facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

أبرز محاور الإنجازات بعهد الملك

أبرز محاور الإنجازات بعهد الملك

القبة نيوز-تزامنًا مع احتفالات المملكة بمناسبة عيد الجلوس العشرين لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين على العرش، ننشر أبرز محاور الإنجازات التي تمّت في عهد جلالته من خلال سلسلة حلقات، تبدأها اليوم.

1. المحاور السياسية
محور السياسة الخارجية
1 – تقرير يتضمن أبزر الأزمات التي أدارها الأردن خلال عشرين عاما
الانتفاضة (2000)
وقف بكل امكاناته الى جانب الشعب الفلسطيني في الانتفاضة الثانية عام 2000، حيث شارك الاردن في اجتماع القمة العربية الغير عادية عام 2000 و أكد على موقفه لدعم و صمود الشعب الفلسطيني. وفي ضوء هذه التطورات وتلاحق الاحداث على الساحة الفلسطينية انصبت جهود الاردن على معالجة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة والسعي من اجل وضع حد لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عمليات القتل والتدمير.
ومن جانب اخر لهذه الجهود اوعزجلالة الملك الحكومة الاردنية لخدمة الاشقاء الفلسطينين وعملية السلام من كافة الاوجه اللازمة.وقد تمثل هذا الاستخدام في المساعدة في تامين دخول الدعم المادي المقدم من الدول العربية والاسلامية الشقيقة بالاضافة الى الدعم الاردني الى الشعب الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة ولمؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وتسهيلات انتقال جرحى الانتفاضة للعلاج سواء في الاردن او لدى الدول الشقيقة والصديقة بما في ذلك الابقاء على خطوط الصادرات الفلسطينية الى الدول العربية ووارداتها عبر الجسور مفتوحة وتوفير وسيلة الانتقال الجوي للقيادة الفلسطينية من والى اراضي السلطة الوطنية باستخدام الطائرات العامودية لسلاح الجوي الملكي الاردني لهذه الغاية.
الحرب على الإرهاب
هجمات 11 أيلول 2001
تم استغلال أحداث الحادي العشر من أيلول 2001 لتشويه صورة الإسلام السمحة، وفي هذا الصدد اتخذ جلالة الملك العديد من الإجراءات وقدم مبادرات لتوضيح حقيقة الإسلام والتركيز على ضرورة التواصل الإقليمي والدولي لدحض هذه الاتهامات، بما فيها رسالة عمان والدعوة لحوار الأديان. كما وقف جلالة الملك في مقدمة الداعيين إلى نهج شمولي في مكافحة الإرهاب والتطرف.
في آب 2002، استضافت مؤسسة آل البيت مؤتمرَ الفكر الإسلامي بحضور أكثر من 80 باحثاً إسلامياً من 40 دولة عربية وإسلامية تحت عنوان «مستقبل الإسلام في القرن الخامس عشر الهجري» دافع علماء مسلمون عن الإسلام ديناً للتسامح والاعتدال.
وفي تشرين الأول من 2002، افتتح جلالة الملك مؤتمر «الرؤية المستقبلية للقوات الخاصة في القرن الحادي والعشرين لمكافحة التهديد المتغير للإرهاب العالمي» الذي عقد على هامش معرض سوفيكس للصناعات العسكرية، وأشار جلالة الملك الى أن الفلسفة الأردنية تقوم على مبدأ التعاون الفاعل لمكافحة هذه الظاهرة.
وتواصلت جهود جلالته في توحيد الرؤى الإسلامية عندما استضافت مؤسسة آل البيت أعمال الدورة السابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي في عمّان، إذ أتيحت أمام مائة من العلماء والمفكرين وأعضاء المجمع والخبراء من 44 دولة إسلامية الفرصة الكاملة، ليتحاوروا في سبل توضيح صورة الإسلام. كما أعلن جلالته تأسيس «معهد الملك عبد الله الثاني لإعداد الدعاة وتأهيلهم وتدريبهم» في المركز التابع لمسجد أهل الكهف في منطقة الرقيم بعمّان.
الحرب على العراق
كان جلالة الملك من أوائل القادة العرب الذين حذروا من مخاطر ظهور جبهة جديدة للصراع في الشرق الأوسط على الساحة العراقية والتي من شأنها تقويض استقرار المنطقة وإضعاف الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.
اندلاع الحرب في العراق عام 2003 وسقوط نظام صدام حسين، أدى إلى ازدياد نشاط تنظيم القاعدة في العراق وشكل نقطة مفصلية للأردن الذي استجاب أمنيا وإنسانيا بشتى الطرق ابتداءً باستضافة اللاجئين العراقيين في الأردن، وايصال المساعدات الضرورية من مواد طبية وغذائية، وانشاء مستشفى عسكري، وإطلاق حملات التبرع بالدم، وغيرها.
كما وانعكس عدم استقرار الوضع الأمني بالتوازي مع ازدياد نشاط الجماعات الإرهابية وتنظيم القاعدة في العراق على الأردن الذي طاله تفجيرات إرهابية في ثلاث فنادق وسط عمان عام 2005.
وكون جلالة الملك يتمتع بعلاقات وطيدة مع الأطياف العراقية، سعى الأردن للعب دور فاعل في دعم العملية السياسية في العراق والمحاولة بتحقيق مصالحة وطنية بين كافة مكونات الشعب العراقي بما فيها المكون السني والشيعي والكردي لتوحيد الصف العراقي وضمان إستقرار العراق. الشقيق لتمكينه في مواجهة الإرهاب.
وتتواصل هذه الجهود بقيادة جلالة الملك الذي كان أول زعيم عربي يزور العراق في ظل القيادة الجديدة لترسيخ العلاقات التاريخية ودعم العراق في إستعادة دوره في المحيط العربي. كما يسعى الأردن من خلال العمل العربي المشترك لتمكين العراق بالنهوض ببنيته التحتية والاقتصادية لضمان إستقرار المناطق المحررة من داعش والتي تعاني من أشد درجات الدمار.
مرحلة ما يسمى بالربيع العربي:
هزت السنوات التي تلت الربيع العربي سلسلة من الحروب الأهلية والإقليمية التي أسفرت عن نتائج مؤلمة للمنطقة وأهلها، بداية باليمن، وليبيا ومن ثم سوريا – التي أفسحت حربها المجال لنشأة أحد أشد الجماعات الإرهابية سوداوية الا وهو تنظيم داعش الارهابي.
استمر جلالته خلال هذه الفترة في العمل من أجل توحيد الصف العربي وتفعيل الحلول السياسية وترجيح العقل. واستخدم مكانته السياسية المرموقة على الصعيد الدولي لإبراز قضايا ومعاناة الشعوب العربية والعمل على تفعيل دور المجتمع الدولي ودفعه للالتزام بمسؤولياته الدولية.
الأزمة اليمنية:
فدعا الاردن باستمرار الى حل سياسي يخفف من المعاناة الانسانية للشعب اليمني الشقيق بناء على المبادرة الخليجية ومؤتمر الحوار الوطني اليمني واتفاق ستوكهولم.
شارك الأردن في التحالف الدعم للشرعية في اليمن الذي تشكل استجابة لدعوة من الرئيس عبدربه منصور هادي في آذار 2015 لإعادة الشرعية لليمن وتحقيق آمال وتطلعات الشعب اليمني.
يساهم الأردن بشكل مستمر في دعم الجهود الرامية للوصول الى حل سياسي للأزمة، بتوجيهات من صاحب الجلالة، معتمدا على موقفه المتوازن مع الأطراف اليمنية وعلاقاته المتميزة مع الدول المشاركة في التحالف العربي وبالأخص الخليجية منها لاستضافة عدد من الاجتماعات الرامية الى تقريب وجهات النظر وبناء الثقة ما بين الفرقاء اليمنيين (آيار 2019 حول تقسيم دخل ميناء الحديدة وشباط 2019 حول تبادل الاسرى كجزء مما اتفق عليه في ستوكهولم). كما يستضيف الأردن مقر البعثة الأممية في اليمن.
*ملاحظة: سبق لعمان أن لعبت دورا في حل الازمات اليمنية عبر ما عرف بوثيقة العهد والاتفاق، في الـ 20 من شباط 1994 لأنهاء واحدة من أسوأ النزاعات الداخلية، بين الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، ونائبه علي سالم البيض.
الأزمة الليبية:
كان الاردن من أوائل الدول في العالم التي اعترفت بالمجلس الانتقالي بعد اقل من شهر ونصف من انطلاق الثورة واستقبلت مبكراً رئيس المجلس الانتقالي آنذاك مصطفى عبدالجليل.
دعم الأردن الحل السياسي في ليبيا بعد أن اختلف الفرقاء فيها، فدعا في كافة المحافل الى احترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، ودعم كافة الجهود الرامية الى تحقيق ذلك وبالأخص جهود الأمم المتحدة لحث الأطراف الليبية الى الالتزام بمخرجات الحوار السياسي والإسراع في الاتفاق على الأطر القانونية لتوحيد كافة مؤسسات الدولة السيادية، وتمكينها من أداء واجباتها لرعاية مصالح الشعب الليبي، وإنهاء حالة الانقسام في ليبيا وتحقيق الاستقرار فيها.
احتضن الأردن الاخوة الليبيين وقدم لهم خدمات طبية متكاملة في عدد كبير من مستشفياته وبالأخص مركز الملك حسين للسرطان، لقلة توفر علاج هذا المرض الخبيث في ليبيا. كما اتخذت الحكومة الأردنية قراراً يقضي بتسهيل إجراءات دخول المرضى الليبيين إلى الأردن للعلاج، وتضمن هذا القرار ضرورة إنجاز معاملات المرضى خلال 48 ساعة من تاريخ تقديم هذه المعاملات من قبل المستشفيات الخاصة إلى وزارة الداخلية ومنح الحالات الطارئة تأشيرة دخول خلال اليوم نفسه، والسماح لمندوبي المستشفيات باستقبال المرضى ومرافقيهم في المطار.
الأزمة السورية:
شكلت الأزمة السورية على وجه الخصوص، لقربها الجيوغرافي وأهميتها الاستراتيجية للأردن، تحديا كبيرا على المملكة من النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية.
ظل الأردن متمسكابموقفه على أهمية التوصل الى حل سياسي يضمن وحدة سوريا وسيادتها ويلي طموح شعبها ويمهد الطريق أمام العودة الطوعية للاجئين السوريين. فدفع الأردن باتجاه التوصل الى حل للأزمة سوريا عبر مسار جنيف وكل المسارات الداعمة له، حيث يشارك الأردن في اجتماعات آستانا إيضا بصفة مراقب. كما اتخذنا عددا من الخطوات الإيجابية تجاه الاخوة في سوريا (فتح الحدود/رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي في السفارة).
يستضيف الأردن 1.33 مليون لاجئ سوري (668 ألف منهم مسجلون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤونه اللاجئين).
شكلت إدارة الأردن لهذه الأزمة والموقف المشرف لجلالة الملك والشعب الأردني المتسقين مع الرسالة الهاشمية الإنسانية العروبية انموذجا للعالم بأسره، فقد استوعبت مدن وقرى الأردن أكثر من 90% من هذا العدد المهول، تاركة أقل من 10% من هذا العدد في المخيمات الموزعة خلال الأردن والتي قد دأب الأردن على تحسين بنيتها التحتية والخدمات المقدمة فيها.
قدم الأردن بالتعاون مع المنظمات الدولية دورات لتأهيل وتدريب اللاجئين حتى يتمكنوا من المشاركة الفاعلة في إعادة بناء مجتمعاتهم.
كما عمل الأردن من خلال مؤتمر لندن للمانحين على دعم خطة الاستجابة الأردنية للاجئين السوريين، ووضع خطة لتوفير فرص عمل للاجئين وللمجتمعات الأكثر تأثرا بلجوئهم.
لم يتخلى الأردن والاردنيون عن أخوتهم السوريين على الرغم من ان الدعم المقدم من المجتمع الدولي لم يغطي عبئ الاستضافة (مثلا غطت الدول المانحة 63.9% فقط من خطة الاستجابة في 2018). فشكل العبء التراكمي لاستضافة اللاجئين بين 2011 و2018 الى 12.1 مليار دولار أمريكي أي ما يعادل 14% من الميزانية العامة للبلاد.
عني الأردن بشكل خاص بالتطورات في جنوب سوريا حيث كانت أولويته القصوى حماية الحدود الشمالية من الجماعات الإرهابية والميليشيات الأجنبية. فتوصل الى اتفاق وقف إطلاق نار في جنوب غرب سوريا بين الأردن وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، وشكل نموذجا لمناطق خفض النزاع في مناطق أخرى من سوريا. حافظ هذا الاتفاق على جزء كبير من البنى التحتية وخفف من الخسائر البشرية الممكنة في الجنوب.
الحرب على داعش
وفي نيسان 2013 تم الإعلان عن إقامة تنظيم داعش، التي امتدت من الحدود السورية العراقية حتى أطراف مدينة حلب شمالي سوريا وشملت مناطق الفلوجة والموصل وتكريت في حزيران من العام نفسه.وبالتالي أضحت حدود المملكة على خط التماس مع هذا التنظيم.
نشرت القوات المسلحة الاردنية تعزيزات على الحدود مع العراق وسوريا، فقام بمواجهة محاولات التسلل للمقاتلين والأسلحة.
وقد جعل هذه التنظيم من الأردن عدوا له. وقد قام بأكثر من هجوم استهدف الوطن وقواته المسلحة، ومن أبرزها هجوم سيارة انتحارية مفخخة على نقطة عسكرية حدودية بالقرب من الساتر الترابي المجاور لمخيم الركبان، مما أدى الى استشهاد 7 أفراد من الجيش والأمن وإصابة 14 آخرين ومن ثم استشهاد الطيار الملازم أول معاذ الكساسبة.
وقف الأردن منذ البداية أمام طموحات هذا التنظيم الإرهابية، وأصبح جزءا من التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.
بعد سنوات من سيطرة تنظيم «داعش» على مناطق واسعة من مساحة سوريا والعراق عاد التنظيم إلى السقوط من جديد ، مع إعلان التحالف الدولي السيطرة على آخر معاقل التنظيم بمدينة الباغوز شرقي سوريا.
وقد افتتح معبر الكرامة/طربيل الحدودي بين الأردن والعراق بعد أن كان مغلقا منذ عام 2014 نتيجة سيطرة تنظيم داعش على المناطق المحاذية للحدود الأردنية، وفقدان القوات العراقية السيطرة على المعبر. كما أعاد الأردن فتح معبر جابر/نصيب بعد أن عادت السلطات السورية لبسط سيطرتها على المنفذ وإعلان قوات التحالف الدولي هزيمة داعش وجيش خالد بن الوليد الموالي له.
لم تنتهي جهود الأردن مع هزيمة التنظيم وخسارته للمناطق الواقعة تحت سيطرته. فيستمر الأردن بالدفع باتجاه تقديم الخدمات الأساسية للسكان في جنوب سوريا، الهادفة لتثبيت الاستقرار في المناطق المحررة حيث إن المناطق التي تم تحريرها من عصابة داعش الإرهابية في العراق وسوريا ليست نهاية المطاف؛ فداعش قد تظهر من جديد إذا لم نوفر حلولاً جذرية.
وقد حذر جلالة الملك في أكثر من مناسبة من أن هزيمة داعش في العراق وسوريا لا تعني هزيمة التنظيم ككل، وأكد على أهمية مواجهة إيديولوجية التنظيم ومنعه من إيجاد مواطن قدم أخرى في مناطق متوترة حول العالم بما فيها إفريقيا وجنوب شرق آسيا.
في هذا الإطار، وحرصا من جلالة الملك على مجابهة الفكر المتطرف بكافة أشكاله وأنوعه، أطلق جلالته مبادرة العقبة في عام 2015 والتي تضمنت العمل مع حلفاء والشركاء الإستراتجين على إستحداث نهج إستباقي وشمولي مبني على ربط بؤرالتوتر في مختلف بقاع العالم تحت منصتها مرتكزا بذلك على البعد الأمن والعسكري والفكري (الأيديولوجي).
إلى ذلك، وإيمانا من شركائنا بمحورية عملية العقبة تم التنويه بدورها من خلال الإعلان الختامي للقمة العالمية في باريس (نداء كرايست تشيرش) للتصدي للتطرف بجميع اشكاله على الإنترنت.
2 – تقرير حول فلسطين في سياسة الملك عبد الله الثاني / القدس ورمزيتها / الوصاية الهاشمية / الموقف الأردني الثابت
موقف الاردن الثابت
لقد أولى جلالة الملك عبدالله الثاني أبن الحسين القضية الفلسطينية أعلى درجات الاهتمام في مختلف المنابر الدولية والاقليميةوفقا للقرارات الدولية.
وما زال جلالة الملك هو الرائد والمبادر دوماً في الذود والدفاع عن فلسطين وقضيتها في كافة المحافل الدولية والإقليمية، سعياً وعملاً لاستعادة الأشقاء الفلسطينيين حقوقهم الوطنية المشروعة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأكد أن الأردن وبقيادة جلالته وانطلاقا من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، تصدى لكافة الانتهاكات والاعتداءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لطمس هوية المقدسات وفرض سيادتها.
و هذا يشمل جهود الأردن و جلالة الملك المتواصل لوكالة الغوث الدولية (الاونروا) للقيام بمهامها وواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في كافة مناطق عمليات الوكالة ومنها الأردن.
أبرز اهداف السياسة الخارجية الأردنية خدمة القضية الفلسطينية والمحافظة على حقوق الشعب الفلسطيني للوصول الى السلام العادل وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
عمل الأردن لحث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للموافقة على مشروع القرار الفلسطيني في الجمعية العامة لرفع مستوى تمثيلها في الأمم المتحدة الى دولة مراقب غير عضو في 2012.
خلال فترة الأردن كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي، قدم الاردن بالنيابة عن الجانب الفلسطيني، مشروع قرار في المجلس بتاريخ 2014/12/30 يدعو إلى انسحاب إسرائيل من الضفة الغربية والقدس الشرقية وإقامة دولة فلسطينية بحلول أواخر عام 2017، ولكن لم يتم اعتماده حيث لم يحصل على الأصوات اللازمة لإقراره.
حرص جلالة الملك عبد الله الثاني على وضع القضية الفلسطينية محورا أساسيا في لقاءاته الدولية والعربية ومن خلال اللقاءات مع وسائل الاعلام المختلفة، وجلالته يرى أن قضية فلسطين هي القضية المركزية، وهي مفتاح السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.
موقف الاردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ثابت واضح في تقديم الدعم للجهود لتحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ويؤكد جلالته على هذا الموقف الثابت في لقاءاته مع مختلف زعماء العالم. و لقد كرر هذا الموقف بإطلاق اللاءات الثلاث، والتي رفض فيها النقاش عن «التوطين، والوطن البديل، والقدس».
يمثل خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني امام الكونغرس الاميركي عام 2007 احد اهم الجهود السياسية التي اكدت على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة القابلة للحياة و اعادت عملية السلام الى الأولويات الدولية. فان جلالة الملك يضع القضية الفلسطينية محور نقاشه مع قادة الدول جميعا فان زياراته الى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي و مشاركته في الاجتماعات الدولية يتمحور حول إيجاد حل دائم و عادل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
استضافت الأردن القمة الثامنة و العشرين لجامعة الدول العربية و كانت القضية الفلسطينية على رأس أولويات و أجندات القمة. كما و ترأس جلالة الملك الوفد الأردني رفيع المشارك في أعمال القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي عقدت في مدينة إسطنبول في ظل قرار نقل السفارة الأمريكية الى القدس، و القى جلالته كلمة و الذي اكد من خلالها موقف الأردن الثابت ان السلام سبيله الوحيد هو إنهاء الاحتلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين.
حروب غزة والموقف الاردني والمستشفيات الميدانية والمساعدات...
لقد سار جلالته على طريق والده وأجداده في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، والوقوف إلى جانبهم بكل ما للأردن من إمكانيات وعلاقات مع العالم.
