facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

بروتين يعزز سلاح المناعة ضد السرطان

بروتين يعزز سلاح المناعة ضد السرطان
القبة نيوز - توصل باحثون إلى طريقة تجريبية جديدة قد تساعد الخلايا المناعية على مواجهة السرطان بفاعلية أكبر، والحفاظ على قدرتها على مهاجمة الأورام لفترة أطول، من خلال تنشيط بروتين يلعب دورا مهما في حماية الجسم من السرطان.

وكشفت دراسة أجراها فريق من مركز جونسون الشامل للسرطان بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، أن تنشيط بروتين p53 باستخدام عقار تجريبي ساهم في تحسين أداء الخلايا المناعية، وتقليل علامات الإجهاد والإنهاك التي تصيبها، وزيادة قدرتها على القضاء على الخلايا السرطانية في التجارب المخبرية.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Frontiers in Immunology، وقد تمثل خطوة جديدة نحو تطوير العلاجات المناعية للسرطان، دون الحاجة إلى إجراء تعديلات جينية إضافية.

التغلب على إنهاك الخلايا المناعية

تعتمد بعض العلاجات المناعية الحديثة على استخراج الخلايا التائية من جسم المريض، وتعديلها وراثيا في المختبر لتتمكن من التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، قبل إعادتها إلى الجسم.

لكن هذه العلاجات تواجه تحديا يتمثل في ما يعرف بـ«إنهاك الخلايا التائية»، وهي حالة تفقد فيها الخلايا المناعية تدريجيا قدرتها على التكاثر ومقاومة الأورام نتيجة تعرضها المتكرر للخلايا السرطانية.

ومن هنا، ركز الباحثون على بروتين p53، المعروف باسم «حارس الجينوم»، لدراسة إمكانية الاستفادة من دوره في تعزيز قدرة الخلايا المناعية على الاستمرار في أداء وظيفتها.

عقار تجريبي يعزز أداء الخلايا التائية

اختبر الفريق عقارا تجريبيا يحمل اسم «نافتيمادلين» (Navtemadlin)، يعمل على رفع نشاط بروتين p53 من خلال تثبيط بروتين آخر يتحكم في مستوياته.

وعالج الباحثون خلايا تائية بشرية بالعقار، بعد تعديلها وراثيا لتتمكن من استهداف خلايا سرطان الجلد الميلانيني، ثم قارنوا أداءها بالخلايا التي لم تخضع للعلاج.

وأظهرت النتائج أن الخلايا المعالجة بالعقار حققت عدة تحسنات، أبرزها:

ارتفاع قدرتها على البقاء والتكاثر عند تعرضها المتكرر للخلايا السرطانية.

انخفاض مؤشرات الإنهاك المناعي وامتلاكها مخزونا أكبر من الطاقة.

زيادة إنتاج البروتينات التي تساعد الجهاز المناعي على مهاجمة الأورام.

تحسن قدرتها على قتل خلايا سرطان الجلد الميلانيني، مع ظهور تفوقها بعد نحو 40 ساعة من بدء التجربة.

احتفاظها بقدرتها المحسنة على مكافحة السرطان دون الحاجة إلى إضافة بروتين «إنترلوكين-2»، الذي يستخدم عادة لدعم نمو الخلايا المناعية وبقائها.

الجرعة تحدد نجاح التجربة

ورصد الباحثون اختلاف تأثير العقار وفقا للجرعة المستخدمة؛ إذ ساعدت التركيزات المنخفضة على تعزيز نمو الخلايا المناعية، بينما أدت التركيزات المرتفعة إلى زيادة معدل موتها.

وتشير هذه النتيجة إلى أهمية تحديد الجرعة المناسبة لتحقيق الفائدة المرجوة دون الإضرار بالخلايا المناعية.

ويرى الباحثون أن استخدام العقار خلال مرحلة تجهيز الخلايا المناعية للعلاج قد يوفر وسيلة لتحسين كفاءة العلاجات الحالية، دون الحاجة إلى إدخال تعديلات جينية إضافية.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور جوزيف كرومبتون، إن النتائج تكشف عن دور محتمل جديد لبروتين p53 في مساعدة الخلايا المناعية على الاحتفاظ بقدرتها على مكافحة السرطان، إلى جانب دوره المعروف في حماية الخلايا من التحول السرطاني.

ورغم النتائج الواعدة، لا تزال هذه الطريقة في مرحلة التجارب المخبرية، ولا بد من إجراء مزيد من الدراسات لتقييم سلامتها وفعاليتها قبل إمكانية اختبارها وتطبيقها على مرضى السرطان.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير