facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

البلبيسي: البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام ينتقل من التأسيس إلى التنفيذ وتحقيق الأثر

البلبيسي: البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام ينتقل من التأسيس إلى التنفيذ وتحقيق الأثر
القبة نيوز - قالت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي إن البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام للأعوام (2026–2029) جاء ليمثل مرحلة انتقالية من التأسيس إلى التطبيق العملي على أرض الواقع، بهدف تحقيق أثر ملموس، وإحداث تحول في أسلوب عمل الحكومة لتصبح منظومة واحدة متكاملة تتسم بالإنتاجية والمرونة والجاهزية للمستقبل.

وأوضحت البلبيسي، خلال مقابلة مع برنامج "ستون دقيقة” على شاشة التلفزيون الأردني أمس الجمعة، أن البرنامج التنفيذي الثاني تم تصميمه على ثلاثة مستويات مترابطة، تبدأ بأربعة مخرجات وطنية تعكس شكل الحكومة المستهدفة، وهي: حكومة يكون المواطن محورها، حكومة مرنة وجاهزة للمستقبل، حكومة متكاملة وكفؤة، وحكومة ذكية ومبتكرة.

وبيّنت أن ترجمة هذه المخرجات إلى واقع عملي تتم من خلال 111 مشروعًا موزعة على سبعة مكونات تشكل محركات التغيير داخل الإدارة الحكومية، مشيرة إلى توسيع نطاق البرنامج ليشمل البلديات، إلى جانب إضافة مكونات جديدة مثل البيانات، والتقنيات الناشئة، وكفاءة الإنفاق.

وأشارت البلبيسي إلى أن البرنامج التنفيذي الثاني يُعد استكمالًا لما تحقق خلال العامين الماضيين، موضحة أن خارطة طريق تحديث القطاع العام أُطلقت عام 2022 وتمتد حتى عام 2033، وهي مقسمة إلى ثلاثة برامج تنفيذية.

 ولفتت إلى أن البرنامج التنفيذي الأول، الذي بدأ عام 2022 وانتهى في 2025، ركز على الخطوات التأسيسية للإصلاح الإداري، إضافة إلى البيئة التنظيمية والتشريعية التي مهدت للانتقال إلى مرحلة التنفيذ وتحقيق الأثر.

وأكدت أن البرنامج التنفيذي الثاني يركز بشكل أساسي على تعزيز مرونة الحكومة وقدرتها على الاستجابة السريعة والتكيف مع البيئات المعقدة والمتغيرة، خاصة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، والتقنيات الناشئة، والذكاء الاصطناعي، وما يفرضه ذلك من تغيير في أساليب العمل وتقديم الخدمات، بما يستدعي منظومة حكومية مبتكرة بعيدة عن الجمود الإداري.

وأضافت أن البرنامج يستهدف الجاهزية للمستقبل وتعزيز الابتكار، ويشمل المواطن بمختلف فئاته سواء كان فردًا أو مؤسسة أو أسرة أو ضمن بيئة الأعمال، إلى جانب الموظف العام، مشددة على أن قياس أثر البرنامج يتم من خلال انعكاس نتائجه على جميع هذه الأطراف.

وأوضحت البلبيسي أن إعداد البرنامج جاء متوائمًا مع رؤية التحديث الاقتصادي، حيث تم تصميم التحديث الإداري ضمن إطار تنفيذي داعم لمحركات الرؤية، بما يضمن التكامل معها وتعزيز فعالية النتائج، بدلًا من العمل بشكل متوازٍ ومنفصل.

وبيّنت أن البرنامج التنفيذي الثاني ركز ضمن محاوره على جعل المواطن محور الاهتمام، من خلال إنشاء منظومة متكاملة للخدمات الحكومية الشاملة والاستباقية، إلى جانب منظومة ذكية لإدارة سير العمل والإجراءات الحكومية. 

وتهدف هذه المنظومة إلى تحقيق مستهدفات أبرزها تقليل تنقل المواطن بين المؤسسات الحكومية لإنجاز الخدمة، وخفض تكرار المتطلبات والوثائق، وتقليص الوقت اللازم لإنجاز المعاملات، احترامًا لوقت وجهد المواطن.

كما أشارت إلى وجود منظومة مخصصة لسماع صوت المواطن ضمن مشاريع البرنامج التنفيذي الثاني، تشمل ربط أدوات الاستماع في الوزارات والمؤسسات المختلفة، بما يمكّن الحكومة من متابعة الاستجابة، وتطوير الخدمات والسياسات، وتعزيز الثقة مع المواطنين.

ولفتت البلبيسي إلى أن إدارة التغيير كانت من الجوانب الرئيسية التي ركز عليها البرنامج، مؤكدة أن تحديث القطاع العام لا يمكن أن يتحقق دون إدارة فاعلة لعملية التغيير المرتبطة بالثقافة المؤسسية.

وأوضحت أن هذه الثقافة شهدت بعض التغيير خلال الفترة الماضية، إلا أن التقييم أظهر الحاجة إلى تكثيف جهود التواصل الداخلي مع الموظفين والقيادات، إلى جانب تعزيز التواصل الخارجي مع المواطنين، نظرًا لتأثرهم المباشر بالقرارات المرتبطة بالخدمات.

وأكدت في ختام حديثها أن البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في هذا القطاع، من خلال التركيز على استخدام التقنيات الناشئة ضمن إطار موحد قائم على دورة حياة الإدارة الحكومية، وبنهج تدريجي يقود إلى بناء منظومة متكاملة تعتمد على إدارة وتوثيق الإجراءات وربطها بالذكاء الاصطناعي، بما يتيح تتبع المعاملات، ومعرفة موقعها، والموظف المسؤول عنها، وسرعة إنجازها أو أسباب تأخرها، إضافة إلى تحديد عبء العمل الملقى على عاتق الموظفين.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير