التنين الأزرق" يعود من الأعماق بعد 300 عام.. إغلاق شواطئ في إسبانيا وتحذيرات من انتقاله إلى سواحل المغرب!

القبة نيوز - أثار ظهور كائن بحري نادر يُعرف باسم "التنين الأزرق" (Blue Dragon) حالة من القلق والدهشة في جنوب أوروبا، بعد أن عاد هذا المخلوق السام إلى مياه البحر الأبيض المتوسط للمرة الأولى منذ أكثر من 300 عام.
وأفادت تقارير بيئية وعلمية بأن عشرات من هذه الكائنات الصغيرة، التي لا يتجاوز طولها 3 سنتيمترات، تم رصدها خلال الأسابيع الأخيرة على شواطئ جزر مايوركا الإسبانية، إضافة إلى سواحل قادس وفالنسيا، ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات استباقية بإغلاق بعض الشواطئ ونشر تحذيرات عامة للسباحين والزوار.
ويُعد "التنين الأزرق" (الاسم العلمي: Glaucus atlanticus) من أكثر الكائنات البحرية جمالاً وخطورة في آنٍ معاً، إذ يتميّز بلونه الأزرق الفيروزي المائل إلى الفضي، ويسبح رأسًا على عقب على سطح المحيط، مستفيدًا من طبقة الهواء في بطنه للطفو.
رغم صغر حجمه، إلا أن هذا الرخوي القنفذي يمتلك لسعة قوية جدًا، حيث يخزن الخلايا اللاسعة من فريسته المفضلة – مثل قنديل البحر – ويستخدمها للدفاع عن نفسه. ولدغته قادرة على إحداث حروق مؤلمة على الجلد، ترافقها أعراض مثل الغثيان، القيء، آلام عضلية، وحتى صعوبة في التنفس لدى بعض الأشخاص المصابين.
وأثارت هذه الظاهرة قلق الخبراء في شمال إفريقيا، خاصةً في المغرب، حيث حذّرت جهات بيئية من احتمالية انتقال "التنين الأزرق" إلى السواحل المغربية مع تيارات البحر الدافئة، خصوصًا في ظل ارتفاع درجات حرارة المياه خلال موسم الصيف، ما قد يهدد السياحة والسواح.
ودعت الجهات المعنية إلى عدم لمس الكائن حتى وإن كان ميتًا على الشاطئ، مشيرة إلى أن خلاياه اللاسعة تبقى فعّالة لفترة طويلة بعد الموت.
يُذكر أن اختفاء "التنين الأزرق" عن البحر المتوسط دام قرونًا، ويعود ظهوره الآن إلى تغيرات مناخية وبيئية في النظام البيئي البحري، ما يُعد مؤشرًا جديدًا على تأثير التغير المناخي على حركة الكائنات البحرية وانتشارها غير المسبوق.
تحذيرات عامة:
- تجنب لمس أي كائن غريب على الشاطئ.
- الإبلاغ الفوري للسلطات المحلية عند رصد ظهور كائنات نادرة.
- عدم محاولة التقاط صور عن قرب أو التقاطه باليد.