كوثر القيسي “أمّ الخير”.. أيقونة العمل الإنساني في جرش
خمسة عشر عامًا من العطاء جعلتها نصيرة الفقراء والأيتام وبصمة لا تُنسى في العمل التطوعي
القبة نيوز- جرش – الاء ابو هليل
في محافظةٍ عُرفت بتكاتف أهلها وروحها الاجتماعية، يبرز اسم السيدة كوثر القيسي (أم أحمد)، التي يلقّبها أبناء جرش بمحبة واحترام بـ "أمّ الخير”، تقديرًا لمسيرة إنسانية طويلة جعلت منها حلقة وصل صادقة بين أهل الخير والأسر العفيفة، ووجهًا مشرقًا للعمل التطوعي الحقيقي.
منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، اختارت القيسي أن تكون في الصفوف الأولى لخدمة المجتمع، فكرّست وقتها وجهدها لمساندة الفقراء والمحتاجين والأيتام، دون ضجيج أو انتظار مقابل، حتى أصبحت نموذجًا يُحتذى به للمرأة الأردنية المعطاءة، والأم المربية، وصاحبة القلب الكبير.
تميّزت "أم الخير” بنشاطها المتواصل في العمل الإنساني والتطوعي، حيث أطلقت وشاركت في مبادرات نوعية هدفت إلى تمكين المرأة وتعزيز ثقافة التكافل الاجتماعي، والتخفيف من معاناة الأسر الأقل حظًا، مؤكدة أن العمل التطوعي رسالة إنسانية قبل أن يكون نشاطًا اجتماعيًا.
ولما قدمته من جهود مخلصة، أطلق عليها أبناء المحافظة لقب "نصيرة الفقراء والأيتام في جرش”، لما كان لأعمالها من أثر مباشر في إدخال الفرح إلى بيوت المحتاجين، ورسم البسمة على وجوه الأطفال.
إلى جانب عملها الخيري لها حضور مؤسسي ومجتمعي فاعل، شغلت القيسي عدة مواقع تطوعية ومجتمعية، أبرزها:
عضو في الاتحاد النوعي
رئيسة جمعية البيئة – فرع جرش
عضو لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي في محافظة جرش
عضو مبادرة "البيئة تجمعنا” التابعة لجمعية البيئة الأردنية
عضو اللجنة الإعلامية في جمعية البيئة الأردنية
ممثلة في لجنة مخيم جرش
كما شاركت في العديد من الدورات والمؤتمرات والندوات المتخصصة بالإعلام، والبيئة، ودور المرأة الاقتصادي والاجتماعي، وحصلت على دورات متقدمة في تقييم الأثر البيئي والإعلام البيئي.
مبادرات إنسانية تلامس القلوب
حرصت القيسي على تنظيم إفطارات رمضانية جماعية للأيتام، وتوزيع كسوة الشتاء، وتنفيذ مبادرات إطعام فقير، والمشاركة في المعارض والبازارات الخيرية بالتعاون مع جهات داعمة، في صورة تجسد أسمى معاني التكافل والتراحم المجتمعي.
وتربطها علاقات إيجابية مع مختلف أطياف المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية والأهلية، ما ساعدها على إنجاز العديد من المهمات الإنسانية بفعالية وثقة واحترام.
تقديرًا لجهودها وعطائها، حصلت كوثر القيسي على وسام جمعية البيئة الأردنية بمناسبة مئوية الدولة الأردنية، تكريمًا لدورها البارز في خدمة العمل البيئي والتطوعي.
"أم الخير”.. اسم على مسمّى
كوثر القيسي، كما اسمها، كوثر من الكرم، تؤمن بأن العطاء طريق للسعادة، وبأن المسؤولية الاجتماعية قيمة تُنعش الروح وتمنح الإنسان طاقة إيجابية دائمة. امرأة آمنت بأن الخير لا يحتاج إلى أضواء، بل إلى إخلاص واستمرارية.
وفي ختام هذه المسيرة المضيئة، تتقدم الأسرة المجتمعية في جرش بأصدق أمنيات التوفيق والتقدم والازدهار لـ "أم الخير”، لتواصل طريقها الإنساني في خدمة الوطن والمجتمع، تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة.