تواصل الاردن جهودها الانسانية الهاشمية في تقديم العون والسند للأشقاء الفلسطينيين في أتون التحديات و الأزمات الصعبة. تضمنت تلك الجهود المبادرات السياسية و الانسانية تحت رعاية جلالة الملك عبد الله الثاني لمؤازرة الأهل في قطاع غزة.
في فترة استلام الاردن عضوية في مجلس الأمن 2014-2015، تمكن الاردن من اقناع المجلس باعتماد ثلاث بيانات صحفية اثر الحرب على غزة التي جرت في نهاية العام 2014، و التي تضمنت للمرة الأولى لغة حول حماية المدنيين واحترام القانون الانساني الدولي. كما تمكن الاردن من اقناع اعضاء المجلس اعتماد بيان رئاسي يدعو لوقف اطلاق النار بعد محاولات لإقناعهم لتبني مشروع قرار بهذا الخصوص. وثيقة رسمية يعتمدها المجلس حول القضية الفلسطينية منذ اعتماده لقراره رقم 1860 عام 2009.
لم يدخر جلالة الملك جهدا الا و بذله من الناحية الانسانية في غزة ، حيث شملت مبادرات جلالته تزويد مستشفيات قطاع غزة بأدوية ومعدات وأجهزة طبية مختلفة. و جائت أبرز اللفتات اللفتة الملكية التي جاءت بتوجيهات من جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الملك عبدالله الثاني وبمتابعة من القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية كانت انطلاقة المستشفى الميداني الاردني في غزة عام 2009 ولغاية هذه اللحظة.
وجه جلالته الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية لإرسال مساعدات طبية وإنسانية عاجلة إلى قطاع غزة، للمساهمة في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق، والوقوف إلى جانبه لتمكينه من تجاوز الظروف الصعبة السائدة في القطاع، كما أمر جلالته باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإخلاء بعض المصابين من الحالات الحرجة من أبناء قطاع غزة، لتلقي العلاج في المستشفيات التابعة للخدمات الطبية الملكية.
الأونروا
قادت الاردن جهود حثيثة لاعادة دعم الأونروا بعد أن أعلان وقف الولايات المتحدة تمويل الوكالة. حيث نظمت المملكة الاردنية الهاشمية برعاية مشتركة مع السويد واليابان وألمانيا وتركيا والاتحاد الأوروبي مؤتمر دولي لدعم الاونروا في نيويورك، لحشد الدعم المالي والسياسي للأونروا، وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيوغوتيريش، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ماريا فيرناندااسبينوسا، ووزراء خارجية وممثلي اثنين وعشرين دولة.ونجح المؤتمر في جمع دعم إضافي للأونروا بقيمة 120 مليون دولار مما خفض العجز المالي إلى 186 مليوناً.وكانت المملكة قد بذلت جهوداً مع شركائها في المجتمع الدولي هذا العام، حيث أدى هذا الجهد المشترك لتخفيض العجز الذي تعاني منه الأونروا.
القدس
ارتبط الهاشميون تاريخياً بالمقدسات الإسلامية، فحفظوا لها مكانتها، ونأوا بها عن خصومات السياسة، وكذلك كان حالهم مع القدس الشريف، أولى القبلتين، متلازماً مع تأكيد تبنيهم لرسالتهم التي ناضلوا من أجلها، وهي حرية الشعوب والحفاظ على كرامة الأمة.
ومع قيام الدولة الأردنية، استكملت في ظل الولاية الهاشمية مسيرة الحفاظ على المقدسات في مدينة القدس الشريف.
اتفاقية الوصاية مع السلطة 2013
في اتفاق تاريخي وقعه جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان في شهر آذار/مارس 2013م، أعيد فيه التأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، وأن جلالة الملك هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصا المسجد الأقصى، المعرف في الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.
وللقدس عند الهاشميين مكانة كبيرة ارتبطت باحتوائها أهم المقدسات الإسلامية وأَجلُّها قدراً. ففيها الحرم القدسي الشريف الذي يحوي مسجدين وأضرحة كثيرة للأنبياء والأولياء والصالحين، وتراثاً معمارياً إسلامياً من المدارس والسبل والزوايا والأسواق والمكتبات.
أما الركن الآخر من أركان الحرم الشريف، فهو المسجد الأقصى الذي أسس في أيام الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب، وأقيمت بعد ذلك قبة الصخرة إلى جانبه، والتي أتمّ بناءها الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان سنة 691م، فمنها عرج النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، إلى السماوات العلى، وتعد أحد أبرز معالم المعجزة الخالدة للرسول في رحلة الإسراء والمعراج.
الاعمار الهاشمي الرابع
أضحت المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، جزءا لا يتجزأ من برامج عمل الحكومات الأردنية، وكتب التكليف السامي لها، والتي أكد جلالته فيها ضرورة الاهتمام بها والعناية بمرافقها والتعهد بحمايتها.
وجسد اهتمام جلالته بالمسجد الأقصى، استمرارية هاشمية في رعاية مدينة القدس ومقدساتها، لما لها من مكانة ومنزلة في سائر الديانات السماوية، وتمثل ذلك النهج بتشكيل لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة بموجب قانون، حفاظا على المقدسات والمعالم الإسلامية، لتبقى قائمة ببهائها وجمالها ومتانتها.
وأولت اللجنة عنايتها بالمسجد الأقصى المبارك، وما يشتمل عليه من مساجد وقباب ومحاريب ومساطب وغيرها من المعالم الحضارية، وأجرت أعمال الصيانة بشكل متواصل، وأزالت آثار الحريق الذي جاوز أكثر من ثلث مساحة المسجد، إضافة إلى إعمار مسجد قبة الصخرة المشرفة الأول.
وشملت مشاريع الإعمار في المسجد الأقصى في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ما يلي:
أولاً: منبر المسجد الأقصى المبارك «منبر صلاح الدين»:تشرف جلالة الملك عبدالله الثاني بوضع اللوحة الزخرفية الأولى على جسم المنبر في 26 رمضان 1423هـ، الموافق الأول من كانون الأول/ديسمبر 2002م، وتصدر العمل في عملية التصنيع الاهتمام والمتابعة المستمرة، ليعود المنبر على صورته الحقيقية المميزة ببالغ الحسن والدقة والإتقان، كما أراد له أن يكون جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، عندما أبدى توجيهاته بإعادة صنع منبر صلاح الدين الأيوبي في 10 ربيع أول 1414هـ الموافق 28 آب/أغسطس 1993م.
ثانياً: الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى.
ثالثاً: الحائط الشرقي للمسجد الأقصى المبارك.
رابعاً: مشروع نظام قضبان الشد والربط لجدران المصلى المرواني.
خامساً: نظام الإنذار وإطفاء الحريق في المسجد الأقصى المبارك.
سادساً: البنى والمرافق التحتية.
سابعاً: قبة الصخرة المشرفة: وشملت الرعاية الهاشمية في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، ترميم الأعمال الفنية في مختلف مرافق قبة الصخرة المشرفة، إذ تعد هذه الواجهات الفنية الزخرفية من كنوز الإنجاز الفني الإسلامي الذي يعود للعصر الأموي، ومنها إعادة الرخام الداخلي لجدران القبة.
ثامناً: مهد عيسى عليه السلام.
تاسعاً: مشاريع الإعمار المقترح تنفيذها: وتسعى الحكومة إلى إتمام عمليات التحديث والترميم التي أمر بها جلالة الملك عبدالله الثاني، ووضعت أمام أعينها تنفيذ عدد من المشاريع المستقبلية ومنها: مشروع الإنارة، وشبكة الهاتف، وتطوير الصوتيات المركزية، ومشروع المئذنة الخامسة للمسجد الأقصى المبارك.
عاشراً: ترميم القبر المقدس: في الرابع من نيسان/ابريل عام 2016 م وبمكرمة ملكية سامية، تبرع جلالة الملك عبد الله الثاني، وعلى نفقته الخاصة، لترميم القبر المقدس في كنيسة القيامة في القدس، وأبلغ الديوان الملكي الهاشمي البطريركية الأورشليمية في القدس بمكرمة جلالته، برسالة خطية أرسلت إلى غبطة البطريرك كيريوسثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال الأردن وفلسطين.الدستور

يتبع...

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير