المومني: الشباب شركاء في صناعة الفضاء الرقمي ومواجهة المعلومات المضللة
القبة نيوز - أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، أن الشباب أصبحوا شركاء أساسيين في صناعة الفضاء الرقمي وإنتاج المحتوى والتأثير فيه، ما يرتب عليهم مسؤولية مجتمعية كبيرة في التعامل مع المعلومات والأخبار المتداولة، والتحقق من صحتها قبل نشرها أو التفاعل معها.
وقال المومني، خلال مشاركته اليوم الجمعة في افتتاح "ملتقى الإعلام والشباب"، ضمن فعاليات مؤتمر "مستقبل الإعلام والاتصال" الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين، إن دور الشباب لم يعد مقتصراً على تلقي المعلومات والأخبار، وإنما أصبحوا جزءاً أساسياً من صناعة المحتوى الرقمي والمشاركة في تشكيل هذا الفضاء والتأثير فيه.
وأوضح أن هذه المشاركة ترتب مسؤولية كبيرة على الشباب في التعامل مع المعلومات، تبدأ بالتحقق من صحتها والتأكد من مصادرها، ثم اتخاذ القرار المسؤول بشأن تداولها، خصوصاً أن بعض المعلومات المضللة قد تلحق ضرراً بالمجتمع والأمن الوطني والاقتصادي والسلم المجتمعي.
وشدد على أن مسؤولية الشباب لا تقتصر على الامتناع عن نشر المعلومات المضللة، وإنما تمتد إلى الإسهام في توعية المجتمع بمخاطرها، وتعزيز ثقافة التحقق والتوثق من الأخبار والمعلومات المتداولة عبر المنصات الرقمية.
وأشار المومني إلى الأهمية المتزايدة لمفهوم "المواطنة الرقمية"، الذي يقوم على التعامل الواعي والمسؤول مع المعلومات والمحتوى الرقمي، لافتاً إلى أن الشباب يمثلون النسبة الأكبر من المتفاعلين في الفضاء الرقمي، ما يمنحهم دوراً محورياً في ترسيخ الممارسات الرقمية الإيجابية.
وأكد اعتزازه بمستوى الوعي الذي يتمتع به الشباب الأردني، وحضورهم الرقمي المسؤول، وقدرتهم على توظيف هذه المساحة في خدمة مجتمعهم ووطنهم، من خلال التحقق من المعلومات والتعامل معها بمسؤولية.
ولفت إلى أن الأردن قطع شوطاً مهماً في مجال التربية الإعلامية والمعلوماتية، من خلال الجهود المبذولة لتعزيز قدرات المجتمع على التعامل مع التدفق الكبير للأخبار الزائفة والمضللة، مؤكداً أن ارتفاع مستويات الوعي والتعليم يعزز قدرة المجتمعات على الاستفادة من الانفتاح الرقمي وتوظيفه في البناء والتنمية.
وبيّن أن الفضاء الرقمي يوفر فرصاً واسعة للمعرفة والتواصل والتطور في مختلف المجالات، لكنه ينطوي في الوقت ذاته على تحديات وممارسات سلبية تستدعي تعاون الجميع لمواجهتها، وفي مقدمتهم الشباب باعتبارهم الأكثر حضوراً وتفاعلاً في هذا الفضاء.
وأكد المومني أن الجهات الرسمية تواصل جهودها لتطوير قدرات الشباب على التفاعل الرقمي المسؤول، معرباً عن ثقته بوعي الشباب الأردني ومستوى تعليمهم وقدرتهم على التعامل الإيجابي مع التطورات الرقمية المتسارعة.
وأعرب عن اعتزازه بالكفاءات الإعلامية الأردنية التي تتولى مواقع قيادية في مؤسسات إعلامية خارج المملكة، مشيراً إلى ما لمسه خلال مشاركته في مؤتمر إعلامي في دبي أخيراً من حضور أردني متميز وإشادات بالكفاءات والخبرات الوطنية.
وثمّن المومني جهود مركز حماية وحرية الصحفيين والقائمين على تنظيم الملتقى، وأهمية الجلسات والموضوعات التي يناقشها، خصوصاً ما يتعلق بدور الشباب في صناعة مستقبل الإعلام وتعزيز مشاركتهم في الفضاء الرقمي.
من جهته، تطرق مدير مركز حماية وحرية الصحفيين، نضال منصور، إلى التحولات التي شهدتها أنماط التفكير والتعامل مع الرسائل الإعلامية بين الأجيال، ودور الخوارزميات والتكنولوجيا الحديثة في تغيير أساليب التواصل واستهلاك المحتوى الإعلامي.
وأكد منصور أهمية تبادل الخبرات بين الأجيال، والاستفادة من الخبرات الإعلامية المتراكمة إلى جانب قدرات الشباب ومهاراتهم في التعامل مع أدوات الإعلام الحديث، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وحذر من الانتشار السريع للمعلومات المغلوطة عبر المنصات الرقمية، مشيراً إلى أن ما يعرف بـ"الخبر الغاضب" يحظى بتفاعل واسع، خصوصاً لدى فئات الشباب، ما يستدعي تعزيز المهارات الإعلامية لدى الصحفيين والشباب وصناع المحتوى، وترسيخ الوعي والمسؤولية في التعامل مع المعلومات.
ويأتي "ملتقى الإعلام والشباب" ضمن فعاليات مؤتمر "مستقبل الإعلام والاتصال" الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين، بمشاركة إعلاميين وخبراء وصناع محتوى وشباب، لمناقشة أبرز التحولات والتحديات التي يشهدها قطاع الإعلام في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.
ويتضمن الملتقى سلسلة من الجلسات الحوارية التي تناقش واقع ومستقبل الشباب في الإعلام الرقمي، وتحولات أنماط استخدام المنصات الرقمية، إلى جانب استعراض تجارب أردنية في صناعة المحتوى والتأثير المجتمعي، والمهارات المستقبلية التي يحتاجها الإعلاميون وصناع المحتوى الشباب.















