حوارية تناقش تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير كفاءة النقل العام
القبة نيوز -ناقشت جلسة حوارية، نظمتها وزارة النقل، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والمعهد العالمي للنمو الأخضر، اليوم الثلاثاء، تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير وتحسين كفاءة النقل العام والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وجاءت الجلسة الحوارية ضمن أنشطة اتفاقية المنحة الأوروبية لبرنامج الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والأردن من أجل التحول الأخضر بقيمة 41 مليون يورو .
وهدفت الجلسة إلى مناقشة التحديات والفرص المتعلقة بقطاع النقل العام وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير خدمات النقل العام وتحسين كفاءتها واستدامتها.
وقال أمين عام وزارة النقل، فارس ابو دية،إن قطاع النقل يعد أحد القطاعات الأساسية في دعم الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل، مضيفا أنه مع النمو المستمر في الطلب على خدمات التنقل، وما نشهده من زيادة في أعداد المركبات والتي وصلت إلى نحو 2.01 مليون مركبة في عام 2024، تبرز الحاجة إلى تطوير خيارات نقل عام أكثر كفاءة وموثوقية وجاذبية، بما يلبي احتياجات المواطنين ويدعم النمو الاقتصادي.
وأوضح أن وزارة النقل تعمل على تطوير منظومة النقل العام وتعزيز كفاءة التشغيل وانتظام الخدمة من خلال مشاريع النقل العام وعلى سبيل المثال مشروع النقل المنتظم بين عمان ومراكز المحافظات ومشروع BRT باص التردد السريع ومراكز الانطلاق والوصول.
وأشار أبو دية إلى أن تطوير قطاع النقل لا يرتبط فقط بتحسين مستوى الخدمات والتنقل، وإنما يرتبط أيضًا بكفاءة استخدام الطاقة والحد من الانبعاثات، حيث يعد قطاع النقل من أكبر القطاعات استهلاكا للطاقة في المملكة، إذ تبلغ حصته نحو 41 بالمئة من إجمالي استهلاك الطاقة النهائي في عام 2024، وهذا يؤكد أهمية العمل على تطوير منظومة نقل أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، وأقل اعتماداً على الوقود التقليدي، بما يسهم في خفض الانبعاثات وتعزيز الاستدامة.
وقال إن هذا التحول يمثل فرصة بيئية ويفتح المجال أمام فرص اقتصادية واستثمارية جديدة للقطاع الخاص والذي يعد شريكا أساسيا في تطوير منظومة النقل في المملكة، مشيرا إلى التزام وزارة النقل بمواصلة العمل مع جميع الشركاء من أجل تطوير منظومة النقل العام.
بدوره، أكد مدير عام هيئة تنظيم النقل البري، المهندس رياض الخرابشة، أهمية الجلسة الحوارية في تعزيز التعاون مع القطاع من أجل النهوض بقطاع النقل العام من خلال تبادل الافكار والمقترحات.
وقال إن الجلسة تعد فرصة للاستماع الى ملاحظات ومقترحات القطاع الخاص ومناقشتها من أجل تطوير القطاع ليكون اكثر كفاءة وجاذبا للمواطنين وللاستثمار.
وتطرق الخرابشة إلى أهمية التحول الكهربائي لوسائط النقل العام وتوفير كافة السبل لتعزيز هذا التوجه، لافتا إلى أن مشروع النقل بين عمان والمحافظات حققا انجازات نوعية يمكن البناء عليها لتعزيز منومة النقل.
من جهتها، قالت مسؤولة ملف الأعمال الخضراء والابتكار والربط في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى المملكة، حنينا بن برنو، إن الجلسة تعد فرصة مهمة لتبادل الخبرات والممارسات الفضلى من اجل تعزيز قطاع النقل العام في الأردن.
وأضافت لدينا شراكات متنوعة مع المملكة في مجالات النقل وبخاصة النقل الحضري والسككي والطيران وتطوير استراتيجية وزارة النقل.
واشارت إلى أهمية ماركة القطاع الخاص في تطوير وتعزيز النقل العام والعمل على تعزيز استخدام المواطنين لوسائط النقل العام وجعل القطاع أكثر كفاءة وجاذبية.
وأشادت بالإجراءات الحكومية والتي هدفت إلى تعزيز استخدام المركبات الكهربائية، داعية إلى البناء على هذه الإنجازات والعمل على تحويل حافلات النقل العام إلى حافلات كهربائية.
أما ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO، المهندسة سُلافة مدانات، فقالت إن النقل المستدام يشكل أحد العناصر الأساسية في التحول نحو اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة، لافتا إلى أن أهمية التحول لا تقتصر على خفض الإنبعاثات وحماية البيئة وإنما تمتد إلى تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتعزيز القدرة التنافسية وتحسين جودة الخدمات وخلق فرص جديدة للاستثمار والابتكار.
وأضافت أن التحول نحو النقل الكهربائي يمثل فرصة مهمة للأردن لتطوير قطاع النقل والاستفادة من التقنيات الحديثة وتشجيع نماذج أعمال جديدة، وتعزيز دور القطاع الخاص في هذا التحول.
وأشارت إلى أن نجاح هذا الانتقال يتطلب النظر إلى منظومة النقل الكهربائي بشكل متكامل، ليس فقط من خلال توفير الحافلات الكهربائية وانما أيضًا من خلال تطوير البنية التحتية للشحن وخدمات الصيانة، وإدارة الطاقة، والحلول الرقمية، وبناء القدرات والمهارات الفنية اللازمة لهذا القطاع.
وتابعت أن الاستثمارات المطلوبة لتحديث الأسطول وتطوير البنية التحتية والتقنيات الجديدة تتطلب بيئة استثمارية مناسبة ونماذج تمويل مبتكرة وشراكات فعالة بين الجهات الحكومية والمشغلين والمؤسسات المالية ومزودي التكنولوجيا، مؤكدة مواصلة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) دعمها لجهود الأردن في مجال تعزيز التنمية الصناعية، وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في التحول نحو اقتصاد أخضر وأكثر كفاءة.
وأشاد ممثل المعهد العالمي للنمو الأخضر (GGGI)، كريستوف أسيكوت، بالإجراءات الحكومية والتي أسهمت في زيادة استخدام المركبات الكهربائية لتصل إلى 65 بالمائة، مقارنة بـ 14 بالمائة عالميا, لافتا إلى أن الأردن حقق إنجازا كبيرا في النقل الكهربائي.
وقال إن التحول الكهربائي في النقل يعد أولوية لدى الحكومة، لافتا إلى أهمية دورالقطاع الخاص في تعزيز استخدام الحافلات الكهربائية في قطاع النقل العام.
وعزا أسباب عدم استخدام الحافلات الكهربائية إلى نقص المعرفة بتكنولوجيا الحافلات الكهربائية وارتفاع تكاليف استيرادها وعدم وجود مواصفة فنية وطنية للحافلات.
من جانبه، استعرض نقيب أصحاب الباصات عبدالرزاق الخشمان أبرز التحديات التي تواجه قطاع النقل ومنها النقل الخصوصي غير المرخص وأسعار الوقود والصيانة والملكية الفردية وشروط التحديث والاستبدال والتأمين الإلزامي للسائقين والحماية الاجتماعية والبنية التحتية من حيث توفر المجمعات وكذلك التطبيقات الذكية في النقل.
ودعا الخشمان إلى تفعيل صندوق دعم الراكب والعمل على دمج الشركات والدعم المالي لتحديث الاسطول وتقديم تسهيلات مالية والإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب.
وأكد المشاركون في الجلسة أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في تطوير منظومة النقل العام وتقديم كافة التسهلات اللازمة نحو التحول الأخضر فيما يخص استخدام الحافلات الكهربائية في قطاع النقل العام.
















