تستيقظ مريضة بصعوبة وتجد في جسدها علامات تعب لم تكن تعرفها.. تعود إلى الشاشة لكنها تعود كظل لا يلتقط الأنفاس.. في حلمها يهمس الخاتم لها بأسماء مستقبل لم يولد بعد وبأنه سيأخذ من كل من يحبها قطعة كما أخذ منها ابتسامتها..
بعد أيام بمحرد ان تعافت من مرضها المفاجئ .. وبوعي تام لمخاطر الخاتم.. قررت بولا نيغري أن تمرره إلى شخص تثق به هو روس كولومبو .. الممثل الصاعد وصديقها المقرب.. في استوديو صغير.. وبين ضحكات خافتة وأصوات كاميرات.. سلّمته له كهدية غريبة..وكأنها تقول له بصوت خافت: "احذر.. هذا ليس خاتمًا عاديًا”.. ومن تلك اللحظة بدأ روس يسمع الأصوات الغريبة ويشهد رؤى غامضة.. وكأن لعنة فالنتينو السابقة قد وجدت مستمعًا جديدًا.. لتبدأ رحلة الرعب من جديد مع اليد الجديدة.










