facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

الإعلامية إسلام الجوارنة تكتب :الشباب... طاقة الأمم وصنّاع المستقبل

الإعلامية إسلام الجوارنة تكتب :الشباب... طاقة الأمم وصنّاع المستقبل
بقلم الناشطه الشبابية والإعلاميه :إسلام محيي الدين الجوارنة

يُعدّ الشباب القوة الحقيقية لأي أمة، فهم طاقة متجددة لا تنضب، وعصب الحياة الذي يحرّك عجلة التقدّم نحو المستقبل. وإذا ما أُحسن توجيه هذه الطاقة واستثمارها، فإنها تتحول إلى قوة تغيير إيجابية قادرة على إحداث نقلة نوعية في مختلف المجالات. فالشباب ليسوا مجرد مرحلة عمرية، بل هم مرحلة صناعة القرار، وبداية تشكيل ملامح الغد.

إن الدور الفعّال للشباب يبدأ من الوعي؛ وعيهم بأنفسهم، وبمجتمعهم، وبالقضايا التي تحيط بهم. فالشاب الواعي لا يكون متلقياً سلبياً، بل مبادراً يسعى للتأثير والتطوير. هذا الوعي يدفعه للمشاركة في الأنشطة المجتمعية، والعمل التطوعي، والمبادرات التي تهدف إلى تحسين الواقع، سواء في التعليم، أو البيئة، أو التنمية الاجتماعية. ومن هنا، يتحول الشباب إلى عنصر فاعل يسهم في بناء مجتمع متماسك ومتعاون.

كما يلعب الشباب دوراً محورياً في تعزيز الابتكار والإبداع، فهم الأكثر قدرة على التكيف مع التطورات التكنولوجية، والأسرع في استيعاب التغيرات العالمية. ومن خلال هذه القدرة، يستطيعون تقديم حلول جديدة للمشكلات القديمة، وابتكار أفكار ومشاريع تسهم في دفع عجلة الاقتصاد وتنمية الموارد. فكم من فكرة صغيرة بدأت من شاب طموح، ثم تحولت إلى مشروع ناجح أحدث فرقاً كبيراً في المجتمع.

ولا يقتصر دور الشباب على الجانب الاقتصادي أو العلمي فقط، بل يمتد ليشمل الجانب الثقافي والقيمي. فالشباب هم حملة الهوية، وحماة القيم، وهم القادرون على تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة. وعندما يتمسك الشباب بقيمهم، وفي الوقت نفسه ينفتحون على العالم بعقل واعٍ، فإنهم يسهمون في بناء مجتمع قوي يحافظ على جذوره وينطلق نحو التطور بثقة.

ومن المهم أيضاً التأكيد على دور الشباب في القيادة، فالقادة لا يُولدون فقط، بل يُصنعون من خلال التجارب والمواقف. وعندما يُمنح الشباب الفرصة للمشاركة في اتخاذ القرار، والتعبير عن آرائهم، فإنهم يكتسبون مهارات القيادة والمسؤولية. وهذا بدوره ينعكس على المجتمع، حيث يظهر جيل قادر على تحمل المسؤولية، وإدارة التحديات بروح إيجابية وإرادة قوية.


لكن تحقيق هذا الدور الفعّال لا يأتي من فراغ، بل يحتاج إلى بيئة داعمة تؤمن بقدرات الشباب، وتمنحهم الفرص الحقيقية للتعبير والمشاركة. كما يتطلب وجود مؤسسات تعليمية وتربوية تُنمّي مهاراتهم، وتغرس فيهم روح المبادرة والانتماء. فالشباب إذا لم يجدوا الدعم، قد تتحول طاقتهم إلى إحباط، أما إذا وجدوا التوجيه، فإنهم يصبحون قوة لا يُستهان بها.

وفي الختام، يبقى الشباب هم الأمل الحقيقي لأي مجتمع يسعى للنهوض والتقدّم. فهم القادرون على تحويل الأحلام إلى واقع، والتحديات إلى فرص. وإذا ما اجتمعت إرادتهم مع دعم المجتمع، فإن المستقبل سيكون أكثر إشراقاً واستقراراً. فالشباب ليسوا فقط قادة الغد، بل هم صُنّاع الحاضر، وأساس بناء الأوطان.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير