facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

أنفاس نقية” مبادرة توظف التكنولوجيا لمكافحة التدخين في عجلون

أنفاس نقية” مبادرة توظف التكنولوجيا لمكافحة التدخين في عجلون
القبة نيوز - أطلق المعلم محمد خالد المومني مبادرة "أنفاس نقية” لمكافحة آفة التدخين بين طلبة المدارس في محافظة عجلون، مستثمرا أدوات التكنولوجيا والتوعية البصرية في إيصال رسالته إلى أكثر من 40 ألف طالب وطالبة، بهدف حماية الطلبة وبناء وعيهم الصحي والسلوكي.

وقال المومني لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المبادرة جاءت انطلاقا من المسؤولية التربوية والوطنية تجاه الطلبة، وضرورة الانتقال من أساليب التوعية التقليدية إلى وسائل تفاعلية تجعل الطالب شريكا أساسيا في مواجهة آفة التدخين، وتعزز قدرته على اتخاذ قرارات صحية سليمة.

وأشار إلى أن المبادرة تسعى إلى ترسيخ ثقافة الحياة الصحية والابتعاد عن جميع أشكال التدخين والتبغ، مضيفا أن المبادرة التي أطلقت بموافقة وزارة التربية والتعليم، تتضمن مسارين متكاملين؛ الأول توعوي بصري من خلال توزيع 1500 لوحة إرشادية على 1500 غرفة صفية في مدارس المحافظة، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية بصورة مستمرة إلى الطلبة خلال العام الدراسي، والثاني رقمي تفاعلي من خلال معرض إلكتروني يستقبل إبداعات الطلبة من رسومات ومقاطع فيديو ومجسمات تعبر عن مخاطر التدخين وآثاره الصحية والاجتماعية.

وبين أن المعرض الرقمي حقق منذ انطلاقه نتائج لافتة، تمثلت في مشاركة أكثر من 900 طالب وطالبة، وتسجيل نحو 2.6 مليون مشاهدة، وما يزيد على 200 ألف تفاعل مع الأعمال الطلابية المنشورة، الأمر الذي يعكس اتساع دائرة التفاعل مع المبادرة وانتقال رسالتها من البيئة المدرسية إلى الأسرة والمجتمع المحلي.

وأشار المومني إلى أن المبادرة تعتمد على إشراك أولياء الأمور والمجتمع المحلي في التفاعل مع الأعمال الطلابية والتصويت الإلكتروني، بما يعزز الشراكة بين المدرسة والأسرة في مواجهة التدخين، لافتا إلى أن الطلبة يعملون على إعادة عرض نتاجاتهم الإبداعية داخل الغرف الصفية بعد توثيقها رقميا، لتبقى الرسائل التوعوية حاضرة في البيئة المدرسية.

وأوضح أن المبادرة تنفذ بجهد ذاتي، بما يشمل تكاليف المطبوعات والجوائز التشجيعية، مبينا أن المبادرة رصدت جوائز للطلبة المشاركين، من بينها جائزة نقدية بقيمة 40 دينارا للمركز الأول، إلى جانب جوائز عينية وتذكارية لأصحاب أفضل عشرة أعمال، بهدف تحفيز الإبداع الطلابي وتشجيع المشاركة.

وثمن المومني دعم مديرية التربية والتعليم لمحافظة عجلون من خلال تسهيل الإجراءات اللازمة لإطلاق المبادرة وتطبيقها في المدارس، إلى جانب جهود قسم الإرشاد النفسي والإعلام المدرسي، وإدارة مدرسة صخرة الأساسية للبنين، ممثلة بمديرها الدكتور أحمد القضاة، في توفير الدعم والمساندة لإنجاح المبادرة.

من جانبه، أكد مدير تربية عجلون، خلدون جويعد أهمية المبادرات التي يقودها معلمون، لما تمثله من نماذج إيجابية في توظيف الطاقات والإمكانات الفردية لخدمة العملية التعليمية، وتعزيز دور المدرسة في معالجة القضايا السلوكية والصحية التي تواجه الطلبة.

وقال إن مبادرة "أنفاس نقية” تشكل نموذجا للتوعية المدرسية القائمة على الابتكار والمشاركة، خاصة أنها تجمع بين التوعية المباشرة داخل الغرف الصفية والتفاعل الرقمي، وتتيح للطلبة التعبير عن وعيهم بمخاطر التدخين من خلال أعمال إبداعية تسهم في إيصال الرسالة إلى أقرانهم وأسرهم.

بدورها، أكدت مديرة الشؤون الإدارية في تربية عجلون، صبحة المومني أن مواجهة التدخين بين الطلبة تتطلب عملا تربويا متكاملا لا يقتصر على التحذير من مخاطره، بل يمتد إلى بناء اتجاهات إيجابية وسلوكيات صحية لدى الناشئة، وتعزيز قدرتهم على رفض الممارسات الضارة.

وأشارت إلى أن المبادرة تقدم نموذجا في استثمار المبادرات الفردية للمعلمين وتحويلها إلى عمل تربوي منظم، من خلال الوصول إلى أعداد كبيرة من الطلبة وتوظيف الوسائل الرقمية في تعزيز الوعي، مؤكدة أهمية تعميم التجارب الناجحة والاستفادة منها في تطوير البرامج الوقائية داخل المدارس.

من جهتها، قالت مديرة الشؤون الفنية في مديرية التربية والتعليم للواءي الطيبة والوسطية الدكتورة رانيا الديك، إن توظيف التكنولوجيا والأنشطة الإبداعية في التوعية الصحية يسهم في جعل الطالب محورا للعملية التربوية، ويمنحه فرصة للتعبير عن أفكاره ومواقفه تجاه القضايا التي تمس حياته ومستقبله.

وأضافت أن مشاركة مئات الطلبة في المعرض الرقمي وما حققه من مشاهدات وتفاعلات يعكسان أهمية توظيف المنصات الرقمية في تعزيز الرسائل التربوية وتوسيع نطاق تأثيرها، مبينة أن الأعمال الفنية والإبداعية التي ينتجها الطلبة يمكن أن تتحول إلى أدوات تعليمية وتوعوية فاعلة داخل المدرسة وخارجها.

وفي متابعة لآراء الطلبة، رصدت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، عبر منصات التواصل الاجتماعي، المواد التفاعلية لمبادرة "أنفاس نقية”، التي أظهرت أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه المعلم في قيادة التغيير داخل المجتمع المدرسي، من خلال تحويل الأفكار والمبادرات الفردية إلى مشاريع ذات أثر مجتمعي تسهم في حماية الأجيال من آفة التدخين، وتعزيز الوعي بمخاطرها، وترسيخ ثقافة صحية تقوم على الوقاية والمسؤولية والمشاركة.

وأشار طلبة إلى تنوع المخاطر التي تواجه الطلبة خلال مسيرتهم الدراسية، وأن غياب التوعية يشكل سببا لانخراط الكثير منهم في ممارسة سلوكيات خطرة تؤدي إلى إلحاق الأذى الجسدي بهم، كتدخين السجائر الإلكترونية (الفيب) والأرجيلة في أعمار صغيرة، وقد يكون بعضها بدافع الفضول أو التقليد الأعمى للكبار.

وأكدوا أهمية المبادرة في الحد من ظاهرة التدخين، لكونها تركز على أساليب توعوية تواكب المستجدات الرقمية وتستهدف الطلبة في المدارس، باعتبارها مصدرا لترسيخ القيم وتعزيز السلوك القويم في المجتمع
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير