الأميرة ريم علي تختتم لقاءات بروكسل لتعزيز الحوار بين الثقافات
القبة نيوز - اختتمت سمو الأميرة ريم علي، رئيسة مؤسسة آنا ليند (ALF)، مؤخراً سلسلة لقاءات في بروكسل مع شركاء المؤسسة، بهدف تعزيز التعاون في مجال الحوار بين الثقافات، ودعم مشاركة الشباب، وتأكيد التوافق مع الأولويات الإقليمية المشتركة، وبخاصة بُعد «التواصل بين الشعوب» المنصوص عليه في ميثاق المتوسط.
وتضمن برنامج بروكسل عقد الاجتماع الثامن والسبعين لمجلس محافظي المؤسسة، بالإضافة إلى لقاء مع رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، واجتماعات مع مؤسسات شريكة لدعم مبادرات إقليمية مستقبلية تقودها المؤسسة أو تشارك فيها.
ركز اجتماع المؤسسة على مراجعة التقدّم المحرز وتحديد أولويات عام 2026، والتأكيد على دور المؤسسة الحيوي وأهميتها للمجتمعات والمؤسسات في المنطقة. وفي افتتاح الاجتماع، أكدت سمو الأميرة على أن "التحولات العالمية الراهنة وتداعياتها الإقليمية تستدعي تعميقاً جذرياً للقيم التأسيسية للفضاء الأورومتوسطي المشترك"، مشيرةً إلى التطور الداخلي الذي شهدته المؤسسة خلال السنوات الماضية، مع الحفاظ على قيمها وأهدافها الأساسية. وأوضحت أن الحوار بين الثقافات، إذا ما توافر له الدعم والموارد الكافية، يمكن أن يسهم في بناء منطقة أكثر سلاماً عبر المجتمع المدني.
وأضافت سموها أن الواقع الحالي يتطلب أكثر من حضور رمزي، إذ يتزايد الاستقطاب داخل المجتمعات، وتتصاعد استخدامات المعلومات المضللة لتغذية الانقسام، في الوقت الذي تتوسع فيه الفجوة بين تطلعات الشباب والواقع المحيط بهم. وأكدت أن تمكين الشباب لم يعد شعاراً يُكتفى بترديده، بل يحتاج إلى عمل موجّه وموثوق، يقوم على القيم والمساواة والعدالة، ويعزز جسور التعاون بين المجتمع المدني والمؤسسات.
وفي استشراف المرحلة المقبلة، أكدت سمو الأميرة أن عام 2026 سيشهد تركيزاً خاصاً على مواءمة عمل المؤسسة مع أولويات ميثاق المتوسط، وبخاصة بُعد «التواصل بين الشعوب»، إضافةً إلى إطلاق برنامجين جديدين يمثلان أبرز الإضافات مقارنة بالخطة السابقة، مع التأكيد على استمرار العمل القاعدي، إذ يتم توجيه أكثر من 80٪ من ميزانية البرنامج التشغيلي للمرحلة الحالية (2025-2028) مباشرةً للشبكات الوطنية للمجتمع المدني والأنشطة المحلية في المنطقة.
كما أبرزت سمو الأميرة الدور المتنامي للمؤسسة في إدارة المعرفة وتبادلها عبر منشورات وملخصات سياسية ومنتجات معرفية أخرى، بهدف خدمة المؤسسات والممارسين.
وخلال لقاء سمو الأميرة مع ميتسولا، تم بحث سبل تعزيز التعاون بين المؤسسة والبرلمان الأوروبي، بما في ذلك التقدم نحو إنشاء الجمعية البرلمانية الشبابية للمتوسط، وفق ما ينص عليه ميثاق المتوسط. وأكدت سموها متانة العلاقة بين المؤسسة والبرلمان الأوروبي، مدعومة بالتبادل المستمر مع أعضاء البرلمان ضمن وفد الجمعية البرلمانية الأورو-متوسطية (DMED)، إلى جانب مشاركة فعّالة لقادة شباب من الفضاء الأورومتوسطي في نقاشات الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.
وأوضحت سمو الأميرة أن رسالة المؤسسة في تعزيز الحوار بين الثقافات ودعم التعاون بين الشعوب ستجعل من أبعاد "التواصل بين الشعوب" والثقافة محور ملتقى AgorALF 2026، المزمع عقده في 27-28 نيسان 2026 في ليماسول، قبرص، والذي سيجمع نحو 400 مشارك من الفاعلين في مجال الحوار بين الثقافات من ضفتي المتوسط. وقد وجهت سموها دعوة لميتسولا لحضور الملتقى.
















