الطفيلة: موسم مطري استثنائي ينعش الزراعة ويدفع المزارعين لحراثة أراضيهم
القبة نيوز - دعت مديريات الزراعة في قصبة الطفيلة ولوائي الحسا وبصيرا، المزارعين إلى البدء بحراثة أراضيهم، للاستفادة من كميات الأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظة، والتي رفعت المعدل التراكمي للهطول إلى نحو 460 ملم في بعض المناطق، مقارنة بمتوسط عام يبلغ حوالي 250 ملم، وهي معدلات لم تُسجل منذ سنوات.
وأكدت المديريات ضرورة تجهيز الأراضي لزراعة المحاصيل الحقلية، مثل القمح والشعير، إلى جانب التوسع في زراعة الأشجار، لما لذلك من دور في زيادة الإنتاجية والحفاظ على رطوبة التربة. كما شددت على أهمية إنشاء حفائر إضافية لتجميع مياه الأمطار، والعمل على تحسين خصوبة التربة ومكافحة الآفات، استعدادًا للموسم الزراعي المقبل.
من جهته، أوضح مدير زراعة الطفيلة، المهندس بلال الهلول، في تصريح صحفي السبت، أن الوزارة أنجزت تنفيذ 34 سدًا وحفيرة ترابية في مناطق القصبة ولوائي الحسا وبصيرا، ساهمت في جمع كميات كبيرة من مياه الأمطار، متوقعًا أن تتجاوز كميات المياه المخزنة 5 ملايين متر مكعب، ضمن خطط التوسع في مشاريع الحصاد المائي.
وأشار إلى أن هذه المشاريع، المنتشرة في مناطق جرف الدراويش والسيحان والعالي والتوانة وقرقور في لواء بصيرا، إضافة إلى بريوش وقويع وسد محمية التوانة وأبو خشيبة ومناطق الظهرة والنميلة، أسهمت في توفير مصادر مياه تُستخدم في سقاية المواشي، وتعزز نمو المراعي الطبيعية، فضلًا عن دورها في تغذية المياه الجوفية.
وبيّن الهلول أن مشاريع الحصاد المائي ساهمت بشكل واضح في الحد من مخاطر الفيضانات وانجراف التربة، وتقليل تراكم الأملاح، إلى جانب دعم تغذية الينابيع، خاصة في مناطق لواء بصيرا والمناطق الشرقية، لافتًا إلى أن القدرة الاستيعابية لهذه الحفائر تصل إلى مليوني متر مكعب.
وأضاف أن كميات الأمطار التي تجاوزت 260 ملم في بعض المناطق خلال الأسابيع الماضية، تشجع على التوسع في زراعة المحاصيل الحقلية، خصوصًا القمح والشعير في المناطق الشرقية، مقارنة بالموسم الماضي الذي لم تتجاوز فيه كميات الهطول 35 ملم خلال نفس الفترة.
وأكد أن هذه الظروف المطرية ستنعكس إيجابًا على القطاع الزراعي، من خلال تمكين المزارعين من حراثة أراضيهم وتهيئتها للزراعة، إضافة إلى تعزيز نمو النباتات والأشجار الرعوية، ورفع منسوب المياه في السدود والآبار الجوفية.
يُذكر أن محافظة الطفيلة شهدت خلال الأيام الماضية هطولات مطرية غزيرة أدت إلى فيضان الحفائر والسدود الترابية والخرسانية بعد تجاوز طاقتها الاستيعابية، في موسم يُعد استثنائيًا، ما يعزز المخزون المائي في مشاريع الحصاد المائي، ويوفر مصادر مستدامة لسقاية الثروة الحيوانية خلال الأشهر المقبلة.
وقد استوعبت هذه الحفائر والسدود، التي نفذتها وزارة الزراعة بالتعاون مع الجهات الرسمية في المناطق الشرقية والجنوبية من المحافظة، نحو 4 ملايين متر مكعب من مياه الأمطار خلال الموسم الحالي، في مؤشر واضح على أهمية هذه المشاريع في دعم القطاع الزراعي.
















