من النفط إلى الدواء.. كيف تحوّلت الحرب إلى أزمة تهدد النظام الصحي العالمي؟
القبة نيوز - المسلحة على قطاع الصحة العالمي، موضحة كيف يمكن أن يمتد أثر الحرب من أسواق الطاقة إلى سلاسل تصنيع الأدوية والعلاجات الطبية، في ترابط اقتصادي وصناعي شديد الحساسية.
وتشير المعطيات إلى أن النفط والغاز لا يُستخدمان فقط كمصادر طاقة، بل يشكلان أيضاً أساساً في الصناعات البتروكيماوية التي تدخل في تصنيع معظم الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يجعل أي اضطراب في إمداداتهما ينعكس مباشرة على توفر العلاج في الأسواق العالمية.
كما توضح التقارير أن ممرات النقل الحيوية، خصوصاً في مناطق التوتر الجيوسياسي، تلعب دوراً محورياً في تجارة الأدوية العالمية، حيث تمر نسبة كبيرة من الإمدادات الدوائية عبر نقاط عبور بحرية وبرية حساسة، ما يجعلها عرضة للتعطّل عند أي تصعيد عسكري.
ومع تصاعد الأزمات، تتأثر أيضاً المواد الخام المستخدمة في تصنيع الأدوية الأساسية مثل المسكنات والمضادات الحيوية، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن والطاقة، وهو ما يؤدي إلى اضطرابات في التوريد وارتفاع الأسعار في عدد من الأسواق.
ويرى خبراء أن خطورة هذه الأزمة لا تكمن فقط في نقص الأدوية، بل في هشاشة النظام الصحي العالمي المرتبط بسلاسل إمداد عابرة للقارات، حيث يمكن لأي صراع إقليمي أن ينعكس بشكل مباشر على حياة المرضى في دول بعيدة.
وبين الاقتصاد والصحة، تكشف هذه التطورات أن "الحرب الحديثة” لم تعد محصورة في ميادين القتال، بل تمتد آثارها إلى المختبرات والمستشفيات، حيث يصبح الدواء جزءاً من معادلة جيوسياسية معقدة.
















