كيف أثر استمرار إضراب النقل في الجزائر على الاقتصاد؟
القبة نيوز- تسعى نقابات قطاع النقل في الجزائر لإعادة النشاط المهني إلى طبيعته في أحد أكثر القطاعات حيوية، بعد إضراب شلّ منذ الأحد الماضي مختلف فروع النقل، من سيارات الأجرة والحافلات إلى نقل البضائع، احتجاجا على التسعيرة الجديدة وعقوبات قانون المرور المعدّل.
ورغم دعوات النقابات إلى تغليب منطق الحوار، وتأكيد السلطات انفتاحها على مناقشة مشروع القانون داخل مجلس الأمة لإدخال التعديلات اللازمة، شهد الإضراب تباينا في مستوى الاستجابة بين مختلف المناطق، مما أدى إلى استمراره بوتيرة متفاوتة.
وفي تطور لافت، أعلنت نقابات النقل أمس الخميس عودة نشاط القطاع بصفة رسمية على المستوى الوطني، في انتظار مدى استجابة الناقلين لدعوة استئناف العمل، وذلك عقب استقبال ممثليها من طرف رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، حيث أكدت النقابات تسجيل استجابة قوية من السلطات لانشغالات المهنيين.
وأوضحت النقابات أن نص قانون المرور محل الجدل لم يُعتمد نهائيا بعد، ولا يزال ضمن المسار التشريعي، محذّرة في الوقت نفسه من محاولات تضليل وهجمات إلكترونية قالت إنها تستهدف زرع البلبلة داخل محيط مؤسسات الدولة.
وفي بداية الإضراب، أكدت وزارة الداخلية الجزائرية، خلال اجتماعها بنقابات الناقلين، أن مشروع القانون لا يزال قيد الدراسة، وقابلا للإثراء والتعديل بناء على الملاحظات والمقترحات المقدّمة من مختلف الفاعلين، نافية صحة ما جرى تداوله من معلومات وُصفت بغير الدقيقة بشأن الملف.
وشددت الوزارة على أن ملف التسعيرة سيخضع لدراسة معمقة تراعي الطابع الاجتماعي للخدمة العمومية، وتأخذ في الاعتبار القدرة الشرائية للمواطن، مع الحفاظ على التوازنات الاقتصادية للقطاع.
ولتقليص آثار الإضراب على المواطنين، لجأت المؤسسات العمومية إلى إجراءات استثنائية، إذ أعلنت المؤسسة الجامعية للنقل والخدمات توفير 300 حافلة لضمان استمرارية الخدمة العمومية، إلى جانب تسخير مؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري لمدينة الجزائر كامل أسطولها من الحافلات وعمالها، بالتنسيق مع مؤسسة النقل الجامعي.















