اختتام فعاليات يوم التغيير 13 بمشاركة وطنية واسعة
القبة نيوز - اختتم مجلس اعتماد المؤسسات الصحية (HCAC) فعاليات النسخة 13 من مبادرة "يوم التغيير"، التي أقيمت تحت رعاية سمو الأميرة منى الحسين، وبالتزامن مع اليوم العالمي لسلامة المرضى في 17 من أيلول، وسط مشاركة وطنية واسعة امتدت عبر مختلف القطاعات ومناطق المملكة، وشهدت تحويل التعهدات إلى مبادرات وأنشطة وإجراءات عملية.
وقال المجلس لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن النسخة 13 سجلت أكثر من 140 ألف تعهد خلال عام 2026، ليرتفع إجمالي التعهدات المسجلة منذ انطلاق المبادرة إلى مليون تعهد، في محطة تعكس اتساع المشاركة واستمرارية الالتزام بإحداث تغيير إيجابي في جودة وسلامة الرعاية الصحية وصحة المجتمع.
وجاءت المبادرة تحت شعار "تحرّك اليوم لرعاية آمنة وحياة أفضل"، وتحت محور "إدارة الأمراض غير السارية بأمان، نحو صحة مستدامة"، متوافقًا مع تركيز منظمة الصحة العالمية لليوم العالمي لسلامة المرضى لعام 2026 على الرعاية المأمونة للأمراض غير السارية، تحت شعارها العالمي "رعاية مأمونة مدى الحياة".
وترجمت المبادرة هذه الأولوية العالمية إلى حراك وطني ركز على الوقاية وأنماط الحياة الصحية والكشف المبكر والتشخيص الآمن، ومأمونية العلاج والأدوية، واستمرارية الرعاية، وتمكين الأشخاص المتأثرين بالأمراض غير السارية من المشاركة في إدارة صحتهم.
وشهدت المبادرة توسعًا في تنوع الجهات المشاركة، لتشمل إلى جانب المؤسسات الصحية، المؤسسات الحكومية والمدنية والعسكرية والأمنية، والمدارس والجامعات والمؤسسات الأكاديمية، والشركات والقطاع الخاص والبنوك، والهيئات الطلابية والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية، إلى جانب جهات تعمل في المجالات الاجتماعية والبيئية والمناخية، فضلًا عن اتساع نطاق المبادرة إقليميًا.
وبرز حضور المؤسسات العسكرية والأمنية، وفي مقدمتها الخدمات الطبية الملكية، ومركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة، ومديرية الدفاع المدني في مديرية الأمن العام، بما يعكس اتساع قاعدة الشراكة الوطنية وتكامل أدوار مختلف القطاعات في دعم الصحة العامة وسلامة المجتمع.
وتنوعت المبادرات التي نفذتها الجهات المشاركة بين الندوات والمحاضرات الطبية والتوعوية، والندوات الإلكترونية، والأيام الطبية والفحوصات والاستشارات المجانية، ومبادرات الوقاية والكشف المبكر، والمبادرات المجتمعية والخيرية، إلى جانب المسيرات والأنشطة الرياضية التي شجعت الحركة والنشاط البدني وأنماط الحياة الصحية، فضلًا عن مبادرات لتطوير الخدمات والممارسات الصحية وتحسين تجربة متلقي الرعاية وتعزيز سلامة المرضى واستمرارية الرعاية.
وفي أحد أبرز نماذج تحويل التعهدات إلى تطوير ملموس للخدمات الصحية، شهد يوم التغيير افتتاح مدير عام الخدمات الطبية الملكية العميد الطبيب سهل الحموري مركز طب الأسرة والمرافق الإدارية في العيادات الخارجية، ووحدة لغسيل الكلى بسعة 23 سريرا في مستشفى الأمير هاشم بن الحسين العسكري، وعددًا من العيادات التخصصية في مستشفى الأميرة هيا بنت الحسين العسكري، إلى جانب سلسلة من الأنشطة والمبادرات التي نفذتها المستشفيات والمراكز الطبية العسكرية.
كما شهد يوم التغيير افتتاح عيادة المجتمع الصحي في عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في نموذج آخر يعكس انتقال الجهات المشاركة من التعهد إلى تنفيذ مبادرات وخدمات فعلية تخدم المجتمع.
كما شهدت النسخة 13 إضاءة في أكثر من 62 مؤسسة وموقعًا في مختلف أنحاء المملكة باللون البرتقالي، بالتزامن مع اليوم العالمي لسلامة المرضى، وشملت جبل القلعة في عمّان، وقلعة عجلون، وقلعة الكرك، وقلعة الشوبك، ومعالم في مدينة جرش، وخزنة البتراء، إلى جانب مبانٍ تابعة لمؤسسات صحية ورسمية وخاصة، من بينها وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية.
وجاءت الإضاءة انسجامًا مع دعوة منظمة الصحة العالمية لإضاءة المعالم والمباني والأماكن العامة باللون البرتقالي في 17 أيلول، تعبيرًا عن الالتزام المشترك بتعزيز سلامة الرعاية المقدمة للأشخاص المتعايشين مع الأمراض غير السارية، وشكّلت رسالة وطنية موحدة نقلت مفهوم سلامة المرضى إلى الفضاء العام.
وقالت الرئيس التنفيذي لمجلس اعتماد المؤسسات الصحية سلمى جاعوني لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن ما شهدناه في النسخة 13 يؤكد أن يوم التغيير تطور من مبادرة تدعو إلى الالتزام بالتغيير إلى منصة وطنية قادرة على تحويل هذا الالتزام إلى مبادرات وممارسات ملموسة على أرض الواقع، ما يعكس حجم الإيمان بأن بناء رعاية أكثر أمانًا وصحة وأكثر استدامة مسؤولية وطنية مشتركة.
وأضافت إن تنوع المبادرات المنفذة، من الوقاية والتوعية والكشف المبكر والنشاط البدني إلى تطوير الخدمات والممارسات الصحية والمبادرات المجتمعية، يؤكد أن التعامل الآمن مع الأمراض غير السارية يتطلب تكامل أدوار الفرد والأسرة ومقدم الرعاية والمؤسسة والمجتمع.
وثمّن المجلس الشراكة والدعم الذي حظيت به المبادرة من شركاء ورعاة، وفي مقدمتهم شركة أدوية الحكمة، الشريك الاستراتيجي للمبادرة، ومركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة (KASOTC)، الراعي الحصري للمبادرة، وشركة تبوك الدوائية، راعي الجلسات التعريفية، معربا عن تقديره لكابيتال بنك على ما قدمه من دعم ومساهمة فاعلة بإنجاح المبادرة وتعزيز رسالتها في ترسيخ ثقافة سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية.















