ندوة في جامعة اليرموك تناقش كتاب الروابدة حول تاريخ الأردن
القبة نيوز - نظم كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية في جامعة اليرموك، اليوم الثلاثاء، ندوة أدبية ناقشت كتاب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد الرؤوف الروابدة بعنوان "شذرات من تاريخ الأردن".
وأقيمت الندوة تحت رعاية رئيس جامعة اليرموك، الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، بحضور رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، ونخبة من الأكاديميين والمفكرين.
وأكد الشرايري أن الندوة تمثل محطة وطنية مهمة لتسليط الضوء على تجربة سياسية وفكرية ثرية أسهمت في بناء الدولة الأردنية ومؤسساتها، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الأسبق يشكل ذاكرة وطنية ومؤسسية عابرة للأجيال، تقدم قراءة صادقة وجرئية لتاريخ الأردن وتحدياته، وتمنح الأجيال دروساً في الصبر والإخلاص وفن إدارة الدولة.
من جهته، قال الروابدة إن كتابه يهدف إلى فهم التاريخ الأردني والإسهام في توثيقه، ومعاينة الحاضر واستشراف المستقبل، مؤكداً أن الدولة الأردنية قامت على رسالة ودور وطني وقومي يتوجب على الأجيال إدراكه والاعتزاز به، ومعرفة الجذور التي شكّلت الشخصية الوطنية الأردنية ودور الأردن الإقليمي والدولي، خاصة شراكته التاريخية مع القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن الكتاب يطرح تساؤلات جوهرية حول نشأة الدولة الأردنية والدور الذي تأسست من أجله، وكيفية ممارستها لهذا الدور في القضايا الوطنية والعربية، مؤكداً حق الأجيال الصاعدة في معرفة السردية الوطنية للأردن أرضاً وشعباً ودولة.
بدورها، قالت شاغل كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية، الدكتورة ليندا عبيد، إن الندوة لا توثق سيرة شخصية فحسب، بل تؤرخ لمرحلة مهمة من تاريخ الدولة الأردنية، مشيرة إلى حرص "الكرسي" على توثيق المشهدين الثقافي والسياسي وإبراز العلاقة المتداخلة بينهما.
وتضمنت الندوة جلسة علمية ترأسها الدكتور الشرايري، قدم خلالها الدكتور أمين مشاقبة قراءة في الفكر السياسي للروابدة، مستعرضاً ما تناوله الكتاب من تاريخ الأردن منذ بدايات الاستيطان البشري مروراً بالعصور القديمة والممالك السامية.
كما قدم الدكتور صبري ربيحات قراءة تحليلية اعتبر فيها أن الكتاب يشكل رصداً لتشكل الوجدان الجمعي الأردني، مبرزاً دور تمازج القيم البدوية والقروية والمدنية في صياغة الشخصية الوطنية الأردنية.
من جانبه، تناول الدكتور مصلح النجار الكتاب من الناحية اللغوية والأدبية، مشيداً بأسلوب الروابدة وصياغته الأدبية وتجنبه الأنا الفردية، معتبراً الكتاب مدونة تاريخية كتبها رجل دولة بوعي وطني عميق.
وفي ختام الندوة، دار نقاش موسع أكد فيه الحضور أهمية الكتاب كمرجع وطني يوثق تاريخ الدولة الأردنية عبر العصور، داعين إلى ترجمته إلى اللغة الإنجليزية ليصل إلى جمهور أوسع، فيما أجاب الروابدة على أسئلة واستفسارات المشاركين.















