facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

المجالس العلمية الهاشمية تعزز مرجعية الخطاب الديني وترسخ منهج الوسطية

المجالس العلمية الهاشمية تعزز مرجعية الخطاب الديني وترسخ منهج الوسطية
القبة نيوز -  تشهد محافظات المملكة الأردنية الهاشمية نشاطاً متنامياً للمجالس العلمية الهاشمية، التي انطلقت قبل عقود بتوجيهات ملكية سامية، وتنعقد سنوياً خلال شهر رمضان المبارك، بتنظيم من وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، لتكون منارات علمية تسهم في ترسيخ منهج الوسطية وتوحيد الخطاب الديني، وتعزيز دورها كمرجعية علمية وإشرافية للنشاط الدعوي في مساجد المملكة.

في محافظة إربد، أكد مدير أوقاف إربد الثانية فراس أبو خيط، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن الوزارة تواصل تفعيل هذه المجالس بوصفها مرجعية تضبط العمل الدعوي في المساجد، مشيراً إلى أن تعميم الخطب الموحدة والإرشادية في المناسبات الدينية والوطنية أسهم في توحيد الطرح الديني وتعزيز الانسجام الفكري بين الأئمة. كما لفت إلى استمرار عقد دورات تأهيلية في الفقه وأصول الدعوة ومهارات الخطابة، بما يرفع الكفاءة العلمية ويعزز التأثير المسؤول.

وأوضح أن المتابعة الميدانية عبر الزيارات التفقدية والتقييم الدوري تمثل ضمانة لحسن الأداء، إلى جانب تنظيم محاضرات وندوات تعالج قضايا المجتمع بروح شرعية وسطية، مع تعزيز التنسيق مع الجهات الرسمية والمجتمعية لترسيخ خطاب يخدم الأمن الفكري والسلم الأهلي. 

وأضاف أن المجالس تتولى مراجعة الموضوعات المنبرية وضبط الفتوى ضمن المرجعية المعتمدة في المملكة، بالحجة العلمية والحوار الهادئ، ما انعكس على تطور مستوى الخطب والدروس وارتفاع الوعي بالقضايا المعاصرة، وتعزيز خطاب التسامح واحترام القانون، وزيادة الثقة بين المؤسسة الدينية والمجتمع.

وفي لواء الكورة، قال مدير الأوقاف عبد السلام نصير إن المجالس تناقش القضايا المستجدة وتوضح الموقف الشرعي منها، بما يمنع الاجتهادات الفردية غير المنضبطة ويعزز الالتزام بالمرجعية العلمية.

بدوره، أوضح عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية وأستاذ الفقه وأصوله في جامعة اليرموك الدكتور محمد محمود طلافحة، أن ضبط الفتوى والخطاب الديني يستند إلى المصادر التشريعية الأصيلة: القرآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع، والقياس، مع مراعاة فقه المآلات وإحالة القضايا العامة إلى الاجتهاد الجماعي المتخصص، بما يحقق التوازن بين ثوابت الشريعة ومتطلبات الواقع. 

وأشار إلى أن اختيار محور مصادر التشريع يعكس حرص الوزارة على تعزيز مرجعية تقوم على الدليل والانضباط المنهجي، بما يحفظ الثوابت ويعزز استقرار المجتمع.

وفي محافظة الزرقاء، بين مدير الأوقاف الدكتور أحمد الحراحشة أن المجالس العلمية الهاشمية تجسد الرؤى الإصلاحية لجلالة الملك عبدالله الثاني، وتسير في النهج ذاته الذي كرسته مبادرات ملكية مثل رسالة عمان وكلمة سواء وأسبوع الوئام بين الأديان، لإبراز صورة الإسلام المعتدل والمتوازن. 

وأشار إلى تنفيذ برامج تدريبية بالتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية العالمية، وشراكات أكاديمية مع الجامعات الهاشمية والزرقاء والبلقاء التطبيقية، لرفع كفاءة الأئمة والوعاظ علمياً ومهنياً.

من جانبه، أوضح عميد كلية الشريعة السابق في جامعة الزرقاء الدكتور أنس الخلايلة أن هذه المجالس تمثل منبراً علمياً رصيناً يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويعزز قيم الإسلام الوسطي والحوار العلمي البناء، ويحافظ على الهوية الإسلامية في مواجهة التحديات الفكرية.

وفي محافظة مأدبا، أكد مدير الأوقاف الدكتور عيسى البواريد أن المجالس تعكس رؤية ملكية لنشر العلم الشرعي الرصين، مشيراً إلى أن محاورها ركزت على مصادر التشريع المتفق عليها، بما يسهم في توحيد الخطاب الديني وبيان أن الأحكام تنبثق عن أصول معتبرة لا عن أهواء أو اجتهادات فردية.

 كما أشار إلى التنسيق بين الوزارة وكل من دائرة الإفتاء العام ودائرة قاضي القضاة للتصدي للفتاوى غير المنضبطة المنتشرة عبر الوسائط الرقمية، وترسيخ الفهم الصحيح لأصول الاستدلال.

وفي البلقاء، أوضح مدير الأوقاف الدكتور طالب العواملة أن المجالس أصبحت ممارسة مؤسسية منتظمة تعزز المرجعية الوسطية، وتمثل "درع أمان فكري” يرسخ دور المسجد كمؤسسة تعليمية وتوجيهية تسهم في الاستقرار المجتمعي، من خلال تأهيل الأئمة والمؤذنين بدورات تخصصية في الفقه واللغة العربية وفنون الإلقاء، بالتنسيق مع مؤسسات أكاديمية متخصصة.

أما في الطفيلة، فأكد مدير الأوقاف الدكتور لؤي الذنيبات أن المجالس تعد منبراً علمياً لتأصيل الفهم الصحيح لمصادر التشريع وتوحيد الخطاب المنبري ضمن إطار مؤسسي يعكس رسالة الإسلام القائمة على الاعتدال ونبذ الغلو.

 وأوضح أن توحيد الخطاب لا يعني الجمود، بل يستند إلى مرجعية علمية مشتركة تتيح مجالاً للاجتهاد المنضبط الذي يخدم المصلحة العامة، مع استمرار تنظيم الدورات وورش العمل التي تعالج فقه الواقع ومهارات التواصل والقضايا المعاصرة، خاصة ما يتعلق بتحصين الشباب وتعزيز دور الواعظات في نشر الوعي الأسري والمجتمعي.

وفي العقبة، قال مدير الأوقاف فارس الجوازنة إن تفعيل المجالس يأتي انسجاماً مع توجيهات وزير الأوقاف بترسيخ المرجعية العلمية وصون المنبر من أي انحراف فكري، مؤكداً الالتزام بمحاور وخطب جمعة موحدة تعزز القيم الإسلامية السمحة وتضبط مسار الفتوى ضمن إطار المؤسسة الدينية الرسمية. 

وأضاف أن اعتماد المذاهب الفقهية الأربعة والمصادر الأصيلة يضمن اتساق الخطاب الديني ويعزز حضور الفكر المعتدل في المجتمع.

ومندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني، رعى سمو الأمير فيصل بن الحسين، أمس الجمعة، أعمال المجلس العلمي الهاشمي الـ121، الذي عُقد تحت عنوان "السنة النبوية ثاني المصادر، فيها البيان والتبيان"، في قاعة المركز الثقافي الإسلامي التابع لمسجد الشهيد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، بحضور وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة، ورئيس المجلس العلمي المحلي في إقليم القنيطرة بالمملكة المغربية الدكتور يونس الصباري.

المصدر: بترا
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير