facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

“حكيم” يوسّع انتشاره ليشمل 453 منشأة صحية ويعزز التحول الرقمي في القطاع الصحي

“حكيم” يوسّع انتشاره ليشمل 453 منشأة صحية ويعزز التحول الرقمي في القطاع الصحي
القبة نيوز -  يواصل البرنامج الوطني للمعلومات الصحية المحوسب «حكيم»، الذي تنفذه شركة الحوسبة الصحية، تعزيز حضوره في مختلف محافظات المملكة، بعد أن وصل عدد المنشآت الصحية الحكومية المطبقة للنظام إلى 453 منشأة. ويعكس هذا التوسع تسارع خطوات التحول الرقمي في القطاع الصحي الأردني، ويعزز تكامل الخدمات الطبية وجودتها على مستوى المملكة.

ويؤكد مسؤولون ومواطنون أن «حكيم» أصبح ركيزة أساسية في مسار الرقمنة الصحية، لما يوفره من قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة تدعم التخطيط السليم، وتحسن إدارة الموارد، وترفع كفاءة الأداء، إلى جانب تعزيز ثقة المواطنين بالخدمات الصحية الحكومية.

ومع التوجه لاستكمال حوسبة أكثر من 570 منشأة صحية بحلول عام 2026، تتبلور مرحلة جديدة في الرعاية الصحية عنوانها السجل الطبي الإلكتروني الموحد، والقرارات العلاجية المستندة إلى البيانات، وتقديم خدمات أسرع وأكثر كفاءة وعدالة، ضمن رؤية وطنية تضع التحول الرقمي في قلب تطوير القطاع الصحي.

ووفق الشركة، شمل التوسع 51 مستشفى حكوميا، و127 مركزا صحيا شاملا، و260 مركزا صحيا أوليا، إضافة إلى 15 مركزا متخصصا، ما يضمن تغطية واسعة للخدمات الصحية في مختلف المناطق، ويؤسس لمنظومة أتمتة قائمة على توحيد وربط السجلات الطبية إلكترونيا ضمن شبكة وطنية متكاملة.

كما يجري العمل لاستكمال حوسبة جميع المنشآت الصحية الحكومية قبل نهاية 2026، بما يشمل 116 منشأة تابعة لوزارة الصحة و10 منشآت للخدمات الطبية الملكية، ليرتفع إجمالي المنشآت المطبقة للنظام إلى أكثر من 570 منشأة، في خطوة مفصلية بمسيرة التحول الرقمي الصحي في الأردن.

ويرى مختصون أن وصول «حكيم» إلى هذا الانتشار يمثل دعما حقيقيا للمنظومة الصحية، من خلال حلول رقمية متقدمة أسهمت في تحسين جودة الرعاية وتسريع الإجراءات وتعزيز دقة البيانات وضمان أمنها وسريتها، إلى جانب تمكين الكوادر الطبية من أداء مهامها بكفاءة أعلى، ورفع مستوى سلامة المرضى واستدامة الخدمات بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في الصحة الرقمية.

وفي محافظة إربد، أوضح أخصائي الجراحة العامة في مستشفى الأميرة بسمة وعضو مجلس نقابة الأطباء الأردنية الدكتور ياسر محمد القضاة، أن النظام طُبق في جميع أقسام وطوارئ المستشفى الجديد ضمن خطة الأتمتة التي تنفذها وزارة الصحة، ما انعكس إيجابا على المرضى عبر تقليل فترات الانتظار، وتنظيم المواعيد إلكترونيا، وإتاحة صرف الأدوية الشهرية خاصة لكبار السن دون مراجعات متكررة.

وأشار إلى أن النظام وفر مرجعية طبية دقيقة تتيح الاطلاع الفوري على التاريخ المرضي والسيرة العلاجية، مع حفظ المعلومات وإمكانية الرجوع إليها في أي وقت، ما عزز دقة القرار الطبي وسلامة الإجراءات، مؤكدا أن «حكيم» عزز رضا مقدمي ومتلقي الخدمة تحت شعار «نحو خدمة أفضل لصحة أفضل».

وفي محافظة الزرقاء، عبّر مواطنون ومسؤولون في الزرقاء والرصيفة ولواء الهاشمية وقضاء بيرين عن ارتياحهم لدور النظام في تسريع الإجراءات وتحسين جودة الخدمات، حيث أسهمت الأتمتة في تقليل الروتين الورقي وطوابير الانتظار، وسهلت حجز المواعيد ومتابعة نتائج الفحوصات إلكترونيا.

 كما أشاد مرضى مزمنون وكبار سن بخدمة توصيل الأدوية للمنازل، رغم الإشارة إلى بعض التحديات التقنية التي تتطلب دعما وتوعية مستمرة.

وأكد مدير مركز المشيرفة الصحي الشامل الدكتور أحمد طرخان أن النظام، المطبق منذ نحو خمس سنوات، وفر بيئة آمنة لحفظ بيانات المرضى وسهولة الوصول إليها، ما سرّع عمليات التشخيص والعلاج. وأبدى مراجعون في مستشفى الأمير فيصل رضاهم عن تنظيم المواعيد ودقة المعلومات عند صرف الأدوية، مطالبين بمزيد من الخدمات الذاتية.

وفي محافظة البلقاء، وصف مدير مديرية الصحة الدكتور عاكف محمود السليحات التوسع في «حكيم» بأنه خطوة استراتيجية تنسجم مع توجهات الحكومة نحو الأتمتة الشاملة، مشيرا إلى أن الانتقال من الورقي إلى الرقمي أسهم في تسريع الخدمات وتحسين جودة البيانات وضمان عدالة توزيع الخدمة الصحية، إضافة إلى تعزيز كفاءة الكوادر وتقليل الأعباء الإدارية، خاصة في متابعة الأمراض المزمنة، مع التأكيد على أهمية التدريب المستمر لتعظيم الاستفادة من النظام.

وفي محافظة مادبا، اعتبرت المواطنة مجدولين الشوابكة، إحدى مستخدمات التطبيق، أن «حكيم» مشروع رقمي مميز أسهم في توحيد بيانات المرضى ضمن ملف إلكتروني شامل، ما رفع جودة الخدمات وسرعة اتخاذ القرار الطبي، رغم وجود ملاحظات تتعلق ببطء النظام أحيانا والحاجة لتحديث الأجهزة. كما أكد المواطن سمير شخانبة دور المنصة في تقليل الأخطاء والهدر، فيما دعا المواطن محمد مغير إلى شمول جميع المراكز الصحية بالنظام.

وفي محافظة الطفيلة، أكد مدير مديرية الصحة الدكتور حسام الرفوع أن «حكيم» يمثل محطة رئيسة في التحول الرقمي، إذ أتاح إنشاء سجل صحي شامل يمكن الوصول إليه عبر الرقم الوطني في جميع المنشآت المطبقة، ما يعزز الرعاية الوقائية وسلامة المرضى.

 وأوضح أطباء وممرضون في مستشفى الطفيلة الحكومي أن النظام يوفر معلومات متكاملة حول الأدوية والحساسيات والتفاعلات الدوائية والتاريخ الطبي ونتائج الفحوصات وصور الأشعة، ما يقلل الأخطاء العلاجية ويخفض الكلف التشغيلية من خلال تقليل تكرار الفحوصات وهدر الأدوية وإلغاء الطباعة التقليدية للأشعة. 

كما يتيح إنشاء قاعدة بيانات وطنية تدعم البحث العلمي وصناعة السياسات الصحية.

وفي لواء البترا بمحافظة معان، أوضح مدير مديرية الصحة الدكتور حاتم حباشنة أنه سيتم قريبا تفعيل حجز المواعيد إلكترونيا ومتابعة التحويلات الطبية عبر النظام، ما يتيح إعداد دراسات تحليلية دقيقة لتحديد الاحتياجات من الأدوية والفحوصات، ويسهم في رفع كفاءة الكوادر عبر توفير بيانات محدثة.

أما في محافظة العقبة، فأكدت مديرة مديرية صحة العقبة الدكتورة صبا الشريدة أن «حكيم» أحدث نقلة نوعية في جودة الخدمات من خلال توحيد الملف الطبي الإلكتروني وإتاحة الوصول الفوري إلى التاريخ المرضي ونتائج الفحوصات، ما عزز دقة التشخيص وسرعة اتخاذ القرار وقلل تكرار الإجراءات غير الضرورية.

 كما أشارت إلى تطوير نظام الشهادات الصحية إلكترونيا لتسهيل الإجراءات وتقليل الازدحام، مع التطلع لاستكمال حوسبة جميع المراكز الصحية خلال العام الحالي.

وأعربت إحدى المراجعات في العقبة، فتحية أحمد، عن ارتياحها لتسريع الإجراءات وتقليل وقت الانتظار، مؤكدة أن سهولة الاطلاع على الملف الطبي الإلكتروني انعكست إيجابا على جودة الرعاية الصحية.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير