المكتبة الوطنية: اليوم العالمي للملكية الفكرية ركيزة لتعزيز الإبداع وصون حقوق المبدعين
القبة نيوز- - في وقت تتسارع فيه التحولات الرقمية وتتنامى فيه أهمية حماية الإنتاج الفكري، يبرز الاحتفاء باليوم العالمي للملكية الفكرية، الذي يصادف في السادس والعشرين من نيسان كل عام، كمنصة عالمية لتعزيز الوعي بحقوق المبدعين وتشجيع الابتكار، ليؤكد على ضرورة ترسيخ ثقافة احترام الملكية الفكرية ودورها في دعم التنمية الثقافية والمعرفية.
وقال مدير عام دائرة المكتبة الوطنية الدكتور فراس الضرابعة، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن هذه المناسبة تمثل محطة مهمة لتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي في المجتمع الأردني، وترسيخ مفهوم احترام حقوق المبدعين، باعتبارها أساساً في دعم الابتكار وبناء اقتصاد معرفي مستدام.
وأضاف، أن هذه المناسبة العالمية تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، التي تفرض تحديات جديدة على صعيد حماية الإنتاج الفكري، ما يستدعي تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لنشر ثقافة احترام حقوق الملكية الفكرية.
وأوضح، أن دائرة المكتبة الوطنية تضطلع بدور محوري في حماية حقوق المؤلفين، من خلال تطبيق التشريعات الناظمة، وفي مقدمتها قانون حق المؤلف الأردني، واستقبال وإيداع المصنفات الفكرية بمختلف أشكالها، سواء الورقية أو الرقمية، بما يضمن حفظها وتوثيقها للأجيال القادمة.
وأشار إلى أن نظام الإيداع القانوني يُعد من أهم الأدوات التي تعتمدها المكتبة الوطنية لصون الإنتاج الثقافي الأردني، حيث يسهم في توثيق الذاكرة الوطنية، ويمنح المؤلفين حماية قانونية تثبت ملكيتهم الفكرية، وتنظم عملية تداول مصنفاتهم ضمن الأطر القانونية.
وفيما يتعلق بالتحديات، بيّن الضرابعة، أن التحول الرقمي أوجد واقعاً جديداً يتسم بسهولة نسخ وتداول المحتوى الإلكتروني دون إذن، وصعوبة تتبع الانتهاكات، الأمر الذي يتطلب تحديثاً مستمراً للتشريعات، وتعزيز آليات الرقابة، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع الجهات المعنية محلياً ودولياً.
ولفت إلى وجود تحسن ملحوظ في مستوى وعي المؤلفين والباحثين بأهمية إيداع أعمالهم لدى المكتبة الوطنية، إلا أنه شدد على ضرورة تكثيف الجهود التوعوية لترسيخ هذه الثقافة، لما للإيداع من دور في حماية الحقوق وتوثيق الإنتاج العلمي والثقافي.
وأكد الضرابعة، أن المكتبة الوطنية تتعامل مع حالات التعدي على حقوق النشر وفق الأطر القانونية، من خلال متابعة الشكاوى والتنسيق مع الجهات المختصة، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف الأفراد والمؤسسات، بهدف الحد من ظاهرة القرصنة الفكرية وتعزيز بيئة ثقافية قائمة على احترام الحقوق.
واختتم بالتأكيد على أن حماية الملكية الفكرية لم تعد خياراً، بل ضرورة وطنية ملحة تسهم في دعم الإبداع، وتحفيز النتاج الثقافي، بما يرسخ مكانة الأردن كمركز ريادي وفاعل في المشهد الثقافي والمعرفي العالمي.















