وزير الطاقة: دراسات التدقيق الطاقي تعزز الكفاءة وتخفض كلف الإنتاج وتوفر فرص عمل
القبة نيوز - أطلقت وزارة الطاقة والثروة المعدنية، اليوم الاثنين، التقرير الوطني الشامل لمخرجات دراسة التدقيق الطاقي في القطاع الصناعي، التي نفذها صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة، بالشراكة مع غرفة صناعة الأردن ومنتدى الاستراتيجيات الأردني.
وأشار التقرير إلى تنفيذ 180 دراسة تدقيق طاقي للمنشآت الصناعية على مدار عشر سنوات، من عام 2016 حتى 2026، تم خلالها توثيق أكثر من 1000 توصية لتعزيز كفاءة الطاقة، مع وفورات مالية محتملة سنوية تصل إلى 12.5 مليون دينار، مقابل استثمارات إجمالية مطلوبة تصل إلى 36.7 مليون دينار. وأوضح التقرير أن كل دينار يُستثمر في التدقيق الطاقي يحقق عائدًا يصل إلى 3.44 دينار، ما ينعكس إيجابًا على كفاءة الإنتاج، ورفع التنافسية، وخلق فرص عمل إضافية.
وأكد التقرير أن كلفة دراسات التدقيق الطاقي تجاوزت مليون دينار، إلا أن مقارنتها بالعوائد المتوقعة تُظهر جدواها الاقتصادية، إذ يمكن تحقيق وفر سنوي يزيد على 12 مليون دينار مقابل استثمارات كلية تبلغ 36.7 مليون دينار، مع وجود قاعدة واسعة من المنشآت الصناعية المستفيدة، ما يعزز إمكانية تعميم هذه الدراسات على نطاق أوسع وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي.
وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية ورئيس مجلس إدارة صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة، الدكتور صالح الخرابشة، خلال حفل الإطلاق، إن دراسات التدقيق الطاقي أصبحت أساسية لخفض التكاليف المالية، ورفع معدلات النمو، وتوفير فرص عمل إضافية، مؤكداً أن هذه الدراسات باتت ضرورية على مستوى العالم لما لها من دور في تحقيق وفورات مالية كبيرة، لا سيما في القطاعات عالية القيمة مثل الصناعة.
وشدد على تحويل التحديات المرتبطة بفاتورة الطاقة إلى فرص لتحقيق المستهدفات الاقتصادية الوطنية، وتعزيز موقع الأردن كمركز صناعي إقليمي.
من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، نسرين بركات، إن كفاءة الطاقة لم تعد خيارًا تقنيًا، بل مسارًا اقتصاديًا لتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية، وخفض كلفة الإنتاج، وتعظيم العائد على الاستثمار، مؤكدة دور المنتدى في ربط التحليل الاقتصادي بالقرار العملي ودعم المبادرات التي تعزز صمود ونمو الصناعة.
بدوره، أشار رئيس لجنة الطاقة النيابية، النائب أيمن أبو هنية، إلى أن تقرير التدقيق الطاقي يمثل توجهًا استراتيجيًا نحو إدارة الطاقة بكفاءة واستدامة، وتحسين تنافسية الصناعة الأردنية، وتخفيف الأعباء على الاقتصاد الوطني، داعيًا إلى الانتقال من الدراسات إلى السياسات التنفيذية وربطها بحوافز تمويلية وتشريعية واضحة.
وأوضح المدير التنفيذي لصندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة، رسمي حمزة، أن الصندوق أنجز 180 دراسة تدقيق طاقي للمنشآت الصناعية منذ عام 2016، بكلفة تقارب 1.3 مليون دينار، كمنحة لدعم القطاع الصناعي، مشيرًا إلى أن التقرير مبني على بيانات حقيقية تعكس واقع ترشيد الطاقة في القطاع الصناعي.
كما أكد مدير عام غرفة صناعة الأردن، الدكتور حازم رحاحلة، أهمية كفاءة الطاقة كخيار استراتيجي لدعم تنافسية القطاع الصناعي، وخفض كلفة الإنتاج، وتعزيز استدامة الموارد، موضحًا أن الصناعات الوطنية تشكل نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي، وتوفر أكثر من ربع مليون فرصة عمل، وتشكل الصادرات الصناعية نحو 91% من إجمالي الصادرات الوطنية.
وأكد أن نتائج الدراسات تشير إلى فرص ملموسة لخفض استهلاك الطاقة وتحسين الكفاءة الإنتاجية وتعزيز قدرة الصناعة الأردنية على المنافسة محليًا ودوليًا، خاصة في ظل المتطلبات الدولية المرتبطة بالاستدامة والبصمة الكربونية.
















