facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

مجلة “الأقصى” العسكرية توثق مسيرة 57 عامًا من تاريخ القوات المسلحة الأردنية

مجلة “الأقصى” العسكرية توثق مسيرة 57 عامًا من تاريخ القوات المسلحة الأردنية
القبة نيوز -  قبل 57 عامًا، بدأت مديرية الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والتي كانت تُعرف آنذاك بمديرية التوجيه المعنوي، بإصدار العدد الأول من مجلة عسكرية وثقافية وعلمية وتوعوية، حملت اسمًا ارتبط بوجدان الأردنيين والأردن وهو "الأقصى”، ومنذ ذلك الوقت استمرت المجلة بالصدور بشكل منتظم دون انقطاع.

وقد وصلت المجلة حتى اليوم إلى عددها رقم 1246، عبر مسيرة امتدت لنحو ستة عقود، أتاحت خلالها مساحة للكتابة الواعية في مختلف الموضوعات العسكرية والثقافية، بما يسهم في نشر الوعي والمعرفة وتوثيق مراحل مهمة من تاريخ الأردن، وحفظها للأجيال، إضافة إلى تقديم معلومات تتعلق بالجيش والثقافة، لتكون جزءًا من أرشيف الوطن.

وعادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إلى أعداد المجلة المحفوظة لدى القوات المسلحة منذ صدور عددها الأول، حيث جرى تحليل مضمونها الذي كان يعكس في كل إصدار مراحل بناء الأردن ودور الجيش في حمايته، إلى جانب توثيق وعي الأردنيين، وتبيّن أنها لم تتوقف عن الصدور منذ إطلاقها في تشرين الأول عام 1969، وهو العام الذي تلا نصر الكرامة على الاحتلال الإسرائيلي، حيث وثقت المجلة السردية الأردنية على مدى العقود الماضية، ووصل محتواها المتخصص إلى الأردنيين في أماكن عملهم والمدارس والمكتبات العامة والجامعات لنشر الوعي ونقل المعلومة الدقيقة.

وبدأت المجلة كجريدة رسمية عام 1969، ثم تحولت إلى مجلة أسبوعية تحت اسم "مجلة الأقصى” اعتبارًا من العدد 373 الذي صدر في أيار عام 1977، ومنذ عام 1985 وحتى اليوم تصدر كمجلة شهرية تُعنى بالشؤون العسكرية وحقول العلوم والمعرفة، بهدف إعداد جندي واعٍ ومثقف، وإتاحة الفرصة لأصحاب الخبرة من منتسبي القوات المسلحة لعرض تجاربهم ونقلها للأجيال.

وفي مديرية الإعلام العسكري، يُحفظ تاريخ المجلة منذ أول عدد صدر لها، باعتباره توثيقًا مهمًا لأحد أبرز أدوار القوات المسلحة في حماية الوطن، حيث وثقت بطولات الجيش العربي وعززت السردية الوطنية، وكانت وما زالت منصة إعلامية عسكرية تجمع بين التوثيق التاريخي والتحليل والتحديث الرقمي.

وتواصل مجلة "الأقصى” حضورها كإحدى أبرز المنصات الإعلامية العسكرية بعد مسيرة تقارب ستة عقود، إذ لعبت دورًا محوريًا في توثيق تاريخ الجيش العربي، وتسليط الضوء على تطور تشكيلاته ووحداته، ونقل صورة شاملة عن جهوده العسكرية والإنسانية، إلى جانب تجسيدها للرؤية الملكية في بناء جندي مثقف وواعٍ.

كما تتزين صفحات المجلة منذ أعدادها الأولى بصور ملوك بني هاشم وبطولات الجيش العربي، وتحمل نتاج أقلام منتسبي القوات المسلحة الأردنية، وتعكس رسالة الأردن المستمدة من مبادئ الثورة العربية الكبرى، من خلال محتوى متنوع يجمع بين المقالات التحليلية والتقارير الميدانية والحوارات الصحفية، ويتناول محطات بارزة من مسيرة جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الملك عبدالله الثاني ودوره في دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على المقدسات الإسلامية وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

كما أظهرت متابعة (بترا) أن موضوعات المجلة تتضمن تسليط الضوء على رفاق السلاح الذين خدموا مع جلالته، إضافة إلى عرض المعارك التاريخية التي خاضها الجيش العربي وما تحمله من قيم التضحية والانتماء، فضلاً عن دورها في تعزيز قيم الولاء والانتماء عبر مواد تنشر بشكل دوري.

وفي إطار مواكبة التحولات الإعلامية، شهدت مجلة "الأقصى” تطورًا ملحوظًا في أساليب الإخراج والتقديم، وانتقلت إلى الفضاء الرقمي عبر نسخ إلكترونية تفاعلية، ما ساهم في توسيع وصولها إلى جمهور أوسع داخل الأردن وخارجه، وتعزيز حضور الرواية الأردنية على المنصات الرقمية.

ولا يقتصر دور المجلة على الجانب العسكري فقط، بل تمتد رسالتها لتشمل البعد الإنساني للقوات المسلحة، من خلال تغطية جهود المستشفيات الميدانية ومشاركات الأردن في قوات حفظ السلام الدولية، بما يعكس الصورة المشرقة للمملكة في المحافل الدولية.

ويعتمد العمل في المجلة على منظومة تحريرية متكاملة تبدأ برصد الموضوعات واستقطاب المواد من مختلف تشكيلات ووحدات القوات المسلحة والكتاب المدنيين، مرورًا بعمليات التحرير والتدقيق والتحقق، وصولًا إلى التصميم والإخراج الفني وفق هوية بصرية تعكس الانضباط العسكري والاحترافية، ثم طباعة المجلة في المطابع العسكرية وفق أعلى معايير الجودة وتوزيعها على نطاق واسع، إلى جانب إتاحتها إلكترونيًا مدعومة بتقنيات حديثة مثل رمز الاستجابة السريع (QR Code) لتسهيل الوصول إلى المحتوى.

ومع بداية عام 2026، صدر أول عدد من العام الجديد متناولًا بطولات الجيش العربي، حيث حمل افتتاحية بعنوان: "قواتنا المسلحة تبدأ عامها الجديد بهمة قوية وعزيمة كبيرة”، إضافة إلى أنشطة جلالة القائد الأعلى وأخبار الجيش.

وتضمن العدد مجموعة من الموضوعات المتنوعة، من بينها معلومات حول اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ومقال حول الهوية العربية كهوية قومية وثقافية جامعة، إضافة إلى موضوع عن الشباب والرياضة في الرؤية الملكية السامية، مع تناول المنتخب الوطني كنموذج، إلى جانب مناقشة موضوع توظيف القوة والنفوذ لخدمة الأهداف الوطنية.

كما خصصت المجلة زاوية "ومضات دينية” لنشر الوعي الديني والمعلومات الموثوقة الصادرة عن مختصين في الفقه والشريعة، ومن بينها ما ورد عن مفتي القوات المسلحة الأردنية، ومن العناوين المطروحة فيها: "يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار”.

وفي تعليق إعلامي، قال مراقب المحتوى الإعلامي في مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) زيد المومني، إن الإعلام يؤدي دورًا أساسيًا في تعزيز وعي الجمهور بالقضايا العسكرية والأمنية، مشيرًا إلى أن مجلة "الأقصى” تجسد هذا الدور بوضوح.

وأضاف أن تحليل مضمون المجلة عبر أكثر من 1200 عدد يشير إلى أنها تسهم في تشكيل الوعي من خلال موضوعات يكتبها مختصون في مختلف المجالات، ما يتيح للأجيال الاطلاع على محتوى موثوق يخضع لمراحل تحرير دقيقة تضمن سلامة المعلومات.

وأشار إلى أن من أبرز ميزات المجلة أنها تتيح مساحة لكتابة المقالات والمعلومات على يد متخصصين موثوقين يعكسون سردية مهمة للجمهور، خاصة في ظل التطور التكنولوجي وتزايد التحديات المرتبطة بالمعلومات المضللة.

واختتم بالتأكيد على أهمية تطوير المجلة لتصبح منصة رقمية تفاعلية محدثة باستمرار، لضمان وصول محتواها إلى أكبر شريحة ممكنة، إضافة إلى تعزيز حضورها في المكتبات الوطنية والمدارس والجامعات لتكون مرجعًا وثائقيًا مهمًا للأجيال القادمة.

المصدر: بترا
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير