facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

جلسة حوارية في العقبة تبحث ترسيخ الهوية الوطنية الأردنية

جلسة حوارية في العقبة تبحث ترسيخ الهوية الوطنية الأردنية
القبة نيوز- نظم ملتقى هوية وطن الثقافي، الحاضن الثقافي لمبادرة الهوية الوطنية الأردنية، بالتعاون مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أمس الأربعاء، جلسة حوارية وثقافية بعنوان "الفكر الوطني الأردني الهاشمي"، وذلك في مقر جمعية الشمال الخيرية بالعقبة، بمشاركة أكاديميين وسياسيين ووجهاء مجتمع محلي ومهتمين بالشأن الوطني.

وأقيمت الجلسة برعاية العين شرحبيل ماضي، وبحضور العين نسيمة الفاخري، والعين السابق خالد أبو العز، ورئيس جمعية الشمال الخيرية في العقبة الدكتور شاكر النوافلة، إلى جانب عدد من الشخصيات الوطنية والثقافية والأكاديمية.

وأكد العين ماضي، في كلمته أن الفكر الوطني الأردني الهاشمي يجسد عمق العلاقة بين الأرض والعشيرة، ويعكس أصالة الانتماء الوطني والتفاف الأردنيين حول وطنهم وقيادتهم الهاشمية.

وبين أهمية ترسيخ الهوية الوطنية الأردنية بوصفها ركيزة أساسية لتعزيز الانتماء واللحمة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية، مشيرا إلى أن مواقف الأردنيين تعبر عن التفافهم حول جلالة الملك عبدالله الثاني، وتأييدهم لجهوده في الدفاع عن الأردن ومصالحه الوطنية.

وأوضح أن استعراض مراحل تأسيس الدولة الأردنية الحديثة منذ عام 1921 يؤكد أن الأردن يستند إلى جذور تاريخية ومسيرة وطنية راسخة، تشكلت عبر تضحيات أبنائه وقيادته الهاشمية، مثمنا دور مبادرة الهوية الوطنية الأردنية في تعزيز الوعي الوطني من خلال التوثيق المعرفي وفتح مساحات للحوار.

من جهته، أكد رئيس ملتقى هوية وطن الثقافي المهندس إبراهيم الشديفات، أهمية الفكر الوطني الأردني الهاشمي في تعزيز الوعي بتاريخ الدولة الأردنية ومسيرتها، مشددا على دور المؤسسات الثقافية والوطنية في ترسيخ الهوية الوطنية لدى مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب.

وأشار إلى المكانة التاريخية والوطنية لمحافظة العقبة، وما تمثله من إرث حضاري وبحري وبدوي أصيل، ودورها في محطات مفصلية من تاريخ الأردن، أبرزها الثورة العربية الكبرى بدورها، أكدت المديرة التنفيذية لمبادرة الهوية الوطنية الأردنية الأستاذة ديما المجالي، أن المبادرة تمثل عملا وطنيا مؤسسيا مستداما يهدف إلى ترسيخ الهوية الوطنية الأردنية الواحدة من خلال التوثيق المعرفي، وتحويل الوثائق والأحداث التاريخية إلى برامج حوارية وتوعوية وتثقيفية تصل إلى المجتمع بلغة واضحة ومعاصرة.

وأكدت أهمية مواكبة التطور التكنولوجي وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى وطني جاذب وموثوق، يستند إلى المصادر الرسمية، ويسهم في مواجهة المغالطات والشائعات بالحقائق والمعرفة، وتحويل الوعي بالتاريخ الوطني إلى سلوك وممارسة يعززان الانتماء والمسؤولية الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية.

وقدم رئيس مركز عمان والخليج للدراسات الاستراتيجية الدكتور محمد العدوان، الورقة العلمية الرئيسة في الجلسة، مؤكدا أن الوثيقة هي خط الدفاع الأول عن الهوية الوطنية الأردنية، وأن التوثيق لا يقتصر على جمع المعلومات، بل يقوم على منهج علمي لتحليل الوثائق وربطها بالأحداث والوقائع، وصولا إلى معرفة تستند إلى الأدلة بعيدا عن العاطفة والتضليل.

كما استعرض محطات تاريخية مرتبطة بتشكل الدولة الأردنية الحديثة، ومؤتمري السلط وأم قيس عام 1920، والعلاقات الأردنية الفلسطينية، ودور الجيش العربي الأردني في حرب عام 1948، مؤكدا ضرورة الاحتكام إلى الوثائق الرسمية والتحليل التاريخي العلمي في قراءة الأحداث وتصويب المعلومات المغلوطة.

وشهدت الجلسة حوارا وطنيا موسعا امتد لساعات، تخللته مداخلات وأسئلة معمقة من الحضور حول قضايا تاريخية ووطنية، أجاب عنها العدوان بالاستناد إلى الوثائق الرسمية والمصادر التاريخية، في نقاش ركز على التحقق من المعلومات وقراءة الأحداث في سياقها التاريخي، والتمييز بين الوقائع الموثقة والروايات غير المسندة.

وأشاد الحضور بجهود الدكتور ياسر العجلوني، منسق مبادرة الهوية الوطنية الأردنية في محافظة العقبة، في الإعداد والتنسيق وإدارة الجلسة، بما أسهم في إثراء الحوار وتحقيق أهداف اللقاء الثقافية والوطنية.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير