الأغوار الجنوبية تحتضن المؤتمر الخامس للتطوير السياحي في غور الذراع
الحموري: التخطيط الاستراتيجي ركيزة أساسية لتنمية السياحة في الأغوار الجنوبية
القبة نيوز- عُقد يوم السبت الموافق 24 كانون الثاني 2026 المؤتمر الخامس للتطوير السياحي في منطقة الأغوار الجنوبية – غور الذراع، بمشاركة واسعة من الجامعات والهيئات الثقافية والأدبية والمؤسسات البحثية.
وشارك في المؤتمر الجامعة الهاشمية، اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين، اتحاد المؤرخين في تراث القبائل، ملتقى المزرعة الثقافي، مبادرة درب الوئام الحضاري، منتدى ياجوز الثقافي، صالون العلمي الثقافي، جمعية الوسام الذهبي، إلى جانب عدد من الجمعيات والهيئات الثقافية في المنطقة.
ورحب الدكتور عواد النواصرة رئيس ملتقى المزرعة الثقافي بالحضور، مؤكداً أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز التنمية السياحية والتراثية، والاستفادة من الاقتصاديات السياحية في تنمية المجتمع المحلي، وتطوير المسارات السياحية لجذب الزوار.
من جانبه، تحدث العميد المتقاعد مناور الشخاترة رئيس مبادرة درب الوئام الحضاري عن أهمية بلورة مشاريع اقتصادية قادرة على استقطاب المستثمرين والزوار، فيما شدد رئيس اتحاد المؤرخين سعد سلامة على دور المؤرخين في توثيق تاريخ الأغوار الجنوبية والحفاظ على المواقع التراثية.
كما أشار النائب السابق عودة النوايشة إلى أهمية الأمن والاستقرار في دعم الاستثمار السياحي، مؤكداً ضرورة الحفاظ على التراث الشفوي وتطويره عبر مشاريع جماعية تشاركية.
الدكتور محمد وهيب من الجامعة الهاشمية ورئيس اللجنة العلمية والتنظيمية استعرض جهوداً بحثية استمرت لعقد من الزمن، مؤكداً اكتشاف حضارات متميزة في المنطقة مثل حضارة مدين وديار النبي لوط وأصحاب الأيكة، داعياً إلى ربط هذه الحضارات ضمن مسار سياحي متكامل لتعظيم العوائد الاقتصادية.
وشدد الأكاديمي الدكتور عبد الناصر الحموري على أن مستقبل التنمية السياحية في الأغوار الجنوبية يتطلب تخطيطاً استراتيجياً شاملاً يقوم على تحديد الأولويات وتنظيم مراحل العمل بشكل مدروس، بحيث يتم ربط المواقع السياحية والأثرية بحركة الزائر ضمن مسارات متكاملة. وأوضح أن المنطقة تتميز بتنوع مناخي وجغرافي بين الكرك والأغوار، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية يمكن استثمارها في تصميم برامج سياحية موسمية تستجيب لاحتياجات الزوار المحليين والدوليين. كما دعا إلى إعداد دراسات متخصصة ونشرات سياحية تبرز القيمة التاريخية والتراثية والطبيعية للمنطقة، إلى جانب نشر المزيد من الكتب العلمية التي توثق هذه الخصوصية، مؤكداً أن إشراك المجتمع المحلي في المشاريع السياحية سيوفر فرص عمل جديدة ويدعم الصناعات الصغيرة المرتبطة بالقطاع السياحي، بما يعزز مكانة الأغوار الجنوبية كوجهة سياحية بارزة على المستويين الوطني والإقليمي.
وشدد الدكتور عبد العزيز هويدي من جامعة آل البيت سابقاً على ضرورة استثمار الواقع الأنثروبولوجي وربط المنطقة بمحيطها السياحي وخاصة البحر الميت وطواحين السكر، فيما أكد الدكتور مهدي العالمي رئيس صالون العلمي الثقافي أن مستقبل المنطقة واعد إذا ما تم استثمار نتائج البحث العلمي الميداني.
أما الدكتور محمد الهويمل من جامعة مؤتة فقد تناول الخطط والبرامج التي تعزز إحياء التراث المحلي، بينما شدد الباحث فريد الشريدة على أهمية النشر العلمي المتواصل، وركزت الباحثة ميسون الداوود على دور المرأة في التنمية السياحية وتمكينها من خلال عرض المنتجات المحلية في أماكن بارزة لتفعيل التسويق ودعم الاقتصاد المحلي.
وفي ختام المؤتمر، أوصى المشاركون بضرورة الانتقال من مرحلة الدراسات والبحث العلمي إلى مرحلة تنفيذ المشاريع الاستثمارية، وجذب المستثمرين وفق أسس علمية، مع التركيز على مستقبل السياحة في الأغوار الجنوبية.
















