العلي تكتب :في محراب الصبر دمي الذي يقرأ وجهك
بقلم - آلاء العلي
يا ابي في تلك الغرفة التي تفوح برائحة العجز والمعادن حيث يسود الصمت الا من رنين الاجهزة الذي ينهش في سكون الوقت اجلس انا وتجلس انت كانك الأمل الذي ينهض من تحت ركام تعبي.
يا ابي حين نجلس معا في تلك البقعة الضيقة من العالم المحاصرة ببرودة الالات وصرامة الارقام اشعر اننا نعتزل الزمان لنمارس طقسا يفوق الفهم البشري لست مجرد اب يرافق ابنته المريضة بل انت شريكي في استرداد حياتي من براثن العدم نحن هناك لا ننتظر انتهاء الجلسة بل نعيد صياغة ميثاق الوفاء في كل مرة
اراقب الانابيب الشفافة وهي تسحب دمي من عروقي تبدو لي كشرايين ممتدة من جسدي لتربطني بهذا العالم الهش ولكنني حين التفت اليك ادرك ان شرياني الحقيقي ليس مصنوعا من البلاستيك بل هو ظلك الممتد فوق راسي وهو يدك التي تحرس نبضي كلما غفا اراقب في صمتك نضجا يكسر هيبة المرض انت الذي علمتني ان القوة ليست في غياب الالم بل في القدرة على احتوائه دون ضجيج
يا سادن وجعي اعلم ان كل قطرة دم تخرج مني تترك في قلبك ندبة وان غسيل الكلى ليس لي وحدي فانت تغسل معي بدموعك الصامتة وتطهر يقينك بصبري انا انزف وهنا وانت تنزف قلقا انا يرتجف جسدي من البرد وانت
















