facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

وفدا أمريكا وإيران في باكستان لإجراء محادثات سلام

وفدا أمريكا وإيران في باكستان لإجراء محادثات سلام
القبة نيوز - وصلت قيادات أمريكية وإيرانية رفيعة المستوى إلى العاصمة الباكستانية إسلام اباد لإجراء مفاوضات اليوم السبت لإنهاء الحرب التي استمرت ستة أسابيع بين بلديهما، إلا أن طهران ألقت بظلال من الشك على المحادثات بالقول إنها لا يمكن أن تبدأ دون تعهدات بشأن لبنان والعقوبات.

وهبط الوفد الأمريكي الذي يرأسه جيه.دي فانس نائب الرئيس دونالد ترامب ويضم ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس وجاريد كوشنر صهر ترامب على طائرتين تابعتين ‌لسلاح الجو الأمريكي في قاعدة جوية بإسلام اباد صباح اليوم، حيث كان في استقبالهم قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحق دار.

ووصل الوفد الإيراني، بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، أمس الجمعة، وارتدى أعضاء الوفد ملابس سوداء حدادا على الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وإيرانيين آخرين قتلوا في الصراع. وذكرت الحكومة الإيرانية على منصة إكس أنهم حملوا أحذية وحقائب بعض التلميذات اللاتي قتلن خلال قصف الولايات المتحدة لمدرسة بجوار مجمع عسكري.

وستكون هذه المحادثات الأعلى مستوى بين الولايات المتحدة وإيران منذ الثورة الإسلامية في 1979. وإذا عقد الجانبان مفاوضات وجها لوجه كما هو متوقع، فستكون أول محادثات مباشرة بينهما منذ 2015 حين توصلا إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكان ترامب قد سحب بلاده من الاتفاق النووي في 2018 خلال ولايته الأولى. وفي ذلك العام، حظر الزعيم الأعلى الإيراني آنذاك آية الله علي خامنئي، الذي قتل في بداية الحرب قبل ستة أسابيع، إجراء أي محادثات مباشرة أخرى بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين.

ترامب: إيران "ليست لديها أوراق رابحة"
قال مصدر إيراني رفيع المستوى ⁠إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة مودعة في قطر وبنوك أجنبية أخرى، ورحب بهذه الخطوة باعتبارها دليلا على "الجدية" خلال المحادثات، التي تضغط فيها واشنطن على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وقال مصدر إيراني آخر رفيع المستوى إن باكستان ستنقل ردا أوليا من الولايات المتحدة على مطالب إيران، وإنه إذا وافقت طهران، فستبدأ محادثات مباشرة بين الجانبين.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الوفد الإيراني يجتمع مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لتحديد توقيت وطريقة المفاوضات المحتملة.

وقال البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الباكستاني إن فانس أجرى محادثات مع شريف اليوم بمشاركة كل من ويتكوف وكوشنر.

وقال مكتب شريف "عبر رئيس الوزراء عن أمله في أن تمثل هذه المحادثات نقطة انطلاق نحو سلام دائم في المنطقة".

وذكر ترامب أمس الجمعة على وسائل التواصل الاجتماعي أن السبب الوحيد لبقاء الإيرانيين على قيد الحياة هو أن يتفاوضوا على اتفاق.

وقال "يبدو أن الإيرانيين لا يدركون أنه ليس لديهم أي أوراق رابحة، سوى ابتزاز العالم على المدى القصير باستخدام الممرات المائية الدولية. والسبب الوحيد لبقائهم على قيد الحياة اليوم هو من أجل التفاوض!".

وكان فانس قد قال لدى توجهه إلى باكستان إنه يتوقع نتيجة إيجابية، لكنه أضاف "إذا كانوا ‌سيحاولون التلاعب بنا، ⁠فسوف يجدون أن فريق التفاوض ليس متجاوبا إلى هذا الحد".

وذكرت مصادر في إسلام اباد أن مسؤولين باكستانيين عقدوا محادثات مبدئية على نحو منفصل مع فرق تحضيرية من الجانبين.

وقال مصدر باكستاني إن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت المحادثات ستنتهي اليوم السبت، مضيفا أن المفاوضات ليست محددة بوقت.

أعلن ترامب يوم الثلاثاء وقفا لإطلاق النار لمدة أسبوعين في الحرب، مما أدى إلى توقف الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

لكن ذلك لم ينه الإغلاق الإيراني لمضيق هرمز، الذي تسبب في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، ولم يهدئ وتيرة الحرب الموازية بين إسرائيل وحزب الله.

وتشهد إسلام اباد، التي يزيد عدد سكانها قليلا عن مليوني نسمة، إغلاقا غير مسبوق قبل بدء المحادثات، إذ انتشر آلاف من أفراد القوات شبه العسكرية وقوات الجيش في الشوارع.

القتال مستمر في لبنان
ذكرت وسائل الإعلام الرسمية اللبنانية أن الهجمات استمرت على جنوب لبنان صباح اليوم السبت. وسمع مراسلو رويترز صوت طائرة استطلاع ⁠إسرائيلية مسيرة تحلق فوق بيروت من مساء الجمعة وحتى صباح اليوم، واخترقت طائرات حربية حاجز الصوت مرتين فوق المدينة.

وأعلن حزب الله أنه شن عدة عمليات عسكرية ضد مواقع إسرائيلية اليوم السبت، سواء داخل الأراضي اللبنانية أو في شمال إسرائيل.

وقال الجانبان اللبناني والإسرائيلي إن مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين سيجرون محادثات في واشنطن يوم الثلاثاء، وسط روايات متضاربة حول ما ستتناوله تلك المحادثات.

وقالت الرئاسة اللبنانية إن مسؤولين من البلدين أجريا اتصالا هاتفيا أمس الجمعة واتفقا على مناقشة إعلان وقف إطلاق النار وتحديد موعد لبدء محادثات ثنائية بوساطة أمريكية. لكن السفارة الإسرائيلية في واشنطن قالت إن المحادثات ستشكل بداية "مفاوضات سلام رسمية" وإن ⁠إسرائيل رفضت مناقشة وقف إطلاق النار مع حزب الله.

وقال رئيس حزب الشعب الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري، وهو حليف للحكومة ووزير خارجية سابق، إنه لكي تنجح المحادثات يجب أن تمثل الولايات المتحدة وإيران وجهات نظر حلفائهما.

وشنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوما على إيران في 28 فبراير شباط. وردت حليفتا إيران في المنطقة، جماعة حزب الله في لبنان ثم حركة الحوثي في اليمن، بإطلاق صواريخ على إسرائيل.

وقال بوتو زرداري "من الضروري جدا أن يضمن إطار هذه المفاوضات ألا يقتصر وقف إطلاق النار على إيران والولايات المتحدة فحسب، بل يشمل جميع حلفائهما أيضا، ⁠حتى يتاح المجال لحوار مجد"

ويشمل جدول أعمال طهران في محادثات إسلام اباد أيضا المطالبة بإنهاء العقوبات التي شلت اقتصادها لسنوات والاعتراف بسلطتها على مضيق هرمز، حيث تهدف إلى تحصيل رسوم عبور والسيطرة على الوصول إليه.

وأدى تعطل إمدادات الطاقة إلى تفاقم التضخم وتباطؤ الاقتصاد العالمي، ومن المتوقع أن يستمر تأثير ذلك لعدة أشهر حتى لو نجح المفاوضون في إعادة فتح المضيق.
وقال الزعيم الأعلى الجديد آية الله مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر بعد علنا وقالت مصادر إنه لا يزال يتعافى من إصابات حادة في الوجه والساق ألمت به جراء الهجوم الذي قتل والده، إن إيران ستطالب بتعويض عن جميع الأضرار التي لحقت بها خلال الصراع.

رويترز 
 
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير