مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز… نموذج وطني يجسّد الرؤية الملكية في رعاية الموهوبين
القبة نيوز - بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، تبرز الرؤية الملكية في قطاع التعليم من خلال مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز، التي أُطلقت كمبادرة استراتيجية تهدف إلى رعاية الطلبة الموهوبين والمتفوقين، وإعدادهم ليكونوا طاقات وطنية قادرة على الإبداع والابتكار والمنافسة في مجالات العلم والمعرفة.
وتُعد هذه المدارس، المنتشرة في مختلف محافظات المملكة، نموذجًا متقدمًا في التعليم النوعي، يعكس إيمان جلالة الملك بأن الاستثمار في الإنسان يشكل الركيزة الأساسية لبناء المستقبل.
وفي محافظة إربد، تواصل مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميّز أداء دورها كصرح تعليمي رائد يجمع بين التفوق الأكاديمي وبناء الشخصية المتوازنة، عبر برامج تعليمية متطورة ومبادرات مجتمعية فاعلة.
وقال مدير التربية والتعليم للواء قصبة إربد الدكتور رعد الخصاونة، إن مدارس التميّز تحتل مكانة محورية في منظومة التعليم الأردنية، إذ جاءت بتوجيهات ملكية سامية لرعاية الطلبة المتميزين وتنمية قدراتهم العلمية والإبداعية.
وأضاف أن هذه المدارس تسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على دعم التنمية الوطنية، وتعزيز جاهزية الطلبة للمرحلتين الجامعية والمهنية، ورفع مستوى جودة التعليم الوطني.
وأشار الخصاونة إلى أن المديرية تقدم دعمًا أكاديميًا وإداريًا مستمرًا للمدرسة، من خلال الإشراف التربوي، ورعاية الأنشطة الإبداعية، وتنفيذ ورش تدريبية للكوادر التعليمية، إضافة إلى تحليل نتائج الطلبة والمشاركة في إعداد الخطط التطويرية، مؤكدًا أن إنجازات الطلبة انعكست إيجابًا على مستوى التعليم في المحافظة.
من جهتها، أكدت مديرة المدرسة الدكتورة تماضر مهيدات، أن المدرسة تعمل على إعداد طلبة متفوقين أكاديميًا ومتوازنين نفسيًا واجتماعيًا، وقادرين على التفاعل الإيجابي مع مجتمعهم المحلي. وبيّنت أن المدرسة نفذت مشاريع ابتكارية ذات أثر مجتمعي، من أبرزها مشاريع الروبوت، وإنتاج مواد إعلامية تحفيزية، والمشاركة في مبادرات خيرية وبيئية، إلى جانب تحقيق إنجازات محلية وعربية وعالمية في مجالات العلوم والرياضيات واللغة الإنجليزية.
وفي محافظة المفرق، تحدثت الطالبة لمار محمد من الصف الثامن عن تجربتها في اجتياز امتحان القبول بعد سنوات من التفوق في المرحلة الابتدائية، مشيرة إلى أن الامتحان ركّز على الإبداع والتفكير الناقد.
وقال الطالب تيسير حتامله من الصف العاشر، إن وجوده في بيئة تضم طلبة متميزين أسهم في تعزيز مستواه الإدراكي وتنمية روح التنافس الإيجابي لديه.
بدورها، أوضحت معلمة اللغة الإنجليزية فرح السرحان، أن مستوى الطلبة يتيح للمعلم الانتقال إلى أنشطة لا منهجية تركز على الإبداع وتوسيع آفاق التفكير.
وفي محافظة الزرقاء، تواصل مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميّز، التي تأسست عام 2002 كأول مدرسة للتميّز في المملكة، ترسيخ مكانتها كنموذج وطني للتعليم الإثرائي.
وأكدت مديرة المدرسة الدكتورة رانيا مهيدات، أن المدرسة حققت إنجازات بارزة في امتحان الثانوية العامة والمسابقات العلمية العالمية، وحازت وسام الاستقلال من الدرجة الأولى تقديرًا لدورها الريادي في إعداد طلبة متميزين.
وفي محافظة مادبا، أوضح مدير التربية والتعليم الدكتور يوسف أبو الخيل أن مدرسة التميّز تمثل نموذجًا في دمج المهارات الحياتية والقيم الوطنية ضمن الممارسات التعليمية اليومية.
وأكدت مديرة المدرسة حنان العطيات، أن المدرسة حققت إنجازات عالمية في الإبداع الأكاديمي والرياضة والفنون والروبوت، ما أسهم في بناء شخصية متكاملة للطلبة.
وفي محافظة الطفيلة، أكد مدير التربية والتعليم الدكتور عمران اللصاصمة أن مدرسة التميّز تمثل مشروعًا وطنيًا متقدمًا في رعاية الموهوبين، وتسهم في إعداد قادة المستقبل.
وأشار مدير المدرسة الأستاذ هشام العبيديين إلى أن المدرسة حققت إنجازات نوعية محليًا ودوليًا في مجالات العلوم والهندسة والروبوت والأمن السيبراني، بفضل البرامج الإثرائية المتقدمة والشراكة مع المجتمع المحلي.
وفي محافظة العقبة، تواصل مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميّز تحقيق إنجازات نوعية في التعليم الرقمي، من خلال تبني نموذج متقدم في توظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية للتحول الرقمي ورؤية جلالة الملك في إعداد جيل يمتلك مهارات المستقبل.
وقالت مديرة المدرسة منال رضوان، إن المدرسة أنشأت مختبرًا رقميًا تفاعليًا يُعد من النماذج الرائدة على مستوى وزارة التربية والتعليم، حيث انطلقت فكرته عام 2021 كمبادرة تعليمية مبتكرة أطلقتها المعلمة سيرين الخطيب، بهدف دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم المناهج الدراسية لمختلف المراحل التعليمية.
وأضافت رضوان أن التجربة توسعت لتشمل مختلف التخصصات، وأسهمت في تعزيز الفهم العميق لدى الطلبة وتنمية مهارات التفكير الإبداعي والنقدي، وربط المفاهيم النظرية بالتطبيق العملي عبر المختبرات الافتراضية والتقنيات التفاعلية.
وبيّنت أن المبادرة شهدت تطورًا لافتًا عام 2023، حيث تحولت إلى أول مختبر رقمي متنقل يجوب مدارس المحافظة ومناطقها، لنقل المعرفة التكنولوجية وتعريف الطلبة والمعلمين بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإتاحة فرص تعلم حديثة تحاكي بيئات التعليم العالمية.
وأشارت رضوان إلى أن هذا التميّز حظي بتقدير رسمي، إذ جرى اختيار المختبر الرقمي المتنقل كقصة نجاح من قبل وزارة التربية والتعليم ضمن مبادرة "معلم وأكثر"، كما أُدرج كممارسة فضلى في التعليم من قبل جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز خلال العام الدراسي 2025–2026.
ولفتت إلى أن المختبر حظي بزيارة وزيري التربية والتعليم والاقتصاد الرقمي والريادة، حيث اطلعا على مشاريع الطلبة الريادية وأشادا بمستوى الإبداع والابتكار في بيئة تعليمية داعمة ومحفزة.
وأكدت رضوان أن مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميّز في العقبة ستواصل الاستثمار في التعليم الرقمي وبناء شراكات فاعلة مع مختلف الجهات، بما يسهم في إعداد طلبة متمكنين من أدوات المستقبل وقادرين على المنافسة والابتكار محليًا ودوليًا.
من جهتهم، أكد خريجون من مدارس التميّز لعام 2014 أن المدرسة شكّلت محطة مفصلية في مسيرتهم الأكاديمية والمهنية، وأسهمت في تأهيلهم للجامعة وسوق العمل وصقل مواهبهم العلمية والإعلامية.
وأوضح الدكتور رعد حداد، المختص في المختبرات الطبية، أن المدرسة أسّستهم على قواعد علمية متينة، وأهلتهم للانتقال إلى المرحلة الجامعية بمستوى أكاديمي متقدم.
وأكد مهندس الطيران عمران تيسير أن مدرسة التميّز كانت صرحًا تعليميًا عزز قيم المثابرة والاجتهاد، وساعدته على اختيار تخصصه الأكاديمي بثقة ووعي.
بدوره، أشار خريج الصحافة والإعلام والمذيع عون حداد إلى أن المدرسة أسهمت في صقل موهبته الإعلامية من خلال الأنشطة اللامنهجية، التي مكّنته من اكتشاف ميوله وقدراته في المجال الإعلامي منذ وقت مبكر.
المصدر: بترا
















