facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

مؤتمر "التطوير السياحي التراثي" يوصي بإعادة الاعتبار لموقع أبو بنا

مؤتمر التطوير السياحي التراثي يوصي بإعادة الاعتبار لموقع أبو بنا
القبة نيوز- أوصى أكاديميون وخبراء مشاركون في مؤتمر "التطوير السياحي التراثي الثاني لمحافظة الطفيلة" في ختام فعالياته اليوم الأحد بإعادة الاعتبار التاريخي لموقع "أبنى/ أبو بنا" باعتباره من المواقع المهمة المرتبطة بالفتوحات الإسلامية المبكرة، وإنشاء "مسار غزوة أسامة" السياحي الذي يربط بين الكرك والطفيلة، وتعزيز التوعية المجتمعية بأهمية الموقع والحفاظ على مكوناته الأثرية والتراثية.

وأكد المشاركون في المؤتمر أن موقع "أبنى/ أبو بنا" يمثل شاهدا تاريخيا حيا على مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة، وأن تطويره وتوثيقه سيسهمان في ترسيخ مكانة الأردن كمركز حضاري وسياحي وثقافي على المستويين الإقليمي والدولي ويسهم في استقطاب السياحة الخليجية والدينية، لاسيما في ظل ما يتمتع به الأردن من أمن واستقرار ومخزون حضاري وتاريخي متنوع.

وكانت أعمال المؤتمر انطلقت امس برعاية الوزير الأسبق طه الهباهبة في نادي بصيرا الرياضي الثقافي بتنظيم من مؤسسة إعمار بصيرا، وبمشاركة باحثين ومتخصصين من جامعات ومؤسسات ثقافية وأكاديمية أردنية.

وأكد الهباهبة خلال مشاركته في ختام أعمال المؤتمر اليوم، أهمية محافظة الطفيلة على الخارطة السياحية المحلية والإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن توثيق الإرث الحضاري للمحافظة وإبراز معالمها التاريخية يمثلان ركيزة أساسية في مسيرة التحديث والتطوير وخدمة المجتمعات المحلية، انسجاما مع رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني في التحديث الاقتصادي المستدام.

وقال، إن عقد المؤتمرات والورش العلمية يسهم في إعادة قراءة التاريخ الوطني وتعزيز الهوية الأردنية، مشيرا الى الفائدة الاقتصادية المتوقعة من الاكتشافات الجديدة ودعم التنمية المحلية.

من جهته، أكد العميد المتقاعد مناور الشخاترة، رئيس مبادرة "درب الوئام الحضاري"، أن إبراز عناصر الإرث الحضاري في الطفيلة وتطويرها يشكل حافزا أساسيا للتقدم والرقي، مشيرا إلى أهمية اكتشاف منطقة "أبنى" ودورها في التاريخ الإسلامي المبكر.

بدورها، أكدت مديرة سياحة الطفيلة خلود الجرابعة حرص وزارة السياحة والآثار على دعم جهود الترويج للإرث الحضاري في المحافظة، وتطوير المواقع التاريخية والأثرية وبما يسهم في خلق فرص عمل وتنشيط الاقتصاد المحلي وفتح آفاق جديدة أمام الاكتشافات المستقبلية بالتعاون مع المجتمع المحلي.

وأشارت رئيسة الجلسة العلمية الدكتورة زين القرعان من جامعة مؤتة، إلى أهمية الربط بين موقع "أبنى" وغزوة أسامة بن زيد ومعركة مؤتة والمواقع السياحية المجاورة، ضمن مسارات سياحية متكاملة بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد وهيب، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، أن اكتشاف "أبنى/ أبو بنا" يمثل خطوة رئيسة في إعادة كتابة تاريخ الفتوحات الإسلامية في بلاد الشام، ويغطي فجوة تاريخية لطالما شغلت علماء الآثار والتاريخ والجغرافيا والفقه والتفسير.

وأضاف، إن الدراسات والأبحاث التي استمرت على مدار ثلاثة أعوام، بمشاركة خبراء من الجامعات الأردنية، كشفت أن الموقع كان يشكل "مجمعا لوجستيا عسكريا " متكاملا ، يتكون من ثلاث خرب رئيسية مترابطة هي: خربة قرقش، وخربة نوخة، وخربة مشمين، حيث كانت تؤدي أدوارا دفاعية وإدارية ولوجستية متكاملة.

وبيّن أن المكتشفات الميدانية أظهرت وجود أنظمة مائية متطورة وآبار محصنة وقنوات مخفية، وكثافة فخارية تعود إلى العصور الأدومية والنبطية والرومانية والبيزنطية وصولا إلى العصور الإسلامية المختلفة، ما يؤكد الأهمية الاستراتيجية والعسكرية للموقع عبر قرون طويلة.

وأكدت الباحثة والإعلامية الدكتورة جمانة الدويكات أهمية إنشاء مسار سياحي ثقافي يربط بين مواقع المعارك الإسلامية في الأردن، مثل اليرموك ومؤتة وغزوة "أبنى"، بما يسهم في تسليط الضوء على الاكتشاف الجديد وتعزيز الاستفادة الاقتصادية والسياحية منه.

وأشار مشاركون آخرون، من بينهم الدكتور مهدي العلمي، والدكتور عدنان لطفي، والدكتور مهند طرادات، والدكتور عبدالعزيز محمود، والدكتور غسان عويس، والباحث فريد الشريدة، إلى أهمية الاكتشاف في دعم الدراسات التاريخية والانثروبولوجية والسياحية، وتعزيز دور المجتمع المحلي في حماية الإرث الحضاري واستثماره.

وأكد باحثون مشاركون أهمية استخدام التقنيات الحديثة في التوثيق والنشر العلمي للموقع، واستشراف آفاق تطويره ضمن مشاريع السياحة الثقافية والتراثية في جنوب المملكة.


تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير