facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

الحمصي يكتب :الوسط التجاري في جرش واقع وتحديات

الحمصي يكتب :الوسط التجاري في جرش واقع وتحديات
بقلم : عبد العزيز الحمصي

يعتبر الوسط التجاري للمدينة – اية مدينة – شريانها النابض وعنوانها الاقتصادي والسياحي وايقونة حضارية صنعها الاباء والاجداد عبر سنين من العمل والاجتهاد .

تقول الحكمة : عندما تشتري احتياجاتك من مركز تجاري كبير ( مول ) فانك بذلك تساعد صاحب هذه المؤسسة على شراء فيلا جديدة بجانب فيلاته القديمة على شاطىء البحر ... اما اذا اشتريت احتياجاتك من محل تجاري صغير فانك تساعد صاحبة على دفع اقساط ابناءه في الجامعة .

لا اقف هنا ضد اصحاب المولات التجارية ولا اقلل من جدوى ومردود عملهم ولكنني اتحدث وانظر لواقع السوق التجاري في مدينة جرش بعين الحسرة والالم لم ال اليه في السنوات الاخيرة .

المتجول في السوق يلتمس اغلاق العديد من المحلات التجارية ابوابها لاسباب مختلفة منها مرتبط بعادات وسلوكيات المستهلكين . ومنها مرتبط بالتجار انفسهم واحتلال ومزاحمة البسطات للشوارع . ومنها ما يتعلق بسوء تخطيط وتنظيم ادارة المدن من قبل المؤسسات المعنية في المحافظة .

النزول الى السوق عبر المركبة يعد مغامرة هذه الايام لانك اذا تجنبت الازدحام وفوضى المسير فانك تصتدم بمخالفة سير واذا نجوت منها فانت معرض لحادث او ان تشتبك مع احدهم لسبب ما .

لذا توجه اغلب ابناء المدينة والعابرين اليها نحو الاطراف لشراء احتياجاتهم والابتعاد عن المتاعب وانا واحد منهم .
في المقابل افتقار المواقف واحتلال الارصفة من قبل بعض التجار زاد من الطين بلل . وهذا دور الجهات الرقابية والبلدية حصرا بمنع هذه التجاوزات لا ان تكون شريكتا في هذا التخبط .

السوق الشعبي في جرش استحدثته البلدية كخطوة تنظيمية تجمع فيه صغار التجار واصحاب البسطات في موقع مخدوم مما يسهل عليهم وعلى الناس التسوق بحرية وانسيابية . الا ان السوق حاليا فارغا من البسطات ومغلق بقفل في مدخله بامر رسمي ولا ادري لماذا ؟رغم ان المشروع لاقى نجاحا رافقه انخفاض منسوب الفوضى وازمة السيربشكل لافت لاحظها كثير من الناس في سنواته الثلاث الاولى ,

في المقابل هناك لوم على مؤسسة اعمار جرش , تلك المؤسسة التي يقع على عاتقها المحافظة على الكيان المعماري العريق للمدينة .
للاسف .. كثير من المباني التراثية قد ازيلت وتم هدمها دون رقيب او حسيب مع ملاحظة ان القوانين المعمول بها حاليا تقيد اصحاب العقارات في الوسط التجاري من الاستفادة من ممتلاكاتهم .

كما تعلمون المباني السكنية القديمة كانت متلاصقة وبمساحات صغيرة قد تصل من 60 – 170 مترا في حدها الاعلى , وهذا يمنع اصحابها من استغلالها تجاريا لحاجتهم الى مواقف وهو امر مستحيل على الاغلب من جهة ولخضوعها الى الارتدادات النظامية التي نص عليها القانون من جهة اخرى .

لذا فان العديد من المباني في السوق مهجورة ولم تستغل من قبل اصحابها للاسف ولا امل بانفرجات قربية واضحة المعالم بهذا الخصوص ويبقى السؤال .. لمتى ؟

جرش مدينة الحضارة والتاريخ بحاجه الى وقفة جادة من قبل كافة الاطراف .. اذا اردنا ان نجعل منها محطة سياحية مهمة واقنعنا السائح من التجول في اسواقها والاقامة فيها وان نقدمها للعالم باحسن صورة .

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير