facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

أبو عاقولة: الحرب وإغلاق مضيق هرمز يفرضان تحديات على سلاسل الإمداد وكلف الشحن

أبو عاقولة: الحرب وإغلاق مضيق هرمز يفرضان تحديات على سلاسل الإمداد وكلف الشحن
القبة نيوز -  قال نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله أبو عاقولة إن الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران وإغلاق مضيق هرمز يفرضان تحديات على سلاسل الإمداد وارتفاع كلف الشحن عالمياً، ما يضغط على حركة التجارة، وفي المقابل يمنح الأردن فرصة لتعزيز موقعه اللوجستي وتطوير دوره في سلاسل التزويد الإقليمية.

وأضاف في بيان صحفي اليوم الاثنين أن عمليات ميناء العقبة تسير بشكل طبيعي حتى الآن، إلا أن استمرار الأزمة لفترات طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع كلف الشحن والطاقة، الأمر الذي سينعكس سلباً على مختلف القطاعات ويزيد من كلفة السلع والخدمات.

وأشار إلى أن الضغط على سلاسل النقل البري وشركات التخليص قد يزداد في حال استمرار الأزمة، ما يتطلب استعدادات للتعامل مع أي تأخيرات محتملة مستقبلاً.

وشدد أبو عاقولة على أهمية التعاون والتشاركية بين القطاعين العام والخاص لضمان استمرار حركة البضائع، مؤكداً أن الأزمة تمثل فرصة لتعزيز العمل المشترك وتوحيد الجهود بما يضمن انسيابية سلاسل التزويد واستمرارية الأسواق المحلية والإقليمية.

ودعا إلى إنشاء لجنة لمتابعة سلاسل التزويد برئاسة وزير الصناعة والتجارة والتموين، تضم ممثلين عن القطاعين العام والخاص، بهدف تقييم المخاطر بشكل دوري ووضع خطط احتياطية للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد، وضمان سرعة الاستجابة لأي تغيرات في الأسواق العالمية.

ولفت إلى أن القطاع الخاص المعني بسلاسل التزويد يتابع التطورات عبر اللجنة المشكلة في غرفة تجارة عمان، والتي تضم أيضاً نقابة ملاحة الأردن ونقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع والنقابة اللوجستية ونقابة أصحاب الشاحنات، مع متابعة وتنسيق مستمر على مدار الساعة.

وأكد ضرورة تعزيز التعاون بين الأردن وسوريا والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي، والعمل على إزالة كافة المعوقات التي تعرقل انسياب سلاسل التوريد، من خلال السماح بمرور الحاويات عبر الطرق البرية دون عوائق، وإلغاء شرط نقل البضائع على طبالي، بما يسهم في تسهيل النقل وتخفيض الرسوم على الشاحنات الأردنية وضمان كفاءة وسرعة النقل الإقليمي وتقليل الكلف.

وأوضح أن تعزيز هذا التعاون يساهم في استقرار حركة البضائع الإقليمية، من خلال ربط تدفق السلع عبر البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، نظراً للموقع الاستراتيجي للأردن وسوريا.

وأشار أبو عاقولة إلى أن استمرار الحرب وإغلاق مضيق هرمز ينعكس على الصادرات الأردنية والصناعات المحلية، حيث تواجه الشركات ارتفاعاً في كلف الشحن وتأخيرات محتملة في وصول البضائع والمواد الأولية اللازمة للإنتاج.

وأضاف أن هناك مخاوف من تأخر وصول المواد الخام والسلع الأساسية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج ويؤثر على الأسعار في الأسواق المحلية مستقبلاً، إضافة إلى احتمال ارتفاع الأسعار في دول الإنتاج.

وأكد أن الأردن يعمل على تطوير مسارات بديلة للتصدير والاستيراد لضمان استمرار التدفق التجاري والصناعي بأقل كلفة وأقصر وقت ممكن، وتشمل هذه البدائل النقل البري عبر سوريا ولبنان إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى الأسواق الأوروبية والعالمية، إلى جانب الربط البحري عبر ميناء العقبة والبحر الأحمر، وتعزيز خطوط النقل مع موانئ دول مجلس التعاون الخليجي، بهدف تقليل الوقت والتكاليف، وتسهيل مرور الحاويات وتخفيض الرسوم الجمركية على الشاحنات الأردنية وتبسيط إجراءات التخليص.

وبيّن أن هذه البدائل ستسهم في تعزيز تنافسية الصادرات الأردنية ودعم الصناعات المحلية وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية التقليدية التي قد تتأثر بأزمات المنطقة.
وفيما يتعلق بسيناريو إغلاق مضيق باب المندب إلى جانب مضيق هرمز، أوضح أن ذلك سيزيد من تأثر سلاسل الإمداد في الأردن، ويجعل وصول المواد الخام أكثر صعوبة من حيث الوقت والكلفة، ما يرفع تكاليف الإنتاج ويؤثر على أسعار السلع.

وأضاف أن الصادرات الأردنية ستواجه تحديات إضافية نتيجة توقف مرور ناقلات النفط والبضائع عبر البحر الأحمر، ما يستدعي اللجوء إلى مسارات برية بديلة عبر سوريا وتركيا للوصول إلى البحر المتوسط أو عبر الموانئ المصرية، رغم ارتفاع كلف النقل وزيادة مدة الوصول.

ووفقاً لـ"التقرير الملاحي الاستراتيجي"، فقد ارتفعت مدة الرحلة من شنغهاي من 6100 ميل بحري إلى 9500 ميل، مع تأخير يتراوح بين 10 إلى 13 يوماً، كما ارتفعت مدة الرحلة من سنغافورة لتصل إلى 25–27 يوماً بدلاً من 15–17 يوماً، في حين سجلت الرحلات من جبل علي أعلى نسبة تأخير، إذ ارتفعت من 6–8 أيام إلى 20–24 يوماً، بزيادة مسافة بلغت 4800 ميل بحري.

وتسببت الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فرض شركات الملاحة رسوماً إضافية لمواجهة المخاطر الجيوسياسية، شملت رسوم تحويل مسار إلزامية تراوحت بين 700 و800 دولار، ورسوم طوارئ إضافية وصلت إلى 3500 دولار، ورسوم مخاطر الحرب بين 1500 و3500 دولار، ورسوم طوارئ النزاعات بين 2000 و4000 دولار، إضافة إلى رسوم وقود طارئ، ما انعكس على كلف الاستيراد والتصدير.

وأكد أبو عاقولة أن هذه المعطيات تستدعي تعزيز المخزون الاستراتيجي للمواد الخام، وتطوير خطط طوارئ لوجستية، وتعزيز التعاون الإقليمي لضمان استمرارية حركة البضائع وتقليل التأثير على الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن من أبرز المخاطر المحتملة ارتفاع أسعار الطاقة والوقود وزيادة كلف الشحن وتأخر وصول البضائع والضغط على التجار وشركات التخليص والنقل، خاصة الصغيرة والمتوسطة.

وفي المقابل، شدد على أن الأردن قادر على تحويل هذه التحديات إلى فرص استراتيجية لتعزيز موقعه كمركز لوجستي إقليمي، بما يدعم استمرارية حركة البضائع وحماية الصناعات المحلية.

واختتم بالإشارة إلى أن المؤشرات الحالية تظهر استقراراً في السوق دون تسجيل نقص في البضائع أو ارتفاع في الأسعار حتى الآن.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير