رئيس الوزراء يطلق مشروع مدينة عمرة كمدينة مستقبلية خضراء تدعم التنمية وتواكب النمو السكاني
القبة نيوز - أطلق رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، اليوم السبت، مشروع مدينة عمرة، الذي يُعد نموذجاً جديداً في أساليب التطوير الحضري وإدارة النمو السكاني على المدى الطويل، ويراعي أعلى معايير الاستدامة والحداثة، كما يفتح آفاقاً واسعة لفرص اقتصادية واستثمارية واعدة.
ويُشكّل المشروع نواة لمدينة مستقبلية نموذجية موجّهة للشباب والجيل القادم، وبمخططات تنظيمية دقيقة تمتد مراحل تطويرها على مدار 25 عاماً، وبما يضمن استمراريته عبر الحكومات المتعاقبة.
ويأتي هذا الإطلاق تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني الواردة في كتاب التكليف السامي للحكومة، التي شددت على ضرورة مواصلة العمل على هذا المشروع لدوره الحيوي في تخفيف الضغط عن عمّان والزرقاء بالتعاون مع القطاع الخاص، إضافة إلى ما يوفره من أبعاد اقتصادية واستثمارية واجتماعية منسجمة مع رؤية التحديث الاقتصادي، ضمن محور جودة الحياة.
وخلال زيارة رئيس الوزراء لموقع المشروع، اطّلع على المخططات الخاصة بالمرحلة الأولى، والتي ستُقام على مساحة 40 ألف دونم من إجمالي نصف مليون دونم، فيما ستتولى الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق الحكومية متابعة مراحل التنفيذ وتسهيل إنجازها، على أن يبدأ العمل مطلع العام المقبل ويستمر حتى عام 2029.
وأكدت الحكومة أن مدينة عمرة، بعد اكتمالها، لن تكون عاصمة جديدة أو مركزاً إدارياً، بل ستستجيب للاحتياجات السكانية المستقبلية، خصوصاً في عمّان والزرقاء، المتوقع أن يصل مجموع سكانهما إلى 11 مليون نسمة خلال 25 عاماً إذا استمر النمو السكاني بالمعدلات الحالية.
ويعتمد المشروع على تحديد استخدامات الأراضي مسبقاً، سواء كانت سكنية أو تجارية أو تعليمية أو صناعية أو استثمارية أو سياحية، وبما يتماشى مع المخطط الشمولي للمدينة وتحديثاته المستقبلية.
ويُعد المشروع مدينة خضراء حديثة، تتيح للشباب والخبراء المشاركة في تطوير مدينة عصرية توفر بدائل سكنية وخدمية تعتمد على التقنيات البيئية الحديثة والطاقة النظيفة ومنظومات النقل العام المتطورة. وسيتم تأسيس مجلس استشاري يضم شباباً متميزين في مجالات العمارة والبيئة والطاقة والفنون والتكنولوجيا والتطوير العقاري والاستدامة، ليكون لهم دور فاعل في رسم ملامح المدينة.
وتشمل المرحلة الأولى تخصيص أراضٍ لمشاريع إنتاجية واستثمارية، أبرزها مركز دولي للمعارض والمؤتمرات، ومدينة رياضية متكاملة تتضمن ستاداً دولياً، ومدينة أولمبية، وصالات رياضية بمعايير عالمية لمختلف الألعاب، إضافة إلى مضمار لسباق السيارات. كما ستضم المرحلة الأولى حديقة بيئية بمساحة لا تقل عن 1000 دونم، ومدينة ترفيهية، ومراكز تجارية وخدمية، ومدينة تعليمية ومركزاً تكنولوجياً، إلى جانب تخصيص مساحات للفعاليات الثقافية وإنشاء توسعة لمتحف السيارات الملكي. وسيُموَّل تنفيذ هذه المشاريع من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وقُدمت أراضي المشروع لصندوق الاستثمار الأردني الحكومي، الذي أسس الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق الحكومية لتكون ذراعه التطويرية. وتشير الدراسات الأولية إلى أن المرحلة الأولى ستوفر آلاف فرص العمل، وأن مشاريعها ستنعكس إيجابياً على قطاعات المقاولات والبناء والتجارة والنقل والصناعات الإنشائية والسياحة، ما يعزز النمو الاقتصادي.
ومع اكتمال المرحلة الأولى في نهاية 2029، سيتم ربط المدينة بشبكة الباص سريع التردد، بما يعزز دورها كمركز متكامل للسكن والعمل والتنقل، ويزيد من تنافسيتها.
وستتولى الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق الحكومية إدارة الطرح الاستثماري للشركات والمستثمرين وبناء الشراكات المحلية والدولية، مع التأكيد على الالتزام بالمخطط الشمولي للمدينة. كما ستتم دراسة فتح باب الاكتتاب العام جزئياً بعد انتهاء المرحلة الأولى، لإتاحة المجال أمام المواطنين للاستفادة من هذا المشروع الوطني.
ويقع المشروع في موقع استراتيجي على طرق دولية تربط الأردن بالسعودية وسوريا والعراق، ويبعد 40 كيلومتراً عن وسط عمّان و35 كيلومتراً عن الزرقاء ومطار الملكة علياء الدولي.
كما سيتم تخصيص 10% من أراضي المشروع للقوات المسلحة الأردنية، التي ستشارك في عمليات التطوير وتجهيز البنية التحتية من خلال سلاح الهندسة. وبالتوازي، ستتم إحالة 20 ألف دونم من أراضي الخزينة المجاورة للمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري لتنظيمها وتطويرها لخدمة موظفي الدولة والمتقاعدين وسكان لواء الموقر.















