العياصرة رعى ندوة في الجامعة الألمانية الأردنية بعنوان "مادبا ودورها في بناء السردية الأردنية"
القبة نيوز- مادبا-محمود الرضاونه
مندوباً عن وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، رعى أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال العياصرة الندوة الحوارية التي أقيمت في مدرج الجامعة الألمانية الأردنية بمحافظة مادبا تحت عنوان "مادبا ودورها في بناء السردية الأردنية"، وذلك ضمن برنامج الحوارات الثقافية الذي تنفذه وزارة الثقافة في مختلف محافظات المملكة، والمنبثق عن مشروع السردية الأردنية الهادف إلى توثيق تاريخ الأردن وإبراز هويته الوطنية.
وشارك في الندوة كل من العين محمد خريبات الأزايدة ، والوزير الأسبق نبيل مصاروة، والدكتور عبد الله ألرضاونه
بحضور محافظ مادبا الأستاذ حسن الجبور، والعين الباشا الدكتور أمجد جميعان ، والعين الأسبق محمد سالم الشوابكة "أبو خوام"، ، والنائب الأسبق محمد سليمان الشوابكة، وممثلين عن الأجهزة الأمنية، ومدير سياحة مادبا، ومدير ثقافة مادبا، وعدد من الأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي وعدد من الإعلاميين والصحفيين.
وفي مستهل الندوة، أعرب الدكتور نضال العياصرة عن سعادته بالتواجد في مدينة مادبا ضمن برنامج "حكاية الأرض والإنسان" الذي أطلقه سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، مؤكداً أن هذا البرنامج يهدف إلى توثيق الرواية الوطنية الأردنية وإبراز محطات التاريخ الأردني العريق.
وأشاد العياصرة بدور الجامعة الألمانية الأردنية في احتضان هذه الندوة، مشيراً إلى أن مادبا تمثل إحدى أهم محطات السردية الأردنية بما تحمله من إرث حضاري وثقافي وإنساني عريق، فهي مدينة الفسيفساء العالمية، وحاضنة لمواقع دينية وسياحية بارزة مثل جبل نيبو والمغطس وحمامات ماعين، إلى جانب ما تتميز به من نسيج وطني متماسك وتاريخ ممتد عبر الحضارات المؤابية والرومانية والبيزنطية والعربية.
وأكد أن مادبا كان لها حضور بارز في مسيرة بناء الدولة الأردنية الحديثة، حيث شارك أبناؤها في دعم الثورة العربية الكبرى، كما شهدت تأسيس أولى المجالس القروية عام 1912، لافتاً إلى أن السردية الأردنية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ مكانة الأردن التاريخية والحضارية.
من جانبه، أكد الوزير الأسبق نبيل مصاروة أن الأردن يمتلك امتدادات تاريخية وحضارية راسخة لا يمكن إنكارها، وأن السردية الأردنية تمثل قصة الأرض والإنسان ومسيرة البناء والإنجاز التي بدأت منذ تأسيس الإمارة وحتى يومنا هذا.
وأضاف أن مشروع السردية الأردنية جاء في توقيت مهم لمواجهة محاولات التشكيك بتاريخ الأردن ومنجزاته، مشيراً إلى أن نجاح الدولة الأردنية واستقرارها يعود إلى حكمة القيادة الهاشمية والتفاف الشعب الأردني حولها، وهو ما جعل الأردن نموذجاً للحكمة والاعتدال في المنطقة والعالم.
بدوره، استعرض العين محمد خريبات الأزايدة الدور التاريخي الذي لعبته مادبا في تشكيل السردية الأردنية، مؤكداً أن المدينة كانت ولا تزال جزءاً أصيلاً من الحكاية الوطنية الأردنية، لما تمتلكه من إرث حضاري وتاريخي يمتد إلى عهد المؤابيين والملك ميشع، وصولاً إلى العصر الحديث.
وأشار الأزايدة إلى الدور الكبير الذي قامت به العشائر التي استقرت في مادبا وأسهمت في نهضتها، لافتاً إلى أن المدينة شهدت تأسيس أول بلدية عام 1912، وأنها كانت شاهدة على مراحل مهمة من تطور الدولة الأردنية في عهد الهاشميين، الذين أسهموا في بناء الإنسان الأردني وتطوير قطاعات التعليم والسياحة والثقافة والخدمات والبنية التحتية.
وأكد أن تعزيز السردية الأردنية يتطلب توثيق الأحداث والإنجازات الوطنية بصورة علمية وموضوعية، بما يعزز الهوية الوطنية ويحافظ على الوعي الجمعي للأجيال القادمة.
من جهته، أشاد الدكتور عبد الله الرضاونه بجهود وزارة الثقافة في تبني مشروع السردية الأردنية، مؤكداً أهمية توثيق تاريخ الأردن وموروثه الثقافي والاجتماعي بعيداً عن المبالغة أو التحريف، وبما يعكس الصورة الحقيقية للأرض والإنسان الأردني.
وأشار إلى أن السردية الأردنية تتطلب إبراز المحطات التاريخية المهمة التي شارك فيها الأردنيون في مختلف مراحل بناء الدولة، مؤكداً أن المواطن الأردني كان دائماً شريكاً أساسياً في مسيرة الإنجاز والتنمية والحفاظ على الهوية الوطنية.
كما تناول الرضاونه أهمية تسليط الضوء على النماذج الوطنية والأحداث التاريخية التي أسهمت في تشكيل الوعي الوطني الأردني، بما يعزز الانتماء والفخر بتاريخ الوطن وإنجازاته.
وفي ختام الندوة، التي أدارها الدكتور بكر السواعدة، دار حوار موسع بين الحضور والمتحدثين تناول أهمية السردية الأردنية ودور مادبا في صياغة الهوية الوطنية، إضافة إلى مناقشة عدد من المقترحات والأفكار التي من شأنها تعزيز الوعي بالتاريخ الأردني وترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن وقيادته الهاشمية...















