بعد الأربعين.. 8 أسباب خفية وراء تراجع جودة النوم
• تغيّرات طبيعية في الجسم ونمط الحياة تجعل النوم أكثر صعوبة
القبة نيوز - يشهد العديد من الأشخاص تراجعًا في جودة النوم مع التقدم في العمر، لا سيما خلال مرحلة منتصف العمر، الممتدة من الأربعينيات والخمسينيات وما بعدها.
ولا ترتبط هذه المشكلة بضغوط الحياة اليومية وحدها، بل تقف وراءها مجموعة من التغيرات البيولوجية والصحية، إلى جانب التحولات في نمط الحياة. وقد تؤثر هذه العوامل مجتمعة على عدد ساعات النوم وجودته، ما ينعكس بدوره على الصحة العامة ووظائف الجسم والدماغ، وفقًا لتقرير نشره موقع "Health".
ومع دخول مرحلة منتصف العمر، قد يواجه كثيرون صعوبة في الاستغراق في النوم أو الاستمرار فيه طوال الليل، ما يؤدي إلى تراجع مدة النوم وزيادة الاستيقاظ المتكرر. ويعود ذلك إلى عدد من العوامل المتداخلة، أبرزها:
1. تغيّر الساعة البيولوجية
مع التقدم في العمر، يطرأ تغير على إيقاع النوم والاستيقاظ الطبيعي للجسم، أو ما يُعرف بالساعة البيولوجية. ويميل بعض الأشخاص إلى الشعور بالنعاس في وقت أبكر والاستيقاظ مبكرًا مقارنة بسنوات الشباب، وهي تغيرات طبيعية مرتبطة بالتقدم في العمر.
2. تغيّر مراحل النوم
يمر النوم بعدة دورات تتضمن مراحل النوم الخفيف والعميق. ومع التقدم في العمر، قد تقل فترة النوم العميق وتصبح دورات النوم أكثر اضطرابًا، الأمر الذي يجعل النوم أقل استقرارًا ويزيد احتمالية الاستيقاظ خلال الليل.
3. الأمراض المزمنة
يرتفع مع التقدم في العمر خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وبعض الأمراض العصبية، والتي قد ترتبط باضطرابات النوم. كما أن الألم المزمن، الذي يصبح أكثر شيوعًا مع العمر، قد يجعل الاستغراق في النوم أو الاستمرار فيه أكثر صعوبة.
4. تأثير بعض الأدوية
يمكن لبعض الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات الصحية الشائعة في منتصف العمر أن تؤثر في نمط النوم لدى بعض الأشخاص. ومن بينها بعض مضادات الاكتئاب وحاصرات بيتا المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى بعض أدوية خفض الكوليسترول في حالات محدودة.
5. التغيرات الهرمونية
ينخفض إنتاج هرمون الميلاتونين، الذي يلعب دورًا مهمًا في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، مع التقدم في العمر. كما تمر النساء خلال هذه المرحلة بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث أو انقطاع الطمث، وما قد يصاحبها من هبات ساخنة وتعرق ليلي، وهي عوامل يمكن أن تؤثر على جودة النوم.
6. اضطرابات النوم
تزداد احتمالية الإصابة ببعض اضطرابات النوم مع التقدم في العمر، ومن أبرزها انقطاع النفس أثناء النوم، الذي يؤدي إلى اضطراب التنفس وانخفاض مستويات الأكسجين خلال النوم.
كما قد يعاني البعض من الأرق، الذي يتمثل في صعوبة الدخول في النوم أو الاستمرار فيه، أو متلازمة تململ الساقين التي تسبب رغبة ملحّة ولا إرادية في تحريك الساقين، خاصة خلال فترات الراحة ليلًا.
7. تغيرات نمط الحياة
تلعب العادات اليومية دورًا مهمًا في جودة النوم. فقد يؤدي انخفاض النشاط البدني وزيادة فترات الجلوس، إلى جانب تغير الروتين اليومي وعدم انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ، إلى اضطراب دورة النوم والتأثير سلبًا على جودته.
8. التوتر والقلق
يُعد التوتر والقلق من أبرز العوامل المرتبطة بالأرق في منتصف العمر، خصوصًا مع زيادة ضغوط العمل والمسؤوليات العائلية والمشكلات المالية.
وقد تتحول المشكلة إلى حلقة مفرغة، إذ يؤدي القلق إلى صعوبة النوم، بينما تؤدي قلة النوم بدورها إلى زيادة التوتر والقلق، ما يؤثر على الصحة النفسية والجسدية.
كيف يمكن تحسين جودة النوم؟
يمكن اتباع مجموعة من العادات للمساعدة على تحسين النوم، من بينها:
الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ.
توفير بيئة نوم هادئة ومظلمة وذات درجة حرارة مناسبة.
تجنب استخدام الشاشات والوجبات الثقيلة قبل النوم.
الحد من تناول الكافيين خلال ساعات المساء.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
اتباع نظام غذائي متوازن.
تجربة تقنيات الاسترخاء، مثل التأمل وتمارين التنفس العميق.
تخصيص السرير للنوم وتجنب استخدامه للأنشطة الأخرى.
وفي حال استمرار اضطرابات النوم وتأثيرها على النشاط اليومي أو الصحة العامة، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي طب النوم لتحديد السبب ووضع الخطة العلاجية المناسبة.
















