خطوة جديدة في قطاع الأمن الرقمي الأردني.. إبراهيم حمدان يطلق توسعاً منظماً لـ«ميديا تاون» في خدمات الأمن السيبراني
القبة نيوز- في خطوة تعكس التحول المتسارع الذي يشهده قطاع الأمن الرقمي في الأردن، أتمّ خبير الأمن السيبراني والمخترق الأخلاقي الأردني إبراهيم حمدان تحديث السجل التجاري لمؤسسته في المملكة، ليصبح عنوانها التجاري القانوني «مؤسسة إبراهيم حمدان لخدمات الأمن السيبراني»، بالتزامن مع حصول المؤسسة على موافقة رسمية من المركز الوطني للأمن السيبراني على إضافة غايات مرتبطة بالأمن السيبراني إلى نشاطها.
ويأتي التطور الجديد ضمن خطة لتوسيع أعمال Media Town Agency – ميديا تاون في الأردن، والانتقال بها من نموذج متخصص في أمن منصات التواصل الاجتماعي والخدمات الرقمية إلى هيكل أكثر شمولاً يجمع بين الأمن السيبراني، والاستشارات الفنية، وحماية الأصول الرقمية، وتأمين حسابات التواصل الاجتماعي، إلى جانب الخدمات الرقمية والتسويقية المتخصصة.
وتظهر شهادة السجل التجاري المحدّثة والصادرة عن وزارة الصناعة والتجارة والتموين – مديرية السجل التجاري المركزي بتاريخ 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026 أن المؤسسة مسجلة تحت الرقم 616079، فيما تحمل الرقم الوطني للمنشأة 101069945.
كما يبين السجل أن المؤسسة كانت قد سجلت أساساً بتاريخ 14 حزيران/يونيو 2026، قبل إجراء تعديلات شملت الغايات ورأس المال والعنوان التجاري، ليصبح رأس مالها المسجل 10 آلاف دينار أردني.
ويظهر في السجل التجاري المحدّث إدراج نشاطين رئيسيين هما «خدمات إدارة المواقع الإلكترونية» و*«خدمة استشارات الأمن السيبراني»*، وهو ما يمنح المشروع إطاراً تجارياً أكثر تخصصاً يتناسب مع طبيعة التوسع الذي تسعى إليه المؤسسة في السوق الأردنية.
وتسبق هذه الخطوة مراسلات رسمية مع المركز الوطني للأمن السيبراني، إذ أظهر كتاب رسمي صادر عن المركز وموجه إلى وزارة الصناعة والتجارة والتموين عدم وجود مانع لديه من الموافقة على الطلب المتعلق بإضافة غايات الأمن السيبراني للمؤسسة.
وأوضح الكتاب في الوقت ذاته أن المؤسسات الفردية والشركات العاملة في هذا المجال تخضع لمتطلبات نظام ترخيص مقدمي خدمات الأمن السيبراني رقم 76 لسنة 2024 والتعليمات الصادرة بمقتضاه، وهو ما يضع توسع المؤسسة ضمن المسار التنظيمي الرسمي الذي اعتمده الأردن لتنظيم سوق خدمات الأمن السيبراني ورفع مستوى المهنية فيه.
وكان المركز الوطني للأمن السيبراني قد أصدر خلال عام 2026 تعليمات جديدة لترخيص مقدمي خدمات الأمن السيبراني، تستهدف تنظيم القطاع ورفع مستوى جودة الخدمات وحماية متلقيها، مع وضع شروط تتعلق بالمؤهلات والخبرات والشهادات المهنية ومعايير تقديم الخدمة.
ويمثل هذا المسار بالنسبة إلى ميديا تاون انتقالاً مهماً من تقديم خدمات رقمية متخصصة إلى تأسيس منظومة يمكن أن تتعامل مع جزء أكبر من دورة حياة المشكلة الرقمية، بدءاً من الوقاية والحماية، مروراً بتقييم الحوادث والمشكلات المتعلقة بالحسابات والأصول الرقمية، ووصولاً إلى الاستشارات الأمنية والإجراءات الفنية المناسبة لكل حالة.
وتُعرف Media Town Agency منذ تأسيسها بتركيزها على مجال Social Media Security، بما يشمل التعامل مع مشكلات الحسابات المخترقة أو المعطلة، وحماية الحضور الرقمي، ومعالجة عدد من المشكلات المتعلقة بالخصوصية وانتحال الهوية والوصول غير المصرح به إلى الحسابات، إلى جانب خدمات أخرى تتعلق بإدارة الهوية الرقمية والتسويق والحضور الإلكتروني. ويعرض الموقع الرسمي للوكالة جانباً من هذه الخدمات عبر www.mediatown.agency.
ويحمل التوسع الأردني بعداً مختلفاً عن نموذج وكالات التسويق الرقمي التقليدية، إذ تقوم الفكرة على الفصل بين أقسام العمل المتخصصة، بحيث يشمل المشروع مساراً أمنياً وتقنياً من جهة، ومسارات أخرى للخدمات الرقمية والتسويقية والإبداعية من جهة أخرى.
ووفق التصور التشغيلي للمشروع، ستكون خدمات حماية الأصول الرقمية وأمن منصات التواصل الاجتماعي والاستشارات السيبرانية في مقدمة الأنشطة المتخصصة، فيما تعمل أقسام أخرى على الخدمات المكملة، مثل إدارة الحضور الإلكتروني، وبناء الهوية الرقمية، والمحتوى، والتسويق الرقمي عالي الجودة، والخدمات التقنية المرتبطة بالمواقع والمنصات.
وتبرز أهمية هذا النموذج مع تحول حسابات التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة من وسائل تواصل شخصية إلى أصول رقمية ذات قيمة اقتصادية ومهنية، خصوصاً لدى الشركات، وصناع المحتوى، والشخصيات العامة، وأصحاب الأعمال.
فاختراق حساب تجاري أو الاستيلاء على صفحة رقمية لم يعد مجرد مشكلة تقنية مرتبطة بكلمة مرور، بل قد يؤدي إلى خسائر مالية، أو انتحال للشخصية، أو إساءة استخدام بيانات العملاء، أو ابتزاز، أو إضرار بالسمعة، وهي حالات يمكن أن تتقاطع في مراحل معينة مع الجانب القانوني والجرائم الإلكترونية.
ومن هنا، تقوم إحدى الأفكار الرئيسية للمشروع على وجود جهة فنية متخصصة من القطاع الخاص تستطيع التعامل مع الجانب التقني للحالات التي تدخل ضمن نطاق اختصاصها، مع المحافظة على الفصل الواضح بين الدور الفني للقطاع الخاص وبين الصلاحيات القانونية والتحقيقية الحصرية للجهات الرسمية.
وفي الحالات التي تتضمن شبهة جرم إلكتروني أو تحتاج إلى إجراءات قانونية أو قضائية، فإن التصور يقوم على توجيه الحالة إلى الجهات الرسمية المختصة، مع إمكانية العمل مستقبلاً ضمن قنوات تعاون وتنسيق رسمية مع الجهات المعنية، ومن بينها وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، وفقاً للقوانين والصلاحيات والإجراءات المعمول بها.
ولا يعني هذا النموذج استبدال الجهات الأمنية أو الرسمية بأي شكل، وإنما إيجاد طبقة فنية متخصصة قادرة على معالجة الجوانب التقنية الأولية للمشكلات الرقمية، وتوعية المستخدم، وتنظيم المعلومات والأدلة الفنية المتاحة، والمساعدة في تحديد الحالات التي تستدعي الانتقال إلى المسار القانوني الرسمي.
ومن شأن توسع القطاع الخاص المتخصص في هذا المجال أن يساهم مستقبلاً في تخفيف جزء من الضغط الناتج عن المشكلات التي تصل إلى الجهات الحكومية وهي في أصلها حالات دعم تقني أو استعادة وصول أو حماية حسابات، بحيث تتمكن الجهات الأمنية من تركيز مواردها على الوقائع التي تتضمن فعلياً جرائم أو تتطلب صلاحيات التحقيق وإنفاذ القانون.
ويُعد هذا التوجه من النماذج الحديثة نسبياً في السوق الأردنية، خصوصاً مع انتقال المملكة نحو تنظيم أكثر وضوحاً لمقدمي خدمات الأمن السيبراني، وإيجاد إطار يحدد من يحق له تقديم هذه الخدمات والشروط والمعايير التي يجب توفرها.
وكان اسم إبراهيم حمدان قد ظهر في الإعلام الأردني في وقت سابق بصفته متخصصاً في الأمن السيبراني ووسائل التواصل الاجتماعي و«هاكر أخلاقي»، حيث تحدث عام 2022 عن اكتشاف ثغرات أمنية في مواقع عربية وعالمية، وعن أهمية حماية الحسابات والمواقع الإلكترونية ورفع مستوى الوعي بأمن المعلومات والخصوصية الرقمية.
كما يظهر حمدان مهنياً بوصفه مؤسس Media Town Agency ومتخصصاً في أمن وسائل التواصل الاجتماعي، فيما تشير بياناته المهنية إلى حصوله على شهادة Certified Ethical Hacker – CEH، وهي من الشهادات المعروفة في مجال الاختراق الأخلاقي وأمن المعلومات.
ويأتي تحديث السجل التجاري للمؤسسة اليوم كمرحلة جديدة في مسار تحويل الخبرة الفردية والمشروع الرقمي إلى عمل مؤسسي منظم داخل الأردن، ضمن بيئة تشريعية باتت أكثر وضوحاً بشأن الأمن السيبراني ومقدمي خدماته.
وتسعى المؤسسة خلال المرحلة المقبلة إلى استكمال المتطلبات التنظيمية والترخيصية اللازمة لكل خدمة خاضعة للترخيص، مع تطوير هيكلها الفني والتشغيلي بصورة تتوافق مع الأنظمة والتعليمات الصادرة عن المركز الوطني للأمن السيبراني.
وفي مراحل لاحقة، يمكن أن يتوسع المشروع – بعد استيفاء المتطلبات والتراخيص الخاصة بكل نشاط – إلى مجالات أكثر تخصصاً في الأمن السيبراني والتحقيقات الرقمية والاستجابة للحوادث، بالتوازي مع استمرار خدمات أمن منصات التواصل الاجتماعي وحماية الهوية الرقمية.
وتطرح هذه الخطوة نموذجاً ريادياً يجمع بين الأمن السيبراني وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي في مشروع واحد؛ فبدلاً من التعامل مع أمن الحسابات باعتباره خدمة منفصلة، يسعى النموذج إلى بناء منظومة تبدأ بالحماية والاستشارة الفنية وتمتد إلى إدارة الأصول الرقمية وتطويرها والمحافظة على حضورها.
كما يمكن أن يساهم وجود شركات أردنية متخصصة تعمل ضمن بيئة تنظيمية واضحة في الاحتفاظ بجزء أكبر من الخبرات السيبرانية داخل المملكة، وخلق فرص جديدة للمتخصصين الأردنيين، وتطوير خدمات محلية قادرة على التعامل مع تحديات رقمية كانت تُدار في السابق في كثير من الأحيان عبر جهات خارجية أو حلول غير منظمة.
ويؤكد المشروع بذلك أن ريادة الأعمال الأردنية لم تعد مقتصرة على التجارة الإلكترونية أو تطوير التطبيقات والمنصات، بل بدأت تمتد بصورة متزايدة إلى مجالات متخصصة وحساسة مثل الأمن السيبراني وحماية الهوية الرقمية.
وتستمر Media Town Agency – ميديا تاون في تطوير حضورها من خلال موقعها الإلكتروني الرسمي www.mediatown.agency، الذي يعرض جانباً من خدمات الوكالة في أمن منصات التواصل الاجتماعي والخدمات الرقمية.
ومع دخول التشريعات المنظمة لخدمات الأمن السيبراني مرحلة التطبيق الفعلي في المملكة، يمكن أن تشكل مشاريع من هذا النوع جزءاً من منظومة أوسع تجمع بين التنظيم الحكومي والخبرة الفنية للقطاع الخاص، بما يعزز مستوى الحماية الرقمية ويخلق مساحة جديدة لريادة الأعمال التقنية في الأردن.















