أمطار عجلون تنعش الغطاء النباتي وتعزز التنوع الحيوي وتبشر بموسم زراعي واعد
القبة نيوز - ساهمت الأمطار التي شهدتها محافظة عجلون مؤخرًا في تنشيط الغطاء النباتي وتعزيز مظاهر الحياة الطبيعية في غاباتها ومناطقها الزراعية، ما أعاد الأمل لدى المزارعين والمهتمين بالبيئة بموسم زراعي جيد، إلى جانب زيادة التنوع الحيوي الذي تتميز به المحافظة.
وقال مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان إن المحافظة تُعد من أغنى مناطق الأردن بالغطاء النباتي والتنوع الحيوي، بفضل طبيعتها الجبلية وغاباتها الحرجية التي تحتضن العديد من النباتات البرية والحيوانات والطيور، موضحًا أن الأمطار تشكل عنصرًا أساسيًا في تجدد الحياة الطبيعية واستدامة الأنظمة البيئية فيها.
وأضاف أن الهطولات المطرية خلال الموسم الحالي ساهمت بشكل ملحوظ في تحسين رطوبة التربة وزيادة نمو الأعشاب والنباتات البرية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على المراعي الطبيعية والمحاصيل الزراعية، ويعزز استدامة الغطاء النباتي في مختلف مناطق المحافظة.
وأشار السرحان إلى أن تحسن الظروف الجوية يسهم كذلك في دعم الأشجار الحرجية وزيادة كثافة الغابات، خاصة في المناطق المرتفعة، لافتًا إلى أن الأمطار تحد من مخاطر الجفاف وتعزز فرص نجاح الموسم الزراعي، إلى جانب دورها في دعم التنوع الحيوي الذي تشتهر به عجلون.
من جهته، بيّن مدير محمية عجلون للمحيط الحيوي عدي القضاة أن هطول الأمطار ينعكس إيجابًا على النظام البيئي داخل المحمية، حيث يساهم في تجدد الغطاء النباتي ونمو النباتات البرية التي تُعد مصدرًا غذائيًا مهمًا للعديد من الكائنات الحية.
وأوضح أن المحمية تضم أنواعًا متعددة من النباتات والأشجار الحرجية والطيور والحيوانات البرية، وأن وفرة الأمطار تعزز من فرص تكاثر هذه الكائنات وتوفر بيئة طبيعية مناسبة لاستمرارها، ما يعزز مكانة عجلون كإحدى أبرز المناطق البيئية والسياحية في الأردن.
بدورها، أكدت عضو مبادرة "البيئة تجمعنا" المهندسة هديل السوالمة أن الأمطار تمثل فرصة مهمة لتعزيز التنوع الحيوي في عجلون، مشددة على ضرورة تكاتف الجهود المجتمعية للحفاظ على البيئة والغابات والموارد الطبيعية في المحافظة.
وأوضحت أن المبادرات البيئية والتطوعية تساهم في نشر الوعي بأهمية حماية الطبيعة والحد من السلوكيات السلبية مثل الاعتداء على الغابات أو رمي النفايات، داعية إلى استثمار الموسم المطري في تنفيذ حملات تشجير وتنظيف للمناطق الطبيعية للحفاظ على جمال عجلون وبيئتها الغنية.
من جانبها، قالت المزارعة ابتسام فريحات إن الأمطار التي هطلت هذا الموسم انعكست بشكل إيجابي على الأراضي الزراعية في مناطق عجلون، خاصة في زراعة الأشجار المثمرة والمراعي الطبيعية، مبينة أن المزارعين يعوّلون كثيرًا على الموسم المطري لتحسين الإنتاج الزراعي وزيادة خصوبة التربة.
وأضافت أن الأمطار تسهم أيضًا في نمو الأعشاب البرية التي تُعد مصدرًا مهمًا لتغذية المواشي، ما يدعم الثروة الحيوانية ويسهم في تحسين دخل الأسر الريفية، مؤكدة أهمية الحفاظ على البيئة والغابات لما لها من دور في استدامة الحياة الزراعية في المحافظة.
وأكدت أن الطبيعة في عجلون تزدهر مع كل موسم مطري، داعية إلى الحفاظ على نظافة المناطق الحرجية وعدم الاعتداء على الغطاء النباتي لضمان استمرار هذا التنوع البيئي الغني الذي تتميز به المحافظة.
المصدر: بترا
















