منظمة اممية تدعو لإعادة النظر بالتعريفات الجمركية المفروضة على البلدان الضعيفة

القبة نيوز - دعت الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، ريبيكا جرينسبان، الليلة الماضية صانعي القرار إلى إعادة النظر على وجه السرعة في التعريفات الجمركية المفروضة على البلدان الضعيفة، لأن هذه التدابير يمكن أن تلحق ضررا كبيرا بملايين الأشخاص.
وحذرت جرينسبان في بيان صحفي ، من أن نظام التجارة العالمي يدخل مرحلة حرجة تهدد النمو والاستثمار والتقدم الإنمائي، لا سيما بالنسبة للاقتصادات الأكثر ضعفا بعد فرض تعريفات جديدة كاسحة.
واضافت أن "هذا يضر بالضعفاء والفقراء"، مشددة على انه "يجب ألا تصبح التجارة مصدرا آخر لعدم الاستقرار"، بل "يجب أن تخدم التنمية والنمو العالمي ".
وقالت "بالنسبة للشركات وصانعي السياسات على حد سواء ، أصبح عدم القدرة على التنبؤ وعدم اليقين في التجارة والاستثمار عقبة خطيرة أمام النمو والتخطيط في البلدان الأكثر تأثرا "، مشيرة الى أن موازنة العجز التجاري لن تساعد ولن تحقق إيرادات كبيرة فيما يواجه العديد من الاقتصادات منخفضة الدخل الآن "عاصفة كاملة" من تدهور الأوضاع الخارجية، ومستويات الديون التي لا يمكن تحملها، وتباطؤ النمو المحلي.
وقالت إنه حان الوقت للحوار وليس التصعيد وفي حين أن الحاجة إلى إصلاح التجارة واضحة، مؤكدة ان "الأونكتاد يشدد على أن الحل يجب أن يأتي من خلال الحوار والتفاوض" وانه لابد من معالجة الاختلالات التجارية، والمكاسب المركزة، والقواعد التي عفا عليها الزمن من دون التضحية بالأقل مسؤولية: "هذا هو وقت التعاون وليس التصعيد".
وقالت جرينسبان "يجب أن تتطور قواعد التجارة العالمية لتعكس تحديات اليوم، ولكن يجب أن تفعل ذلك مع القدرة على التنبؤ والتنمية في جوهرها، وحماية الفئات الأكثر ضعفا."
وشددت المنظمة على أن استمرار تباطؤ النمو العالمي وارتفاع مستويات الدين قد يؤدي إلى مزيد من التراجع الاقتصادي، مشيرة إلى أن التعريفات الجمركية المرتفعة تهدد بإضعاف الاستثمارات والتدفقات التجارية على الصعيد الدولي.
وحذرت من أن ذلك يؤدي إلى تآكل الثقة، وإبطاء الاستثمار، وتهديد مكاسب التنمية، لا سيما في الاقتصادات الأكثر ضعفًا.
وتتوقع المنظمة الأممية أن الاقتصادات التي تتحمل الحد الأدنى من المسؤولية عن اختلالات التوازن التجاري العالمي ستواجه عقوبات قاسية على الرغم من كونها الأقل استعدادًا لاستيعاب الصدمات الجديدة، مؤكدة أن الحوار، وليس التصعيد، هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا."
كما شددت الأونكتاد على ضرورة "إصلاح التجارة، ومعالجة الاختلالات التجارية، والمكاسب المركزة، والقواعد التي عفا عليها الزمن من دون التأثير على الأقل مسؤولية".