facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

“الثابت الذي لا يثبت”.. لغز الجاذبية يواصل حيرة العلماء بعد قرون من البحث

“الثابت الذي لا يثبت”.. لغز الجاذبية يواصل حيرة العلماء بعد قرون من البحث
القبة نيوز - لا يزال "الثابت الكوني للجاذبية” المعروف باسم "Big G” يشكل أحد أكثر الألغاز تعقيداً في عالم الفيزياء، رغم مرور أكثر من 300 عام على اكتشاف قوانين الجاذبية التي وضعها العالم إسحاق نيوتن.

ويُعد هذا الثابت المسؤول عن تحديد قوة الجاذبية بين الأجسام في الكون، إلا أن العلماء ما زالوا عاجزين عن قياسه بدقة متفق عليها، حيث تستمر التجارب الحديثة في إعطاء نتائج مختلفة رغم استخدام تقنيات فائقة الحساسية.

وبحسب تقارير علمية حديثة، أمضى فريق من الباحثين في المعهد الوطني الأميركي للمعايير والتكنولوجيا نحو 10 سنوات لإعادة تنفيذ تجربة دقيقة لقياس ثابت الجاذبية، باستخدام أجهزة معقدة تعتمد على قياس قوى جذب ضعيفة للغاية بين كتل صغيرة. لكن النتائج الجديدة زادت الغموض بدلاً من حله، بعدما جاءت مختلفة عن القياسات السابقة والمتوقعات العلمية.

ويؤكد الفيزيائيون أن مشكلة قياس الجاذبية تكمن في ضعفها الشديد مقارنة بالقوى الأساسية الأخرى في الطبيعة، مثل القوة الكهرومغناطيسية، ما يجعل أي اضطراب أو خطأ بسيط مؤثراً على النتائج النهائية.

ويرى علماء أن استمرار الاختلاف في قياسات "Big G” قد يشير إلى وجود عوامل أو ظواهر فيزيائية غير مفهومة بالكامل حتى الآن، وهو ما يدفع الأبحاث الحديثة لمحاولة إعادة دراسة أسس الجاذبية وربطها بالنظريات الكونية الحديثة، بما في ذلك المادة المظلمة والطاقة المظلمة.

ويصف مختصون هذا الثابت بأنه "الثابت الذي لا يثبت”، في إشارة إلى أن قيمته ما تزال تتغير بين تجربة وأخرى، رغم اعتباره من أهم الثوابت الأساسية التي يقوم عليها فهم البشر للكون وحركة النجوم والكواكب والمجرات.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير