الأطفال الأردنيون يبرزون في أعمال البرلمان العربي للطفل بالشارقة
القبة نيوز - يشارك أطفال البرلمان الأردني في أعمال الجلسة الثالثة لـالبرلمان العربي للطفل، المنعقدة في إمارة الشارقة تحت شعار "الأمن السيبراني نحو محتوى صديق للأطفال العرب"، بمشاركة ممثلين عن عشرات الدول العربية.
وقال مدير مديرية ثقافة الزرقاء، محمد الزعبي، لوكالة الأنباء الأردنية بترا، إن الأطفال المشاركين في الجلسة التي تُعقد بين 9 و15 شباط الحالي، سطروا حضوراً نوعياً في برنامج الأمن السيبراني الذي نظمته الأمانة العامة للبرلمان واستضافه مقر مجمع القرآن الكريم، حيث خاضوا تجربة معرفية شاملة جمعت بين التوعية النظرية والتطبيق العملي، وتعرفوا على أسس أمن المعلومات وطرق حماية البيانات الشخصية، ليكونوا سفراء للوعي الرقمي في مجتمعاتهم.
وأشار الزعبي إلى أن الأطفال يناقشون آليات عملية لضمان بيئة رقمية صديقة، تحميهم من المحتوى الضار، وتكفل لهم التفاعل بحرية مسؤولة، بما يتوافق مع التطور التكنولوجي، ويعزز إدراك حقوقهم وواجباتهم في العالم الرقمي، ويؤكد دورهم في صياغة سياسات رقمية تراعي مصلحة الطفل العربي وتبني مجتمعاً معرفياً آمناً ومستداماً.
وأوضح أن برنامج الجلسة يضم أربعة محاور رئيسية تشمل الهندسة الاجتماعية وأساليب الخداع الإلكتروني، ومخاطر البرمجيات الضارة وسبل الوقاية منها، وأمن الأجهزة المتحركة، وحماية الخصوصية الرقمية، بإشراف نخبة من المختصين في دائرة الشارقة الرقمية – مركز الشارقة للأمن السيبراني، ضمن رؤية متكاملة لبناء جيل رقمي واعٍ.
وأضاف الزعبي أن البرنامج تضمن تدريباً مكثفاً على مهارات التواصل الفعال، وإدارة الحوار، والعمل بروح الفريق، وصناعة القرار الجماعي، وإعداد المداخلات البرلمانية والتقارير والتوصيات، إلى جانب تنمية التفكير الإبداعي والبحث العلمي، بما يعزز الثقة والتمكين ويؤسس لقيادات مستقبلية مسؤولة.
وأشار إلى أن المشاركة الأردنية توجت باحتفال تخريج مجموعة من أطفال البرلمان العربي للطفل وأعضاء البرلمان الأردني بعد إتمام برنامج الدبلوم البرلماني لإعداد القيادات الشبابية، الذي استمر ستة أشهر عبر الاتصال المرئي، وأقيم حفل التخرج في رحاب جامعة الشارقة، ضمن شراكة مع الأمانة العامة للبرلمان، بهدف إعداد قيادات شابة واعية قادرة على المشاركة في صنع القرار وخدمة مجتمعاتها بروح ديمقراطية ومهنية.
وأكد الزعبي أن هذه المشاركة تعكس النهج الوطني في تعزيز دور الأطفال في مناقشة القضايا الجوهرية التي تمس حياتهم ومستقبلهم، وترسيخ ثقافة الحوار والمشاركة الفاعلة، لافتاً إلى أن الأطفال الأردنيين جسدوا حضوراً مميزاً بثقة ومسؤولية، مقدمين أفكاراً مبتكرة لبناء فضاء رقمي آمن يحميهم من المخاطر الإلكترونية ويعزز الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا الحديثة.
وأوضح أن الحضور الأردني في هذا المحفل العربي يعكس الالتزام بدعم المبادرات المشتركة لحماية الطفولة، ويؤكد أن الطفل الأردني أصبح صوتاً فاعلاً في الوعي الرقمي العربي، مساهماً في رسم صورة مشرقة لطفولة عربية قادرة على مواجهة تحديات العصر الرقمي بثقة واقتدار، وصناعة مستقبل أكثر أماناً واستقراراً للأجيال القادمة.
















