facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

مهلة أخيرة بين واشنطن وطهران.. واتفاق 45 يوماً قد يمنع حرباً مدمّرة

مهلة أخيرة بين واشنطن وطهران.. واتفاق 45 يوماً قد يمنع حرباً مدمّرة
القبة نيوز -  تجري الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء الإقليميين مناقشات بشأن شروط وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً، قد يمهّد للتوصل إلى إنهاء دائم للحرب، وذلك بحسب أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية مطّلعة على المحادثات لموقع "أكسيوس".

وقالت المصادر إن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الـ48 ساعة المقبلة "ضئيلة"، إلا أن هذا المسعى الأخير يُعد الفرصة الوحيدة لتفادي تصعيد كبير في الحرب، قد يشمل ضربات واسعة على البنية التحتية المدنية في إيران، وردوداً انتقامية تستهدف منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد مدّد، الأحد، المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق، محدداً الثلاثاء عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة موعداً نهائياً جديداً، بعد أن كانت المهلة الأصلية تنتهي مساء الاثنين.

وقال ترامب لموقع "أكسيوس" إن الولايات المتحدة "منخرطة في مفاوضات عميقة" مع إيران، معرباً عن إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة يوم الثلاثاء، مضيفاً: "هناك فرصة جيدة، لكن إذا لم يبرموا اتفاقاً، فسأدمّر كل شيء هناك"، في إشارة إلى تهديدات سابقة باستهداف البنية التحتية الحيوية.

وفي المقابل، حذرت طهران من أن أي هجوم سيقابل برد يستهدف منشآت حيوية في إسرائيل ودول الخليج، وسط مخاوف من أن تصل هذه الضربات إلى مستوى جرائم حرب.

وقالت مصادر إن خطة عملياتية لحملة قصف واسعة أميركية–إسرائيلية ضد منشآت الطاقة الإيرانية "جاهزة للتنفيذ"، إلا أن تمديد المهلة يهدف إلى منح فرصة إضافية للتوصل إلى اتفاق.

وأشارت أربعة مصادر مطّلعة إلى أن المفاوضات تُجرى عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، إلى جانب تبادل رسائل نصية بين مبعوث ترامب ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وقال مسؤول أميركي إن الإدارة الأميركية قدّمت لإيران عدة مقترحات خلال الأيام الأخيرة، غير أن الجانب الإيراني لم يوافق عليها حتى الآن.

وبحسب المصادر، يجري بحث اتفاق على مرحلتين، تتضمن الأولى وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً يتم خلاله التفاوض على إنهاء دائم للحرب، مع إمكانية تمديد الهدنة إذا تطلبت المفاوضات وقتاً إضافياً، فيما تتناول المرحلة الثانية التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب.

ويرى الوسطاء أن قضيتي إعادة فتح مضيق هرمز والتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، سواء بإخراجه من البلاد أو خفض نسب تخصيبه، لا يمكن حسمهما إلا ضمن اتفاق نهائي.

وتعمل جهود الوساطة على صياغة إجراءات لبناء الثقة، تشمل خطوات جزئية من الجانب الإيراني في ملفي المضيق واليورانيوم، مقابل ضمانات أميركية بعدم استئناف العمليات العسكرية بعد وقف إطلاق النار.

وأكد مسؤولون إيرانيون للوسطاء رفضهم أي ترتيبات مشابهة لتجارب سابقة في غزة أو لبنان، حيث يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار دون ضمانات تمنع استئناف الهجمات.

وفي المقابل، يسعى الوسطاء إلى بلورة إجراءات إضافية من جانب الولايات المتحدة تستجيب لبعض المطالب الإيرانية وتعزز فرص تثبيت التهدئة.

ورفض البيت الأبيض التعليق على مجريات المفاوضات.
ويحذر الوسطاء من أن أي رد إيراني على ضربات محتملة تستهدف منشآت الطاقة قد يؤدي إلى أضرار كبيرة في البنية التحتية النفطية والمائية في دول الخليج، ما يفاقم تداعيات الأزمة إقليمياً ودولياً.

وأكدوا أن الساعات الـ48 المقبلة تمثل "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى اتفاق، مع التأكيد على عدم وجود وقت لمزيد من المناورات التفاوضية.

في المقابل، تواصل طهران تبني موقف متشدد ورفض تقديم تنازلات، فيما أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن الأوضاع في مضيق هرمز "لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب"، خصوصاً بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير