عبيدات ترعى إطلاق المبادرة الوطنية «أوقف الإشاعة» لتعزيز الوعي بالمعلومات الدوائية الموثوقة
القبة نيوز- انطلقت من المؤسسة العامة للغذاء والدواء، اليوم، المبادرة الوطنية "أوقف الإشاعة"، التي تنفذها مؤسسة التوعية بالأخطاء الدوائية (AME)، بالشراكة مع نقابة صيادلة الأردن، بهدف مواجهة المعلومات الدوائية المضللة، وتعزيز سلامة المرضى، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحصول على المعلومات الدوائية من مصادرها الموثوقة.
وخلال حفل إطلاق المبادرة، أكدت مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء، الأستاذ الدكتورة رنا عبيدات، راعية المبادرة، أن الأمن الغذائي والدوائي ركيزة أساسية للأمن والاستقرار المجتمعي، ولا مجال للتهاون في الحفاظ عليهما، مشيرة إلى أن دعم المؤسسة لإطلاق مبادرة "أوقف الإشاعة" جاء ليشكل خط دفاع علمي وتوعوي في وجه الشائعات والمعلومة المضللة حول مأمونية الدواء وسلامة الغذاء.
وأضافت أن المبادرة جاءت انطلاقًا من أهمية تعزيز الوعي المجتمعي، ومواجهة المعلومات المضللة المتعلقة بمأمونية الأدوية وسلامة الغذاء، وترسيخ الحصول على المعلومات الصحية من مصادرها العلمية والرسمية الموثوقة.
ولفتت إلى أن نجاح المبادرة يرتكز على وعي المواطن ومسؤوليته في التثبت من المعلومات الدوائية ومصادرها قبل تداولها، داعية إلى تكاتف الجهود للحد من انتشار الشائعات وتعزيز تداول المعرفة الدوائية الموثوقة بما يسهم في حماية صحة المجتمع.
ودعت عبيدات إلى اعتماد أربعة أسئلة أساسية عند التعامل مع أي معلومة دوائية للتحقق من مدى موثوقيتها، تتمثل في: ما مصدر المعلومة، وهل هو مصدر موثوق أم مجرد ناقل لها؟ وهل تتوافق المعلومة مع المنطق والعقل، أم أنها تخاطب المشاعر وتثير الخوف أو الغضب فقط؟ وما الدافع وراء نشر هذه المعلومة، ولماذا في هذا الوقت تحديدًا؟ وهل تستند إلى دليل ملموس، وهل توجد أي مؤشرات تدعو إلى الشك في صحتها قبل تصديقها أو تداولها؟
من جانبها، قالت مؤسسة ومديرة مؤسسة التوعية بالأخطاء الدوائية، الدكتورة لينا الحمداني، إن المبادرة تأتي احتفاءً باليوم العالمي لسلامة المرضى، وتسعى إلى الانتقال من تصحيح الإشاعة بعد انتشارها إلى بناء مهارة مجتمعية مستدامة، تجعل الفرد يتوقف ويتحقق من المصدر قبل تصديق المعلومة الدوائية أو مشاركتها.
وأضافت أن مواجهة المعلومات الدوائية المضللة مسؤولية مشتركة، مشيرة إلى أن أحد المسارات الرئيسية لهذه المبادرة الوطنية هو العمل على تطوير نموذج تكنولوجي ليكون إحدى الأدوات الفاعلة في رصد هذه المشكلة والتصدي لها، في خطوة للانتقال من التوعية التقليدية إلى حلول أكثر استدامة تستفيد من التكنولوجيا والابتكار.
من جهته أكد عضو مجلس نقابة صيادلة الأردن الدكتور محمود الخالدي أهمية الانتقال من التوعية التقليدية إلى بناء نموذج وطني مستدام لإدارة المعلومات الدوائية، في ظل سرعة انتشار المعلومات الدوائية غير الدقيقة واتساع نطاقها وما قد تسببه من مخاطر على سلامة المرضى، سواء من خلال أخطاء الاستخدام والجرعات، أو حرمان المرضى من علاجات نافعة، أو الإخلال بالاستخدام الرشيد للأدوية.
ودعا إلى تبني نهج إدارة الوباء المعلوماتي (Infodemic Management) من خلال إنشاء مرصد لرصد المعلومات المتداولة وتقييمها وترتيب أولويات الاستجابة لها، ضمن شراكة يقودها القطاع الصيدلاني، تكون فيها المؤسسة العامة للغذاء والدواء المرجعية العلمية والتنظيمية، ونقابة الصيادلة وشبكة الصيدليات قناة الوصول المباشر إلى المجتمع، اضافة إلى مساهمة القطاعات الشريكة.
كما تتمثل أهداف المبادرة بتعريف المجتمع بتطبيق اليقظة الدوائية VigiMobile، الذي أطلقه قسم اليقظة الدوائية في المؤسسة، ليتيح للمواطنين الإبلاغ المباشر عن الآثار الجانبية للأدوية، بما يعزز منظومة اليقظة والرقابة الدوائية ويسهم في تعزيز سلامة المرضى، إلى جانب تعريفهم بطريقة استخدام التطبيق وتقديم البلاغات من خلاله.
ويذكر أن المبادرة تتضمن خمس محطات توعوية تفاعلية للتعريف بخطوات التحقق من المعلومة الدوائية والوصول إلى مصادرها الموثوقة، ينفذها طلبة ومتطوعون من التخصصات الصحية بعد تأهيلهم لهذه الغاية، من خلال أنشطة ميدانية تستمر على مدار عام كامل في الجامعات والمستشفيات والمجمعات التجارية.















