«طاقة الأعيان» تطّلع على استراتيجية قطاع الطاقة وبرنامجها التنفيذي
القبة نيوز - اطّلعت لجنة الطاقة والثروة المعدنية في مجلس الأعيان، برئاسة العين المهندس فاروق الحياري، على الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة والثروة المعدنية التي يجري العمل على تحديثها للسنوات العشر المقبلة، إضافة إلى المشاريع المدرجة ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي للأعوام 2026 – 2029، والمتعلقة بهذا القطاع.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة، اليوم الثلاثاء، بحضور وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة.
وأكد الحياري أن قطاعي الطاقة والثروة المعدنية يحظيان بأهمية عالية، لما لهما من دور محوري في تحقيق الأهداف الوطنية، وتعزيز النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، مشددًا على ضرورة الاستمرار في تعظيم استغلال مصادر الطاقة المحلية، وصولًا إلى تحقيق الاعتماد على الذات، وضمان أمن التزود بالطاقة، وبما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي والبرامج والمشاريع المنبثقة عنها.
وأوضح أن اللقاءات الدورية التي تعقدها اللجنة مع الوزارة، في إطار دورها الرقابي، تهدف إلى متابعة آخر المستجدات المتعلقة بالاستراتيجية الشاملة للقطاع ومشاريعها، والبرنامج التنفيذي الحكومي لرؤية التحديث الاقتصادي، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لمعالجة الوضع المالي لقطاع الكهرباء، والتوسع في استغلال الغاز الطبيعي المنتج من حقل غاز الريشة، وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي، واستثمار الثروات الطبيعية، ورفع القيمة المضافة لقطاع التعدين من خلال التوسع في الصناعات التحويلية.
من جانبه، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة إن مهام الوزارة تشمل التخطيط الشامل لقطاع الطاقة والثروة المعدنية، ووضع السياسات العامة، وضمان تنفيذها بما يحقق الأهداف العامة للقطاع، وفي مقدمتها توفير الطاقة بمختلف أشكالها لدعم التنمية الشاملة، وتنظيم شؤون الطاقة، وتبادل الطاقة الكهربائية مع الدول المجاورة، واستقطاب رؤوس الأموال العالمية للاستثمار في هذا المجال، لا سيما في توليد الطاقة الكهربائية، وإنتاج المشتقات النفطية، ونقل النفط والغاز، واستغلال المصادر المحلية للطاقة، والتوسع في الصناعات التحويلية في قطاع التعدين.
وبيّن الخرابشة أن الوزارة ستواصل تنفيذ المشاريع والمبادرات الواردة في البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي للأعوام 2026 – 2029 والمتصلة بقطاع الطاقة، من خلال تقليل الاستهلاك الكلي لمصادر الطاقة الأولية، وخفض استخدام الطاقة، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب تحديث وتوسعة البنية التحتية لقطاع الطاقة.
وأشار إلى أن خطط التوسعة تشمل مشروع تطوير حقل غاز الريشة، ومشروع مد أنبوب لربط الحقل بأنبوب الغاز العربي، واستكمال إنشاء وحدة الغاز الشاطئية في العقبة، وتزويد المدن الصناعية بالغاز الطبيعي، وما يرافق ذلك من إقرار قانون خاص للغاز، إضافة إلى الاستمرار في تطوير المناطق والحقول في السرحان وغرب الصفاوي وحقل حمزة ومنطقة الجفر، وإنشاء محطتين لتوليد الطاقة الكهربائية التقليدية بقدرة 1400 ميغاواط، إلى جانب تنفيذ مشاريع طاقة متجددة (شمسية ورياح) بقدرة إجمالية تبلغ 300 ميغاواط.
ولفت إلى مشروع التخزين بالبطاريات بقدرة 400 ميغاواط/ساعة، والعمل على تنفيذ خطة الإصلاح المالي لقطاع الكهرباء لخفض كلف الطاقة ورفع كفاءة إدارة الدين، فضلًا عن تنفيذ مذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة مع 12 شركة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، والاستمرار في دراسة البنية التحتية المشتركة لمشاريع الهيدروجين الأخضر.
وأضاف الخرابشة أن الوزارة ستواصل العمل على المشاريع والمبادرات المتعلقة بقطاع التعدين، ضمن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي، وفي مقدمتها الاستكشاف والتنقيب عن خام الفوسفات في منطقة الريشة، وخام النحاس في منطقتي أبو خشيبة وضانا، وخام الذهب في منطقتي جبل مبارك وأبو خشيبة، والعناصر الأرضية النادرة في منطقة دبيدب، إضافة إلى تنفيذ البرنامج الوطني للاستكشاف والتنقيب عن الثروات المعدنية في المملكة بوصفها فرصًا استثمارية واعدة.
وأشار إلى أن الوزارة ستعمل كذلك على إعداد قانون معدل لقانون المصادر الطبيعية، وتطوير نافذة استثمارية موحدة لتسهيل إجراءات المستثمرين، وإنشاء بنك معلومات جيولوجي وطني، وتفعيل جهود الترويج للاستثمار في قطاع التعدين.
من جهتهم، أكد أعضاء لجنة الطاقة والثروة المعدنية أهمية الاستمرار في تنفيذ مشاريع وبرامج الاستراتيجية الشاملة ورؤية التحديث الاقتصادي للأعوام الثلاثة المقبلة وفق الخطط الموضوعة، بما يسهم في ضمان أمن التزود بالطاقة، وخفض الكلف، وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المحلية والثروات المعدنية.
















