اعتداءات على الشاحنات الأردنية في الرقة تثير استنكارًا واسعًا
القبة نيوز - أعربت نقابة أصحاب السيارات الشاحنة عن استنكارها الشديد للاعتداءات التي تعرضت لها الشاحنات الأردنية في محافظة الرقة السورية، معتبرة أن هذه الاعتداءات تمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة السائقين ومصالحهم الاقتصادية، وتشكل مخالفة واضحة للقوانين الدولية واتفاقيات النقل الموقعة بين الأردن وسوريا.
وأكد نقيب أصحاب الشاحنات محمد خير الداوود أن النقابة تتابع التطورات مع الجهات الرسمية في الأردن وسوريا بهدف محاسبة المتسببين ومنع تكرار هذه الحوادث، مشددًا على أن سلامة السائقين وحقوقهم الاقتصادية تأتي في مقدمة الأولويات، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع النقل البري في المنطقة.
وأوضح الداوود أن الاعتداءات جاءت على خلفية احتجاج سائقي الشاحنات السورية على دخول الشاحنات الأجنبية إلى الأراضي السورية، لا سيما الشاحنات الأردنية المحمّلة بالبضائع، ما أدى إلى حالة من التوتر بين الأطراف المعنية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن العنف والاعتداء على الشاحنات والسائقين أمر مرفوض ويشكل تهديدًا مباشرًا لمصالح القطاع التجاري الأردني.
وأشار إلى أن الأضرار التي لحقت بالشاحنات كانت محدودة وبسيطة، مبينًا أن النقابة تتعامل مع الوضع بحذر شديد وتواصل متابعة التطورات بشكل مستمر، مع التأكيد على أهمية تفعيل نظام الدور بين الشاحنات الأجنبية والمحلية لتنظيم حركة النقل وتفادي الاحتكاكات، والالتزام بالقوانين الدولية الخاصة بنقل البضائع واحترام حقوق السائقين.
وطالب الداوود بضرورة إعادة الهدوء فورًا والسماح للشاحنات الأردنية بتفريغ حمولتها داخل الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن الأردن لا يمنع دخول الشاحنات السورية أو تفريغها على أراضيه، كما يسمح بمرورها إلى دول أخرى، ما يستوجب تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل لضمان العدالة وحماية حقوق السائقين.
وأضاف أن النقابة ستواصل متابعة الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لحماية سائقي الشاحنات الأردنية، والعمل على إيجاد حلول سريعة وعملية لتأمين حركة الشاحنات بين الأردن وسوريا بأمان واستقرار، بما يخدم مصالح السائقين والشركات الأردنية.
كما دعا السلطات السورية إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية السائقين الأردنيين ومحاسبة المعتدين، وضمان التعامل العادل مع الشاحنات الأردنية، محذرًا من أن استمرار هذه الاعتداءات سيؤثر سلبًا على حركة التجارة بين البلدين وعلى الثقة المتبادلة بين قطاع النقل في البلدين.
وأكد السائقون الأردنيون أن بعضهم يُجبر على تفريغ حمولته والعودة فارغًا، في حين تحظى الشاحنات السورية داخل الأردن بمعاملة محترمة ودون فرض رسوم مرتفعة أو تأمينات غير مبررة، ما يبرز الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حقوقهم.
وأضاف السائقون أن هذه الاعتداءات تأتي في وقت يواجه فيه قطاع النقل تحديات اقتصادية كبيرة، حيث تعتمد العديد من الشركات الأردنية على حركة الشحن إلى سوريا لتعزيز التجارة ونقل البضائع، ما يجعل أي تعطيل لهذه الحركة مؤثرًا بشكل مباشر على الاقتصاد الأردني وعلى حياة سائقي الشاحنات.















